قالت تقارير صحافية أمس ان تحالفا سعوديا ألمانيا سيقوم ببناء مصنع أسمنت بتكلفة اجمالية قدرها 1.1 مليار ريال »293.3 مليون دولار« في مشروع سيطرح 30 في المئة من أسهمه في البورصة.وذكرت تلك التقارير أن شركة أسمنت الوطن السعودية وقعت اتفاقية مع تحالف شركتي سيماج الهندسية الالمانية وتي.اي.جي السعودية لانشاء مصنع لانتاج أنواع متعددة من الاسمنت في بلدة جلاجل الواقعة على بعد نحو 160 كيلومترا شمالي الرياض.

وأكد متحدث باسم الغرفة التجارية الصناعية بالرياض توقيع الاتفاقية في مقر الغرفة.وقالت مصادر ان العمل في انشاء المصنع سيستكمل في غضون عامين. وتطور مجموعة سيماج محاليل تستخدم في صناعة الاسمنت. وتسعى السعودية لزيادة انتاجها من الاسمنت لمواكبة الازدهار في النشاط العقاري وفي مشروعات البنية التحتية الضخمة.وأعلنت وزارة التجارة والصناعة السعودية تأسيس شركة دانة أسمنت شركة مساهمة سعودية برأسمال مدفوع قدره 1.1 مليار ريال.

وفي يونيو الماضي أصدرت الوزارة تراخيص لمشروعات تبلغ تكلفتها 21.6 مليار ريال لزيادة انتاج الاسمنت لثلاثة أمثاله ليصل الى نحو 68 مليون طن سنويا. وهناك ثماني شركات أسمنت بالسعودية تنتج 23 مليون طن سنويا ويسعى بعضها لزيادة انتاجه. من جهة أخرى حذر أحمد الروسان الأمين العام للاتحاد العربي للأسمنت من سيطرة الشركات الأجنبية علي صناعة الأسمنت العربية مشيرا الى ان هناك ١٠ تكتلات كبرى عالمية تسعى للسيطرة علي استثمارات الأسمنت بما يهدد مستقبل هذه الصناعة بالمنطقة.

وأضاف: إن العمل الفردي على المستوى العربي أفسح المجال أمام تلك الشركات لأحكام قبضتها على الأسواق، لافتاً إلى أهمية العمل على تحويل صناعة الأسمنت إلى قطاع عربي متكامل بدلاً من التنافس الشديد بين الدول العربية. وأكد أن الوضع الحالي لصناعة الأسمنت بحاجة لإعادة النظر لأن ٢٢% من إنتاج الدول العربية بمشاركة الشركات الأجنبية التي تسعى لزيادة حصتها في الأسواق.

ودعا الشركات الصغيرة للاندماج مع الكيانات الصناعية الأكبر لتكوين اتحادات يمكنها أن تحد من توجه الشركات الدولية للسيطرة على قطاع الأسمنت العربي. وقال إن وضع الشركات العربية الحالي لا يبشر بالخير، مشيراً إلى أنها لا تفكر في عمليات الدمج إلا وقت الأزمات فقط.

وأكد أن الأوضاع الاحتكارية للشركات الأجنبية بالوطن العربي وراء رفع الأسعار لإحكام التنسيق بين تلك الشركات، إضافة إلى عدم وجود ضوابط حكومية على الأسعار.وكشف عن سيطرة الشركات الأجنبية على صناعة الأسمنت في دول مثل الأردن ومصر ولبنان بشكل كامل وفي المقابل فإن دول الخليج مازالت تحافظ على استثماراتها المحلية.

وقال: إن التنسيق الدولي بين شركات الأسمنت للسيطرة وتوزيع الأسواق لا يعني غياب التنافس القوي، بينها ويمكن للدول العربية أن تستغله لصالحها. وأشار إلى أن المستجدات الدولية تؤكد أن السوق مفتوحة ولا مجال لمنع شركات بعينها من تملك شركات الأسمنت مما يدفع إلى البحث عن طرق بديلة لإثبات الشركات العربية واستغلال سياسات الاقتصاد الحر لصالح الدول العربية.

وأكد أن التوسعات في صناعة الأسمنت يتوقع لها أن تصل إلى ٢٠٦ ملايين طن بعد خمس سنوات على المستوى العربي مقابل ١٤٠ مليون طن حجم الإنتاج في الوقت الراهن.

وقال: إن حجم الطلب على المستوي العربي لا يغطيه سوى ٧٠% من الإنتاج، مشيراً إلي أن هناك طلباً عالمياً متزايداً على الأسمنت ومصر مؤهلة الآن للتصدير ولديها فائض ١٥ مليون طن.ونفى أن يكون الأسمنت موضوعاً علي أي قوائم سلبية بحركة السلع بين الدول العربية، مؤكداً أنه استفاد من تطبيق اتفاقية التيسير العربية.

(وكالات)