قال عبدالله احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ان حجم الاستثمارات في دولة الإمارات ارتفع إلى 104 مليارات درهم في العام 2005 مقابل 81 مليار درهم لعام 2004 وبنسبة زيادة قدرها 12.8% مشيرا إلى ان نسبة استثمارات القطاع الخاص شكلت 47.6% الأمر الذي يؤكد تزايد أهمية دور هذا القطاع في العملية التنموية.

وذكر آل صالح الذي كان يتحدث أمس أمام ملتقى سيدات الأعمال المستثمرات ان الوزارة أجرت مسحا شمل 146 شركة أجنبية تم من خلاله تحديد أكثر الحوافز الاستثمارية جاذبية من وجهة نظر المستثمر الأجنبي في دولة الإمارات.

وجاءت الحوافز الخاصة بالأمن الداخلي وضمان الحريات في رأس القائمة بنسبة 98.2% يليها الاستقرار السياسي بنسبة 95% والتوقعات الاقتصادية المستقبلية 95% والموقع الجغرافي 85% وعدم وجود مشكلة في لغة التعامل 85% وتوفر شبكة طرق واتصالات ممتازة 83.3% وتوفر الفرص الإقليمية للاستثمار 80%

وكفاءة الخدمات المالية والمصرفية 80% والبنية الاجتماعية والثقافية 73.3% وحجم السوق الإقليمي 73.3% وتوفر موانئ ذات كفاءة 73.3% وسهولة استقدام العمالة 73.3% وتوفر الفرص المحلية للاستثمار 68.3% وحجم السوق المحلي 66.7% وعدم وجود نقابات عمالية وأنظمة خاصة 65% وتوفر العمالة الماهرة 60% والرسوم الجمركية المنخفضة 58.3%.

وقدم آل صالح إحصاءات تفيد بأن عدد السكان بلغ في نهاية العام الماضي 4 ملايين نسمة والمشتغلين 2.5 مليون عامل والناتج المحلي الإجمالي 485 مليون درهم وإجمالي رأس المال الثابت »الاستثمارات« 104 مليارات درهم وإجمالي الصادرات السلعية 424 مليار درهم والواردات 297 مليار ومعدل نصيب الفرد 112 ألف درهم.

كما قدم أمثلة على الفرص الاستثمارية في الإمارات والتي أوردها في المشاريع التي تعتمد على الطاقة كعامل رئيسي وذلك لتوفرها بشكل يفي بحاجة كافة المشاريع ذات العلاقة وبكلفة منخفضة إضافة إلى الصناعات البتروكيماوية والغاز وجميع الخدمات النفطية في أبوظبي والمركز الصناعي للنفط والغاز الذي سوف ينشأ في دبي وسيكون نقطة جذب للصناعات النفطية في العالم إضافة إلى مشاريع الصناعات الغذائية وتعليب الأسماك والخضروات والفواكه وانتاج العصائر والألبان وتعليب التمور.

كما أورد في هذا الخصوص مشاريع الصناعات البحرية كالسفن والقوارب واليخوت وأدوات الصيد البحري والمشاريع التي تعتمد على التكنولوجيا وتجلب معها التقنيات الحديثة والمشاريع المعتمدة على نظم المعلومات المتطورة ومشاريع إنتاج المعدات الطبية والدوائية والصناعات التعدينية وما تتطلبه من مسوحات فنية للاستفادة من معادن النحاس والرصاص وغيرها.

وكذلك المشاريع الصناعية الإحلالية وذات الطاقة التصديرية للأسواق الخارجية والمشاريع المتعلقة بقطاع السياحة من فنادق ومنتجعات ومراكز تجارية وترفيهية والعاب رياضية.وأشار آل صالح إلى توقعات للمجلس العالمي للسياحة والسفر للعام 2006 ان يحقق النشاط الاقتصادي الإجمالي لقطاع السياحة في الإمارات ما قيمته 26.3 مليار درهم وان ينمو إلى نحو 46.5 مليار درهم عام 2016.

وقال عبد الله آل صالح: في بلد يسكنها اقل من 0.1% من سكان العالم يوجد بها ما بين 20% إلى 25% من اجمالي السقالات في العالم.وكان آل صالح قد تناول في بداية محاضرته الآثار الايجابية للاستثمارات الأجنبية حيث أورد من بينها اكتساب القطاع الخاص خبرة وتجارب من خلال الاحتكاك والمنافسة وخلق فرص العمل ورفع الكفاءة الإنتاجية للكوادر الوطنية

وتعزيز الصناعات والأنشطة الاقتصادية التي تتشابك مع أنشطة مشروع الاستثمار الأجنبي إضافة إلى تطوير الإجراءات الحكومية وبنية الأعمال وفتح أسواق جديدة من خلال شبكة العلاقات الدولية والمساهمة في تحسين الميزان التجاري وتنويع القاعدة الإنتاجية و نقل التكنولوجيا والمعرفة.وقدم عدد من الشركات الاستثمارية أمس عرضا حول استراتيجيات ومشاريع هذه الشركات.

وقالت علا الانقر التي قدمت عرضا حول استراتيجية شركة القدرة القابضة عند الحديث عن القطاع النسائي وأهمية تفعيل العمل النسائي، فلابد وان نقف مطولا أمام الدور الكبير الذي تضطلع به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيس الاتحاد النسائي العام والتي وضعت نصب عينيها ليس الارتقاء بالمرأة الإماراتية فحسب، بل كان لها الدور الكبير في تنشيط العمل النسائي العربي برمته، من خلال رعايتها للعديد من النشاطات والفعاليات والمؤتمرات والندوات التي تعنى بتطوير واقع المرأة ومستقبلها.

وفي هذا الصدد نود الإشارة بفخر لواحدة من المبادرات المتميزة لسموها، والتي جاءت لتعكس على ارض الواقع اهتمام سموها بتوسيع آفاق العمل للمرأة الإماراتية، حيث كان لنا في شركة القدرة القابضة شرف ترجمة مبادرة سموها كحقائق على ارض الواقع.

وقد حظيت شركة القدرة القابضة، التي تعد اليوم من كبرى الشركات الوطنية في الإمارات، بثقة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك »ام الإمارات« حين وجهت سموها مجلس إدارة القدرة القابضة بتخصيص 50 مليون سهم من الأسهم التأسيسية للشركة للمواطنات، وقد وجدت هذه المبادرة الفريدة صدى طيبا في جميع الأوساط النسائية والاقتصادية في الدولة، وجاءت هذه البادرة المرموقة من »ام الإمارات« لتدفعنا نحو تفعيل دور المرأة في الحياة الاقتصادية، وذلك لما تتمتع به المرأة في وطننا من تأهيل علمي وخبرات عملية ورغبة صادقة في خدمة الوطن من مختلف المواقع.

وقد كان القطاع النسائي عند حسن ظن سموها، حيث شهدت عملية الاكتتاب مشاركة مكثفة من قبل النساء استجابة لمبادرة سموها، كما حظيت اجتماعات الجمعية العمومية للقدرة القابضة بحضور نسائي كبير على عكس اهتمام المرأة في هذا القطاع وحرصها على المشاركة الفعالة.

وقد حافظت القدرة القابضة على هذا النهج من التواصل الدائم مع القطاع النسائي، فقامت الشركة برعاية العديد من النشاطات والفعاليات التي تهم المرأة ووفرت لتلك النشاطات كل أسباب الدعم والنجاح. وكان آخرها ندوة المرأة وفرص الاستثمار في سوق الأوراق المالية التي نظمها الاتحاد النسائي في أبوظبي في فبراير من العام الحالي.

أبوظبي ــ أحمد محسن