أكد أحمد إبراهيم الزرعوني رئيس قسم تطوير الموارد البشرية بالإنابة في بلدية دبي، وعضو في مجلس إدارة معهد دبي لتنمية الموارد البشرية أن التعاون المتواصل بين البلدية والمعهد حقق نتائج طيبة في أكثر من جانب خلال الفترة الماضية، إذ تم تنظيم عدد كبير من البرامج الداخلية في البلدية، وتم ابتعاث موظفي البلدية للتدرب في المعهد.

وأضاف:(تعتبر علاقتنا استراتيجية مع معهد دبي لتنمية الموارد البشرية، وهناك تنسيق دائم معه، ونحن من المؤسسات التي تحظى بنسب مشاركة عالية في البرامج والدورات التي يقدمها المعهد على مدار السنة، سواء أكانت في الإدارة أم الأداء الحكومي، أم الجودة وتطبيقاتها).

وقال:(لمسنا الأثر المباشر لدورات وبرامج المعهد في أكثر من جانب، وقد رشحنا موظفة من البلدية عن فئة خبير لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، ومعظم المحاضرين الداخليين لديهم شهادات من المعهد ومن المقيمين لجائزة دبي للأداء الحكومي، ومناهجهم مستقاة من هذا المجال).

وأوضح بأن البلدية تقوم بمسح الاحتياجات التدريبية كل سنتين لتحديد خطة التدريب والاحتياجات الفردية والمؤسسية والإستراتيجية للدائرة، واحتياجات كل دائرة على حدة، بالإضافة إلى التركيز على رؤية ورسالة الدائرة وكيفية إيصالها، مشيرا إلى أن هذا المسح يوفر مؤشرا لاحتياجات التدريب للفترة المقبلة ويساعد على اعتماد ميزانية التدريب السنوية).

وأكد أن المسح يشمل أيضا احتياجات البلدية من البرامج التدريبية بغرض التوطين وتحديد الأماكن التي نحتاج إلى تأهيل مواطنين فيها، مشيرا إلى أن تأهيل مواطنين في برنامج الميكانيكا تم بناء على نتائج المسح.

وأشار إلى أن نسبة التوطين في البلدية تجاوزت الـ 50% حتى الآن في الوظائف القابلة للتوطين، وأن خطط التوطين تسير على قدم وساق وفق البرنامج الموضوع. وأوضح ان البلدية تولي أولوية مطلقة للتدريب المستمر واستقطاب الكوادر البشرية وتأهيلها من خلال برامج ودورات التدريب المكثفة على مدار العام في داخل المؤسسة وخارجها وداخل الدولة والدول الأخرى.

وقال ان البلدية تحرص أيضا على استقطاب كفاءات من خارجها وتأهيلها من خلال استحداث برامج مع كليات التقنية العليا لتأهيل مفتشي الصحة والبيئة العامة الموجهة لطلبة الثانوية العامة الذين تجاوز عددهم المئة طالب إلى الآن، بالإضافة إلى برنامج هندسة الإنشاءات بالتعاون مع كليات التقنية، وكذلك عدد كبير من مفتشي المباني، واستحدثنا برنامج الجسور الذي تسليمه للهيئة العامة للطرق والمواصلات بعد فصلها عن البلدية.

وأشار إلى أن البلدية تعمل حاليا على تأهيل ميكانيكيين مواطنين بالتعاون مع جامعة زايد ومؤسسة (إي أم آي) البريطانية، وأنه يتم دراسة ملفات خمسة وعشرين مواطنا من حملة شهادات الثانوية فما دون، وسيكونون أول مواطنين متخصصين في ميكانيكا المركبات الثقيلة ليس على مستوى الدولة بل على دول مجلس التعاون في الدوائر الحكومية.

وسيكون هؤلاء مع نهاية البرنامج ميكانيكيين مؤهلين من الطراز الأول في إجراءات السلامة والميكانيكا ومختلف التقنيات المتعلقة وسيحصلون على شهادات معتمدة من بريطانيا.

وأوضح أن البلدية ابتعثت مجموعة من الطلبة لدراسات تخصص مسح الكميات في استراليا، وهو تخصص متوفر في دول الكومنولث فقط، وسيتولون بعد خمسة أعوام من الدراسة مهمة الرقابة على مشاريع البلدية، وعددهم خمسة أشخاص ويحصلون على منح ومصاريف الدراسة ومكافآت شهرية، كما هو متبع في نظام البلدية.

وأشار إلى أن الافتتاح الرسمي لمركز التدريب سيكون في الأسبوع المقبل وأنه تم عقد ورش عمل عديدة حتى قبل الافتتاح الرسمي له. وأكد الزرعوني أن البلدية تسعى بخطى واثقة إلى الاستثمار في العنصر البشري المواطن في أكثر من اتجاه وتخصص ضمن استراتيجية طويلة المدى،

وأنها لا تدخر جهدا من اجل رفد دوائرها بالتخصصات والكفاءات، موضحا أنها خرجت قبل عام 19 مواطنا من تخصص نظم المعلومات الجغرافية سابقة بذلك جهات عديدة، كما ان هناك أربعة طلاب يدرسون علم المساحة في استراليا، وأن هناك عددا كبيرا من موظفي البلدية يواصلون دراساتهم العليا في داخل الدولة وخارجها. وأوضح بان البلدية تدرب سنويا أكثر من 5600 موظف قبل افتتاح مقر مركز التدريب رسميا.

وقال انه تم ابتعاث عدد كبير من موظفي البلدية في زيارات ميدانية للإطلاع على أفضل الممارسات في دول مثل استراليا وبريطانيا واليابان في المجالات الإدارية والفنية وخدمات العملاء، وعادوا للتأكد من تطبيق تلك الأفكار في دوائر البلدية على أن يتم مراجعة تلك التطبيقات بعد ستة أشهر من تنفيذها لتقييم الايجابيات والسلبيات الناجمة عنها واتخاذ القرار المناسب في اعتمادها أو تعديلها أو إلغائها.

وأشار إلى أن عدد الدورات التدريبية تجاوز 400 دورة وبرنامج داخلي بما فيها ورش العمل ودورات الإدارية والفنية والمحاضرات والكمبيوتر، والتي تخرج منها الموظفون بشهادات معتمدة.

وقال ان الفضل في تلك الإنجازات راجع إلى الدعم غير المحدود الذي تقدمه الإدارة العليا في البلدية لتطوير وتدريب كوادرها البشرية، مشيرا إلى أن عدد الدورات الخارجية التي أقيمت العام الماضي خارج الدولة تجاوزت ال 300 ، وان هناك أكثر من 30 محاضرا داخليا هم أصلا موظفون في المؤسسة، وما يقارب 40 منسق جودة يحاضرون في تلك الدورات.

ويتم اختيار الدورات الفنية بالتنسيق مع مختلف الادارات في البلدية، كما تم تقديم محاضرات مجانية للطلبة بالتنسيق مع جامعة الإمارات في المجالات الإدارية والسلوكية، وذلك ضمن حرص بلدية دبي على التفاعل مع مختلف شرائح المجتمع. وتطبيقا لمعايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.

وأضاف:(نحرص على التدريب العملي لطلبة الجامعات والكليات، ونقدم لهم كل التسهيلات الضرورية لإنجاز أبحاثهم وتطبيقاتهم، ووصل صدى هذه الخدمة إلى مختلف دول العالم، فقد دربنا طلاب وطالبات من دول مثل ألمانيا واستراليا وبريطانيا).

وأوضح بأن التدريب الصيفي للطلبة جزء لا يتجزأ من إستراتيجية استقطاب وتأهيل الموارد البشرية، إذ يتم توزيع الطلبة على مختلف دوائر البلدية وفي مختلف المناطق والمكاتب الفرعية الموجودة، ويتم معاملتهم كموظفين رسميين إذ يتم تسليم كل منهم بطاقة الدوام ليختمها في بداية ونهاية كل يوم عمل، ويتم محاسبتهم على أي تأخير غير مبرر، وذلك لتعويدهم على بيئة العمل سواء من حيث الانضباط والحرص على المظهر وتنفيذ كل المهام الموكلة إليهم.

دبي ـ محمد بيضا