أعلنت الحكومة الكويتية انها وافقت على موازنة الدولة للسنة المالية 2006-2007 التي يبلغ العجز فيها 8.1 مليارات دولار بسبب دفع سبعة مليارات دولار إلى وكالة رسمية للتقاعد. وقال وزير المالية بدر مشاري الحميضي ان من المتوقع ان تبلغ النفقات 10.87 مليارات دينار (37.6 مليار دولار)، بارتفاع 52% مقارنة بتوقعات الموازنة السابقة التي حددت بـ 24.7 مليار دولار.

ومن المتوقع ان تبلغ العائدات 8.52 مليارات دينار (29.5 مليار دولار)، وهو مستوى أدنى بكثير من الـ 47 مليار دولار أميركي التي تحققت في السنة المالية السابقة التي انتهت في 31 مارس. ودائما ما كانت الكويت تتوقع عجزا في موازناتها في السنوات المالية السبع الأخيرة، لكنها كانت دائما ما تحقق فائضا كبيرا. وخلال تلك السنوات، حققت الكويت فائضا بلغ 50 مليار دولار.

وتقدر العائدات النفطية في الكويت ب 26.8 مليار دولار، أي ضعف ما كان متوقعا في الموازنة الأخيرة، لكنه أدنى من الـ 44.4 مليار دولار من العائدات النفطية في 2005-2006. وأعيد النظر في أسعار النفط الخام فارتفع من 21 دولارا للبرميل في 2005-2006 إلى 36 دولارا في السنة المالية الجديدة.

لكن متوسط سعر النفط الكويتي في 2005-2006 تجاوز الخمسين دولارا للبرميل ويفترض ان يبقى قويا في السنة المالية الجديدة. وهو يبلغ في الوقت الراهن حوالي 60 دولارا.

وقال وزير الطاقة الكويتي الشيخ احمد فهد الأحمد الصباح: ان القطاع النفطي الكويتي يسعى بقوة الى دخول مرحلة جديدة من النمو والتوسع، مشيراً إلى ان صناعة النفط هي إحدى الصناعات العريقة التي تعتمد عليها اقتصادات بعض دول العالم بشكل عام ودول الخليج بشكل خاص حيث تشكل الصناعات النفطية عصب اقتصاد هذه الدول.

مشيرا إلى ان الإيرادات النفطية تساهم بما يربو على 70 بالمائة من إيرادات الدولة في الكويت لذا فان القطاع النفطي في الكويت يعد واحدا من أهم القطاعات الحيوية. وأكد ان هذا القطاع هو شريان الاقتصاد الوطني في الوقت الراهن ومن أهم الركائز التي نعتمد عليها مستقبلا لصالح الأجيال القادمة.

وأشار إلى ان الكويت كواحدة من الدول تواجه حاليا تحديا كبيرا لمواكبة مسار التطورات في السوق النفطية ومواجهة القفزة الكبيرة في الطلب العالمي على النفط خلال المرحلة المقبلة. ودعا الى الإسراع في تفعيل الخطط التنموية الخاصة بالقطاع النفطي لما لها من مردود كبير ومؤثر في الدور التنافسي بين الدول المنتجة للنفط مع العمل على تدعيم الحصص السوقية للنفط ومشتقاته في شتى الأسواق العالمية.

وأكد ان الأساس لبلورة تلك الخطط التنموية يقوم على التوجهات الاستراتيجية العامة التي تم وضعها لكافة أنشطة القطاع النفطي الكويتي الأمر الذي يعكس تطلعات وأهداف القطاع خلال الـ20 سنة المقبلة.

وذكر ان تلك التوجهات تدعو إلى رفع معدلات إنتاج واستكشاف النفط الخام وزيادة الطاقة التكريرية والمستوى التحويلي والتوسع في الصناعات البتروكيماوية فضلا عن تحسين فعالية اداء الصحة والسلامة والبيئة في مختلف المنشآت النفطية. كما وأشار إلى أنها تدعو أيضا إلى إتاحة الفرصة للقطاع الخاص وتشجيعه للمساهمة في عملية التنمية المستمرة لهذا القطاع الحيوي الذي تقوم عليه نهضة البلاد.

الكويت ـــ البيان ـــ وكالات: