تعرض قناة »بي بي سي« التلفزيونية البريطانية مساء اليوم »الثلاثاء« برنامجاً بعنوان »عجائب العالم الحديث«، والذي يقدمه دان كروشانك، ويدور البرنامج الليلة حول الطفرة العقارية التي تشهدها دبي حالياً.

ويقول ريتشارد هيويل إيفانز المعماري البريطاني في تقرير نشرته صحيفة »فاينانشيال تايمز« إن دبي جذبت انتباه العالم، وملأت أخبارها الصحافة، وأضاف أن المذيعة التلفزيونية سابين كريستينا نسن في التلفزيون الألماني تعد برنامجاً خاصاً عن دبي وتجري حوارات في المدينة ستعرضها قناة »سي. إن. بي. سي« والمتوقع أن يشاهد 340 مليون مشاهد في 101 دولة هذا البرنامج.

وأشار إيفانز إلى أن مؤسسة شيكاغو أثينايوم منحت إحدى جوائزها العام الماضي لبرج دبي صن وقالت إنه علامة على الحداثة. وفاز فندق برج العرب بثلاث جوائز من مؤسسة ورلد ترافل السياحية في عام واحد، منها جائزة أكثر فنادق العالم تميزاً.

وأشارت صحيفة الصنداي تايمز البريطانية إلى ما يحدث في دبي بالقول »نشعر بأن التاريخ يصنع هنا« لكن إيفانز قال ساخراً انه يتمنى ألا يكون الحديث عن تاريخ العمارة.

وتضم دبي العديد من البنايات التي تصل إلى حد الأعجوبة لكنها بعيدة كل البعد عن التناغم المعماري حسب رأي ايفانز، رغم انه يقدر الذكاء المعماري الذي اكتنف تصميم العديد من المشروعات في دبي، مثل برج دبي الذي سيحمل لقب أعلى برج في العالم عندما ينتهي عام 2008.

وأشار أيضاً إلى جزيرة نخلة جميرا التي بيع عقارات فيها بالفعل لشخصيات شهيرة مثل ديفيد بيكهام. كما أشار إيفانز إلى المدن التجارية المتخصصة على حد تعبيره، مثل مدينة دبي للإعلام، فضلاً عن إنشاء أكبر مطار في العالم ومدينة دبي لاند التي يصل حجمها إلى ضعف ديزني لاند في فلوريدا بأميركا.

وقال إن هذه المشروعات تأتي في إطار جهود حكومة دبي لتحويل المدينة إلى مزيج من القيم الشرقية والغربية جنباً إلى جنب. وقال إيفانز إن نحو 100 ألف بريطاني يعيشون في دبي وأعرب عن وجهة نظره بوصفه مهندساً معمارياً ان هناك شيئاً مفقوداً لأن ناطحات السحاب والأبراج تبدو متناثرة وحيدة منعزلة عن بقية البيئة المحيطة. والبنايات الشاهقة تبعد عن النسيج الذي يشكل المدينة.

ومنذ تبنت الحكومة قانون التمليك الحر للأجانب، تسارعت طفرة العقارات والبناء. وهناك مناطق شاسعة تحت الإنشاء أو بها بنايات لم تكتمل بعد وتشعر بأن المدينة بكاملها تقع تحت لافتة كتب عليها »تحت الإنشاء«. وقال إنه لا ينادي بالتخطيط الشامل للمدينة كما فعل فليب ملك فرنسا في باريس في القرن التاسع عشر.

لكن هناك نوع من الفوضى في دبي. وقال ان دبي ينطبق عليها ما قاله جيري روبنسون العقل المدبر وراء إنشاء مدينة جوتام عندما أعرب عن أمله في ألا تكون المدينة مثالاً على عدم التخطيط وفقدان السيطرة، مع الفارق في الكثافة السكانية بين المدينتين.

ويصرخ الذين يؤيدون تجربة دبي دائماً قائلين »إنها لم تنته بعد«. ويدعون ان كل المدن الكبرى تمر بمرحلة عدم تماسك معماري قبل أن تصبح مثالاً للمدن الأخرى.

يذكر أن إيفانز يدير شركة باسمه للمعمار والتصميم وحاصل على 15 جائزة معمارية انها جائزة المعهد الأميركي للمعماريين لأفضل تصميم.

ترجمة: أشرف رفيق