الفنان حسن كامي له طابع خاص في أعماله الفنية فهو متخصص في تمثيل أدوار الطبقة الارستقراطية من سلاطين وباشاوات ودبلوماسيين ورجال أْعمال، تعرض في الفترة الأخيرة لأزمات لا يستطيع تحملها بشر، حيث تعرض للحبس لمدة سبعة أيام في قضية تزوير.

التقينا به لنعرف حقيقة الأمر وآخر أخباره الفنية.

ـ تعرضت لأزمة شديدة بسبب السجن مؤخراً.. كيف عشت هذه الأزمة؟

ـ الفترة الماضية عشت أسوأ أيام حياتي، فقد تعرضت لصدمة فقدان ابني الوحيد في حادث مروع، ولكني عبرت هذه الأزمة بالصبر والرضاء بقضاء الله، وأهم من وقف بجواري أثناء أزمتي صديقي أو الذي كنت أظنه صديقي، جعلني أبتعد تماماً عن العمل بحجة الخوف على صحتي وحالتي النفسية، ولكن الحقيقة التي اكتشفتها مؤخراً أنه كان يريد أن يرثني بالحياة، فحول من رصيدي 3 ملايين و861 ألف جنيه لرصيده فى الخارج، ومن هنا بدأت سلسلة الصراعات القضائية.

والأخطر كان قضية استعمال «فيزا» أو كروت إئتمانية بدون رصيد كاف، وهذه القضية لم يكن لي يد فيها، فأنا بعيد عن الشركة، والتصرف الأول والأخير كان لشريكي المسؤول الأساسي عما حدث، وكانت مصيبتي كبيرة لأنني خسرت أموالي وسمعتي، وكذلك أعز أصدقائي بسبب الطمع، ولكني بحمد الله استطعت عبور هذه الأزمة.

ـ ما الذي يشغلك فنيا هذه الفترة؟

ـ أشارك حالياً في عدة أعمال تليفزيونية تتنوع فيها أدواري، ففي مسلسل «خليها على الله» أقوم بدور سفير بالسلك الدبلوماسي يعبر عن معنى جميل في حياتنا ولكنه في طريقة للانقراض ألا وهو الصداقة وهو من إخراج ممدوح مراد وتأليف صلاح معاطي، وبطولة محمد رياض وميرنا وليد وأحمد خليل.

ومسلسل تليفزيوني آخر «نعمى»، بطولة رانيا فريد شوقي وسوسن بدر وكمال أبو رية وهادي الجيار، وأجسد فيه دور باشا من الباشوات المتسلطين قبل قيام الثورة وبعدها يتحول لرجل مقهور، منزوع السلطان والأموال والنفوذ.

وأشارك في مسلسل «لم تنس أنها امرأة» بطولة نيرمين الفقي وأحمد وفيق وسمير صبري ومحمود قابيل وإخراج «أحمد يحيى»، وأقوم بدور رجل أعمال يملك قناة فضائية، أحاول من خلاله أن أحقق أحلام الشباب بتوفير فرصة العمل لهم، وأمثل في هذا العمل الحلم والنموذج الذي نأمل في إيجاده لتحقيق أحلام الشباب.

* رجل أعمال

ـ قدمت في «ليلة سقوط بغداد» صورة لرجل الأعمال المصري ألم تخشَ أن تزعج هذه الصورة أصدقاءك من رجال الأعمال خاصة وأنت واحد منهم؟

ـ أقدم نموذجا موجودا من رجال الأعمال، فليس بالضرورة أن يكون كل رجال الأعمال بهذه الصورة، ولكن الواقع لا يمكن أن نخفيه ونغمض أعيننا عنه، وإن كنت أنا واحد من رجال الأعمال فكل إنسان مسؤول عن تصرفاته، وأنا أعرف جيداً حق بلدي وأهله عليّ كفنان أولاً وكرجل أعمال ثانياً .

ـ قدمت أكثر من 25 مسلسلا و41 فيلما لم تخرج أدوارك فيها عن السلطان والباشا أو الدبلوماسي ورجل الأعمال، ألم تمل هذه الأدوار؟

ـ لم أمل من هذه الأدوار لأنها متنوعة، وتناسبني، وإذا قدمت غيرها لن يصدقني المشاهد، ولن أشعر بالمصداقية في عملي، وهذه النوعية من الأدوار مهمة ولها وجود قوي في المجتمع وفي الوقت نفسه لا يستطيع أي أحد أن يؤديها بنجاح مثلي، سواء من خلال الملامح أو الأسلوب أو حتى الموهبة، لذلك أشعر بالتميز معها وليس الملل.

ـ وماذا عن نشاطك الأوبرالي؟

ـ أستعد لتقديم أوبرا «دون جيوفاني» على مسرح دار الأوبرا المصرية بمناسبة الاحتفال بذكرى ميلاد الفنان النمساوي «موتسارت»،وسيقدم العرض لأول مرة باللغة العربية، وكذلك انتهيت من أوبرا «ميرامار»، وهي إنتاج وغناء وتأليف مصري، وحضر العرض عدد كبير من كبار الشخصيات، ومنهم ولي عهد الدنمارك.

ـ لك مشاركات عديدة في التجارة والاستثمار كرجل أعمال مصري، ولكن لماذا لا نرى لك مشاركات في الإنتاج الفني؟

ـ لي مشاركات عديدة في الإنتاج الفني.

ولكني متخصص في الإنتاج الأوبرالي فقط، لأني وجدت أن المنتج السينمائي والتليفزيوني يبحث أولاً عن الربح السريع بغض النظر عن القيمة المقدمة، ولكني لست في حاجة للربح المادي من وراء الفن، بل أبحث فقط عن تقديم أعمال لها قيمة وتقدير من الجمهور، لأنني فنان وأحب الفن.