مع استمرار ارتفاع أسعار النحاس تبحث الشركات عن موارد جديدة منه عن طريق تعزيز الجهود لإعادة تدوير الأجهزة الالكترونية والحواسيب. وتقول مجموعة وادي السليكون لمكافحة السموم ان النحاس يمثل 7% من اجمالي وزن الحاسوب في المتوسط.
وتقوم شركات التعدين والمتخصصة في اعادة التدوير بتوسيع نطاق خدمات تحطيم الأجهزة التالفة ــ التي تشكل خطرا على البيئة عندما يلقى بها في القمامة لوجود الرصاص وملوثات أخرى بها ــ من أجل الحصول على المعادن التي توجد فيها وعزل المواد الملوثة بشكل آمن من المخلفات الالكترونية.
غير ان الشركات التي تحاول الاستثمار في هذا المجال تواجه تحديات. أولها الحصول على مخلفات الكترونية كافية في مكان واحد.وقد أقرت أميركا وأوروبا قوانين تفرض اعادة تدوير المخلفات الالكترونية بدلا من القائها في القمامة.
ويقول بريان براندج رئيس تنفيذي شركة انتركون سوليوشنز من كبريات شركات تدوير المخلفات الالكترونية في أميركا، ان الصين تدفع أعلى سعر لأي نحاس يخرج من نشاط اعادة التدوير في أميركا.وتعرقل قانون اعادة تدوير المخلفات الالكترونية في أوروبا واختلاف سبل التطبيق بسبب اختلاف وجهات النظر في 25 دولة عضوا في الاتحاد.
وأثارت شركات في أميركا مخاوف من أن يشكل هذا القانون تدخلا في عمليات التصنيع والتوزيع.وانتقدت هيوليت باكرد ثاني أكبر شركة لانتاج الحواسيب ــ قانون كاليفورنيا الذي يطلب من تجار التجزئة فرص رسوم على المستهلك نظير عمليات إعادة التدوير عند شراء حاسوب أو أي جهاز الكتروني.
وتؤيد شركات أخرى مثل باناسونيك جهود كاليفورنيا وتقول انها مثل القوانين التي شجعت على إعادة تدوير زجاجات المشروبات في بضع ولايات أميركية. والتحدي الآخر هو صعوبة استخراج خامات لها قيمة من المعدات المستعملة، لأن المعادن مثل النحاس والذهب والبلاتين تكون ملتصقة بلوحات الدوائر الكهربية ــ التي يصعب فصلها منها.