توقع محللون وخبراء أن تصدر شركات هونغ كونغ في الصين أسرع اقتصاد نمواً في العالم، ثلاثة أضعاف ما أصدرته العام الماضي من سندات ــ خلال العام الجاري من أجل تمويل أرخص من المتاح لدى البنوك.

ومؤسسة الألمنيوم الصينية وخطوط الصين الجوية من بين أكثر من 30 شركة أصدرت سندات بقيمة 165 مليار يوان (20.6 مليار دولار أميركي) منذ خفضت الحكومة القيود على اصدار السندات وتجارة الدين العام من سنة.

وقد يصل حجم الاصدارات في العام الحالي إلى 600 مليار يوان، وفق توقعات مؤسسة تشنغ شن الدولية للتصنيف في بكين وهي أكبر هيئة تصنيف صينية.

ويصل سعر فائدة السندات أقل بنقطتين في المئة عن القروض التي تمنحها المؤسسات التابعة لبنك الشعب الصيني، البالغة 5.85% وانخفاض السعر يجعل الشركات الصينية أكثر تنافسية وهي حالياً تقل الأجور فيها بنسبة 80% عن الشركات اليابانية, روبرت سكولتن من مؤسسة القروض في هونغ كونغ قال ان سوق السندات في الصين لا يزال في مراحل تطوره الأولى.

وتوفر البنوك 86% من تمويل الشركات، أي أكثر من أربعة أضعاف النسبة في أميركا، وفق احصاءات بنك الصين التجاري الصناعي أكبر بنوك الاقراض في الصين. ويبلغ حجم ديون الشركات الصينية للبنوك 22.2% تريليون يوان، وتنخفض تكلفة الاقراض السنوية بمقدار 444 مليار يوان اذا كانت هذه القروض بالسندات.

ويشكو رؤساء الشركات من القيود التي تفرضها الحكومة لأن الغالبية لا تستطيع الآن اصدار سندات ذات فترة استحقاق أكثر من عام. وقالت صحيفة الأوراق المالية الحكومية الشهر الماضي ان هناك تعديلات جوهرية في لوائح وقواعد إصدار وبيع السندات سوف تصدر قريباً.

وقال وانغ هونغ وي مدير الخزانة في بنك الصين للتصدير والاستيراد الذي يقترض من سوقي البنوك والسندات ـ عند جمع الأموال لا يوجد أمام الشركات الصينية خيارات إلا الاقتراض من البنوك، والأمر صعب ان لم يكن مستحيلاً لتصدر الشركة سندات.

وتخفف الصين القيود في أسواق الأسهم والدين وألغت البورصة الصينية مؤخراً لائحة كانت تمنع المستثمرين لأول مرة من شراء الستندات والإصدارات العامة من الأسهم. كما رفعت الحكومة أيضاً حظراً مفروضاً منذ عام على الإصدارات بهدف وقف هبوط أسعار الأسهم المستمر من 4 سنوات. وتسعى شركة أنهوي كوتش للأسمنت أكبر شركات البلاد لإنتاج الأسمنت إلى الحصول على موافقة الحكومة لبيع سندات طويلة الأجل منذ عام 2000، وفق ما قاله تشو بو رئيس التمويل في الشركة في ووهو في إقليم أنهوي الشرقي.

وقال تشو إن وجود سوق سندات قوي ونشط أمر هام للشركات حتى تستطيع المنافسة في الأسواق العالمية. وتدفع الشركة سعر فائدة 5.43% على قرض بقيمة 800 مليون يوان على ثلاث سنوات. ولم تقرر الشركة بعد إصدار سندات استحقاق عام واحد.

ووفرت شركة الألمنيوم الصينية 64 مليون يوان من الفوائد سنوياً عندما استبدلت القروض بسندات بقيمة 3 مليارات يوان استحقاق عام وتدفع الشركة فائدة 3.13%، مقابل سعر فائدة 5.265% لقروض البنوك سنوياً. وتزايد نشاط إصدار السندات ويصل متوسط سعر الفائدة إلى 2.47% حسب سوق السندات بين البنوك في شانغهاي وباعت خطوط الصين الجوية سندات بقيمة ملياري يوان استحقاق عام في العام الماضي.

وتكليف الفائدة الشركة نحو 2.92% ومن المتوقع ان يرفع البنك المركزي سعر الفائدة السنوية على القروض لتصل إلى ما بين 6.1 و 6.35% في العام الجاري وفق ما توقعه كثير من الاقتصاديين.

وتريد شركة أنهوي جمع أموال من خلال السندات طويلة الأجل لأن شركتي لافارج وهولسيم الأكبر في العالم لإنتاج الأسمنت تبحثان عن فرص للحيازة والامتلاك في الصين. ووضعت الحكومة قيوداً على إصدارات انهوي لأنها لا تعطي الأولوية للتنمية الاقتصادية ويحتاج المستثمرون الأجانب إلى موافقة الحكومة على شراء سندات باليوان الصيني.