قالت مصادر معنية ان اللجنة العليا للتأمين قررت وقف قيد وسطاء تأمين جدد في سجل الوسطاء بوزارة الاقتصاد.

وأبلغت هذه المصادر »البيان« ان قرار اللجنة التي اجتمعت الأسبوع الماضي ينص على وقف قيد وسطاء جدد حتى اشعار آخر وإلى ان يتم اعتماد قرار أو تشريع جديد لتنظيم مهنة الوسطاء وبعد القيام بدراسة شاملة تأخذ في الاعتبار العدد الكبير للوسطاء العاملين في سوق الإمارات والتصرفات اللامسؤولة عن جانب بعض الوسطاء والتي تسببت بالضرر لحملة الوثائق.

وأضافت المصادر ذاتها ان اللجنة العليا للتأمين لاحظت في الآونة الأخيرة تزايد عدد الطلبات المقدمة لمزاولة مهنة وسطاء التأمين ,حيث بلغ عدد المقيدين في سجل الوسطاء بوزارة الاقتصاد 190 مكتب وساطة, اضافة إلى فروع عديدة لهذه المكاتب الأمر الذي قد يترتب عليه مستقبلا العديد من الآثار السلبية على أداء سوق التأمين وضياع حقوق حملة الوثائق من خلال الممارسات أو التصرفات غير المسؤولة.

وفي موضوع متصل يناقش مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين في اجتماع يعقده بمقر لجنة تنمية الموارد البشرية في دبي يوم السادس من يونيو المقبل مذكرة بتنظيم مهنة وسطاء التأمين والإجراءات التنفيذية التي اتخذتها وزارة الاقتصاد بشأن الزام وسطاء ووكلاء التأمين بعدم التأمين على أموال أو ممتلكات موجودة أو على المسؤوليات الناشئة منها الا لدى شركة مقيدة في سجل شركات ووكلاء التأمين داخل الدولة.

وكان الشيخ فيصل بن خالد القاسمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين قد رفع مذكرة إلى معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد توضح بأن هناك بعض وسطاء التأمين يقومون احيانا بدور مزدوج أي وسيط تأمين ووسيط إعادة تأمين وأحيانا يقوم بدور ثالث هو استشاري تأمين مع نفس الجهة وأحيانا بشأن نفس العملية التأمينية.

وتشير المذكرة إلى ان الموضوع يتلخص في ان بعض وسطاء التأمين يقومون اضافة إلى التوسط في العملية التأمينية كتأمين مباشر باجراء الاتصالات مع معيدي التأمين في الأسواق العالمية وبعد اكتمال إجراءات إعادة التأمين والاتفاق مع شركات إعادة التأمين على الشروط والاحكام واختيار معيدي التأمين يقومون بالبحث عن شركة تأمين وطنية تقبل بان تكون واجهة (FRONTING) لقاء اجر زهيد ويمارس بعض وسطاء التأمين دور استشاري تأمين. كما ان بعض استشاريي التأمين يقومون بدور وسيط تأمين.

وترى مذكرة رئيس جمعية الإمارات ان هذه الممارسات تنطوي على محاذير عديدة أهمها ما يلي:

٭ وجود تضارب مصالح في هذه الممارسات، وهذا التضارب واضح في الجمع بين دور وسيط التأمين ودور وسيط إعادة التأمين ,اذ ان مهمة كل منهما تختلف عن الاخر، وقد ادى الخلط بين هذين الدورين إلى تحقيقات كبرى في الولايات المتحدة مع ثلاثة من اكبر وسطاء التأمين في العالم, حيث ثبتت اساءة استعمال الوسطاء واستغلالهم لهذه الممارسة من اجل تحقيق ارباح غير مشروعة.

٭ وجود تضارب المصالح واضح كذلك عند الجمع بين دور وسيط التأمين واستشاري التأمين، فالاستشاري هو جهة مستقلة تمام الاستقلال ويفترض به ان يقدم المشورة الموضوعية لعميله »المؤمن له« ويتقاضى أجوره من هذا العميل ,اما وسيط التأمين فإنه وان كان يقوم بالبحث عن الأغطية التأمينية التي يحتاجها العميل الا انه يستلم أجوره على شكل عمولة من شركة التأمين.

٭ ينطبق نفس الأمر بالنسبة لاستشاري التأمين الذي يقوم بدور وسيط تأمين.

٭ ان هذه الممارسة تنطوي على مصادرة لمصالح شركات التأمين الوطنية من حيث وضعها امام الأمر الواقع ومن ثم قيامها بدور الواجهة لا أكثر ولا اقل. كما تؤدي تلك الممارسة إلى حجب العلاقة الفنية بين شركات التأمين الوطنية وشركات إعادة التأمين العالمية.

واقترحت الجمعية صدور قرارين وزاريين بشأن وسطاء التأمين وإعادة التأمين وكذلك الاستشاريين. وكانت وزارة الاقتصاد قد أصدرت تعميما جديا في ابريل الماضي حذرت فيه الوسطاء الذين يقومون بالتعامل مع شركات تأمين أجنبية غير مقيدة في سجل شركات التأمين بالوزارة باجراءت تصل إلى الشطب »في حالة التأمين المباشر«.

أبوظبي ـــ احمد محسن: