اعتبر لوزيوس فاسيشا كبير المفاوضين السويسريين ان المفاوضات الراهنة للمنظمة العالمية للتجارة لن تنجز على الأرجح في نهاية السنة.
وأعرب فاسيشا عن اعتقاده ان مفاوضات الدوحة تحتاج الى سنتين إضافيتين حتى تبلغ الى نهايتها. وكان من المقرر مبدئيا ان تنتهي في أواخر 2006. وقال »ان الولايات المتحدة لن تكون في وضع يمكنها من تقديم تنازلات جوهرية هذه السنة، إلا اذا حصلت أعجوبة«.
وفي ديسمبر الماضي، بدأت الدول الـ 149 في المنظمة العالمية للتجارة حملة لإنهاء مفاوضات الدوحة أواخر 2006. وتطمح مفاوضات الدوحة التي بدأت في 2001 الى خفض الرسوم الجمركية والمساعدات والعوائق التجارية الأخرى لتحسين الوضع الاقتصادي للبلدان النامية.
الا ان المفاوضات تعثرت مرات عدة بسبب الانقسام بين البلدان الغنية والفقيرة حول مسألة التجارة الزراعية. وقال فاسيشا ان »الموضوع الزراعي ما زال في صلب المحادثات«.
وتمارس البلدان النامية التي تتزعمها البرازيل والهند ضغوطا على الاتحاد الأوروبي لحمله على خفض رسومه الجمركية بشكل يفوق ما يقترحه، وتطالب الولايات المتحدة بخفض مساعداتها لمزارعيها. اما الأوروبيون والأميركيون فيطالبون البلدان النامية بفتح أسواقها للصناعة والخدمات.
وسويسرا التي ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي هي في عداد الكتلة التي تضم أيضا اليابان، وترفض فتح أسواقها الزراعية المحمية. وتدرك هذه البلدان ان عليها دفع ثمن باهظ في المفاوضات التجارية الزراعية، لكنها تريد في المقابل الحصول على مزيد من الفرص على صعيد القطاعات الأخرى.
وبموجب قواعد المنظمة العالمية للتجارة، يجب ان يوافق على الاتفاقات التجارية جميع أعضائها قبل إنهاء المفاوضات بصورة رسمية. وفي سياق متصل حذرت النمسا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي المفوض التجاري للاتحاد من تقديم عروض جديدة لخفض الواردات الزراعية في اطار صفقة اكبر تبرمها منظمة التجارة العالمية.
وقال جوزيف برول وزير الزراعة النمساوي ان أوروبا تقدمت بمقترحات بالفعل وينبغي الا تعرض مقترحات جديدة رغم قرب انتهاء المهلة المحددة لإبرام اتفاق والمخاوف من تأجيلات أخرى لفترات طويلة.
وهذا الشهر قال بيتر ماندلسون المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي ان الكتلة يمكن ان تعدل مقترحاتها في قطاع تجارة المنتجات الزراعية شريطة تقديم أعضاء آخرين في منظمة التجارة العالمية تنازلات.
وقال بول »يرى وزراء الزراعة انه لا ينبغي لأوروبا التقدم بعرض جديد وان شركاءنا هم من ينبغي عليهم تقديم عرض جديد. قدمنا عرضا ولا ينبغي ان نغيره«.
وفي 19 مايو الجاري قال بيتر باور المتحدث باسم ماندلسون انه ينبغي على الاتحاد الأوروبي ان يقترب أكثر من مطالب الدول النامية التي تريد خفض التعريفة على الواردات الزراعية بنسبة 54 بالمئة في المتوسط في حالة تقديم دول أخرى أعضاء في منظمة التجارة العالمية تنازلات. ويقضي العرض الحالي للاتحاد الأوروبي بخفض الرسوم بنسبة 39% في المتوسط.
ورفضت فرنسا اكبر مستفيد من الدعم الضخم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للقطاع الزراعي مرارا تلميحات بأن الاتحاد ربما يخفض الرسوم على الواردات الزراعية بنسبة أكبر. وحمل الرئيس الفرنسي جاك شيراك واشنطن مسؤولية الجمود الذي يعتري المحادثات.
ولكن المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي قال ان نجاح
الجولة الحالية يتوقف على إتاحة الاتحاد الأوروبي فرصة اكبر للوصول للسوق الزراعية وكذلك خفض الولايات المتحدة الدعم الزراعي بنسبة أعلى مما اقترحته حتى الآن وكذلك خفض دول نامية كبيرة مثل البرازيل الرسوم على السلع الصناعية.