قال محللون إن آمال الكثير من الدول في الدخول إلى منظمة التجارة العالمية تصطدم بالرفض الأميركي لتوقيع اتفاقيات تجارة مبدئية مع تلك الدول. وتسعى 3 دول هي: روسيا وتايوان وفيتنام للحصول على دعم واشنطن من أجل الدخول في المنظمة الدولية.
وفي حين أن الأمور تتعثر بالنسبة لروسيا وتايوان، بدت بوادر أمل تلوح بالنسبة لفيتنام، فقد أعلن قبل نحو أسبوعين عن توصل المفاوضين التجاريين الفيتناميين إلى اتفاق مع الولايات المتحدة حول معاهدة ثنائية هامة تمهد السبيل أمام انضمام هانوي المنتظر منذ وقت طويل لمنظمة التجارة.
وكان الاتفاق الأميركي الذي توج بعد سنوات من التفاوض هو احد العقبات النهائية أمام فيتنام للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية في نهاية عام 2006 بعد عام من الموعد الأصلي.
ولا تزال روسيا تصارع من أجل إقناع المسؤولين الأميركيين بالتوصل إلى نقطة التقاء بشأن النقاط العالقة والتي تحول دون توقيع اتفاق بين الجانبين وعلى رأسها مسألة الملكية الفكرية. أما بالنسبة لتايوان، فقد رفضت واشنطن دعوتها لبدء مفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة بين الجانبين.
وادعت واشنطن انشغالها بالتفاوض مع عدد كبير من دول العالم بشأن اتفاقات من هذا القبيل في الوقت الحالي ولا يوجد وقت لفتح مفاوضات مع تايوان.
وقال كاران باتيا نائب الممثل التجاري الأميركي «التحدي الذي يواجهنا هو أن التفويض الممنوح لنا من جانب الكونغرس لعقد اتفاقات تجارة حرة ينتهي في يوليو من العام المقبل وهو ما يعني أن الوقت المتاح ضيق جدا لمعالجة التحديات الحقيقية لكي نبدأ محادثات بشأن اتفاق التجارة الحرة» مع تايوان.
وكان بيان سابق صدر عن الجانبين قد أكد على أهمية العلاقات التجارية بينهما وضرورة بدء محادثات تحرير التجارة دون تأخير. وكان شين جوي لونج نائب وزير الاقتصاد التايواني ورئيس وفد بلاده في المحادثات مع الوفد الأميركي قد قال إن الجانبين ناقشا تجارة المنتجات الزراعية والاتصالات وحقوق الملكية الفكرية والأدوية والتعاون الاقتصادي بشكل عام.
وتعتبر الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لتايوان في حين أن تايوان هي ثامن أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة وعاشر أكبر سوق لتصدير المنتجات الأميركية. وكانت تايوان التي لا تحظى حكومتها سوى باعتراف 25 دولة في العالم قد وقعت اتفاقات للتجارة الحرة مع بنما. في حين تجري محادثات لتحرير التجارة مع نيكاراجوا وباراجواي وسلفادور.
وفي إطار محاولات كسر العزلة الدبلوماسية التي تعاني منها تسعى تايوان إلى عقد اتفاقات للتجارة الحرة مع الدول التي لا ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية مثل الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وشيلي.
ولكن التحركات التايوانية تصطدم دائما بخوف دول العالم من إغضاب الصين التي تنظر إلى تايوان باعتبارها إقليما منشقا وتطالب باستعادة السيادة عليه.
وكانت العلاقات توترت بين الولايات المتحدة الحليف الرئيسي للجزيرة الصغيرة والمزود الرئيسي لها بالسلاح في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب رفض الولايات المتحدة السماح للرئيس التايواني بالتوقف في نيويورك أو سان فرانسيسكو وعرضها التوقف في ألاسكا أثناء رحلته إلى أميركا اللاتينية.