في ندوة عقدها البنك الإسلامي للتنمية أمس حول الفرص والتحديات أمام سيدات الأعمال في دول مجلس التعاون أكدت الدكتورة معصومة المبارك وزيرة التخطيط ووزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في الكويت على أن التطور الذي شهدته المجتمعات الخليجية في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتحولات الإقليمية والعالمية، أسهما في إبراز فرص استثمارية تنتظر اقتطافها بموازاتها مع التحديات الجديدة التي طرحت على الساحة، منها قضية تفعيل دور المرأة ومشاركتها في التنمية الشاملة.
وأشارت الدكتورة معصومة إلى المعوقات التي تعترض المرأة الخليجية في احتلالها مساحة شاسعة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث قالت »إن هناك معوقات تعترض عمل المرأة الخليجية داخل الحياة بشكل عام منها نظرة المجتمع لها وعدم سماحه أخذها أسقفا مفتوحة في ممارسة حياتها، فيما تقف التشريعات حجر عثرة في تعاملاتها مع المرأة الخليجية،
حيث أنها مازالت تميز بينها وبين الرجل، وكان قصور التواصل ما بين سيدات الأعمال له دوره السلبي في »تقزيم« الدور الريادي للمرأة الخليجية في العجلة الاقتصادية، ودعت بدورها الجميع الى التعاون في دعم دور المرأة الخليجية، فيما أثنت على دور البنك الإسلامي للتنمية في سعيه الدائم لإيجاد فرص استثمارية للمرأة الخليجية.
ومن جانبه حث أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية في كلمة له خلال الندوة على إيجاد السبل التي تكفل وعي المرأة الخليجية إزاء أدوات العصر، وأعلن في كلمته عن استعداد البنك الإسهام في كل المشاريع الخيرة والتي تعزز الحياة الاقتصادية بشكل عام.
كما أوضح أن دولة الكويت لها دور فاعل في نجاح البنك الإسلامي للتنمية بمساهمتها بنحو 10% من رأسماله، وقال إن الإمكانية الآن متوافرة لخلق فرص عمل جراء ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي يدعم التوجه إلى تعزيز الدورة الاقتصادية، وذلك من خلال دعم مسيرة المجتمع والمرأة الخليجية كونها تمثل عنصراً مهماً للمجتمع.
من ناحية أخرى قدمت الكويت مشروعا لإنشاء مركز إقليمي لتنمية المشروعات الصغيرة بدول مجلس التعاون الخليجي لتحفيز ودعم مواطنيها لإنشاء وتطوير هذه النوعية من المشروعات والعمل على حل مشكلة البطالة.
وقال الأمين العام لبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي في الكويت الدكتور وليد الوهيب في ورقة عمل قدمها ضمن ندوة »مناقشة مشكلة البطالة والتوظيف في القطاع الخاص وتنمية المشروعات الصغيرة على مستوى مجلس التعاون الخليجي«، تعقد في الكويت حاليا في إطار فعاليات الاجتماع 31 للبنك الإسلامي للتنمية، ان يكون المركز مؤسسة تابعة للبنك او تابعة لدول المجلس مباشرة.
وأضاف ان المقترح الأول تضمن بأن يكون المركز تابعاً للبنك الإسلامي للتنمية بحيث يملك فيه نسبة 51 في المئة بينما تساهم دول الخليج في الحصة الباقية في حين يعتمد الخيار الثاني على ان يقدم البنك الاستشارات اللازمة والتمويل على أسس تجارية لكونه مؤسسة تابعة لدول الخليج.
واستعرض الوهيب ابرز الخدمات التي يمكن ان يقدمها المركز المقترح ومنها خدمة المعلومات التي تتعلق بالمشروعات الصغيرة وخدمة الدعم الفني التي تتعلق بدراسات الجدوى وإنشاء المشروعات الصغيرة إضافة إلى التدريب وإعداد الكوادر الفنية والمتخصصة في مجالات التمويل والتأمين وإعداد دراسات الجدوى إلى جانب الترويج الإعلامي للمشروعات الصغيرة بالإضافة إلى خدمات التأمين والتمويل.
وطالب الدكتور الوهيب البنك الإسلامي للتنمية بالعمل على تشكيل فريق لمتابعة المشروع وتمويل الدراسات التفصيلية اللازمة.وكان الوهيب قد أكد على أن مشكلة البطالة والتوظيف في القطاع الخاص تعتبر من المشكلات المشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي والتي تستلزم حلولا جذرية.
وأوضح الوهيب على هامش فعاليات اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية ان ذلك يستلزم مبادرات جماعية من مختلف المسؤولين والجهات المعنية في هذه الدول. وأشار إلى أن الندوة سترفع مقترحاتها إلى الجهات المختصة في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي لتحويلها إلى آليات عمل مؤسسية تطبق في مختلف دول المجلس.
من جهته، قال مدير عام بنك التسليف السعودي عبدالرحمن السحيباني في ورقة عمل قدمها للندوة ان دول الخليج تعاني بدرجات متفاوتة من البطالة وفي نفس الوقت تواجه نقصاً في الأيدي العاملة والكفاءات البشرية التي تحتاج إليها لتحقيق التقدم الاقتصادي المنشود.
واستعرض السحيباني تجربة السعودية في دعم المشروعات الصغيرة والمؤسسات التي تقدم دعمها لهذه المشروعات والتي كانت نتاجاً لاهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والوعي في أوساط المسؤولين ورجال الأعمال والأكاديميين، مشيرا إلى الدور الجديد الذي بات بنك التسليف السعودي يلعبه حاليا وهو أن يكون المنسق والمكمل لرعاية المنشآت المتوسطة والصغيرة إلى جانب دعم الادخار والاستثمار إضافة إلى الضمان والتأمين.
من جانبه قال رئيس لجنة التجريب في غرفة تجارة وصناعة البحرين الدكتور حسن المهدي ان المشروعات الصغيرة تعتبر مفتاح الحل لمشكلة البطالة في البحرين كونها تعني فتح المزيد من فرص العمل أمام الشباب. وأكد على أن الحل يكمن في البحث عن آلية واضحة المعالم وخطة عمل أولية إلى جانب جدول زمني للتنفيذ.
واستعرض مدير عام التشغيل في وزارة القوى العاملة في سلطنة عمان سالم بن نصير الحضرمي تجربة بلاده مع »التعمين« من خلال الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص لتنمية الموارد البشرية العمانية. وقال انه تم خلال برنامج »سند« لدعم المبادرات الفردية وتشجيع توجه الشباب العماني نحو إنشاء الأعمال الحرة وتعزيز فرص التشغيل الذاتي تشكيل 12 لجنة قطاعية مشتركة للتعمين في القطاعات المختلفة.
الكويت ــ البيان