أكدت نشرة أخبار الساعة أن هناك عوامل باتت أكثر أهمية تتسبب في ارتفاع أسعار النفط في مقدمتها المضاربات العالمية في بورصات النفط. وأوضحت النشرة الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية في افتتاحيتها امس تحت عنوان »تكاثر ملحوظ للبورصات النفطية«..

أن افتتاح مزيد من بورصات النفط العالمية يعني إتاحة مزيد من الفرص للمضاربات بأسلوب المراهنة على أسعار النفط فيما يعرف »بالبراميل الورقية« التي يزيد عدد صفقاتها على خمسة أمثال صفقات التعامل بالنفط الحقيقي.

وقالت بعد إعلان روسيا مؤخراً عزمها على إنشاء بورصة للنفط تتعامل بالعملة الروسية »الروبل« في أعقاب خطوة إيرانية مشابهة لبورصة نفطية تتعامل بــ »اليورو« يكون العالم على موعد مع جيل جديد من البورصات النفطية تضاف إلى بورصات نيويورك ولندن وسنغافورة وطوكيو .

بينما لم يعد السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط كامنا في فقدان التوازن بين العرض والطلب وإنما هناك عوامل باتت أكثر أهمية في مقدمتها المضاربات العالمية في بورصات النفط.

وأشارت إلى وجود شركات في بورصات النفط العالمية تتحرك وتمتهن المضاربة فتشتري حمولة ناقلة نفط عملاقة في عرض البحر لتبيعها وهي لا تزال في البحر عندما تحصل على أرباح طائلة.

وقالت انه في ظل هذه المضاربات المحمومة التي حولت بورصات النفط العالمية إلى صالات للقمار فألهبت أسعار النفط إلى مستويات غير حقيقية.. دخلت على الخط مزيد من صناديق الاستثمار وأموال التقاعد العالمية حيث استثمرت صناديق المعاشات في العام الماضي وحده ما يزيد على»40« بالمئة من أموالها في عقود النفط المستقبلية.

ولفتت إلى تقديرات غير رسمية تشير إلى أن المضاربات أضافت ما بين »15« و »25« بالمئة إلى الأسعار الحقيقية للنفط خلال العامين الماضيين حتى أصبح المستهلك العادي على مستوى العالم يدفع ضريبة لهذه المضاربات في شكل زيادات متنامية وغير مبررة في أسعار الوقود الذي يستهلكه تضاف إلى قائمة أخرى من الضرائب تفرضها حكومات الدول المستهلكة تشكل ما يزيد على »65« بالمئة من سعر الوقود.

وقالت »للمرة الأولى يقتنع المستهلكون بأن منظمة البلدان المصدرة للنفط »أوبك« فعلت كل ما بوسعها فأنتجت بأقصى طاقتها بل اعترف المراقبون الغربيون أنفسهم بأن أسواق العالم لا تعاني أي نقص في المعروض«.

وأوضحت إن الرابح الأكبر الذي وقف صامتا بسبب ضخامة الأرباح هو شركات النفط العالمية التي تجاوزت أرباحها »300« مليار دولار العام الماضي بزيادة »35« بالمئة على أرباح العام السابق بل إن مئة من هذه الشركات .

وزعت العام الماضي نحو »100« مليار دولار أرباحاً على مساهميها بينما شهدت بعض دول »أوبك« عجزاً ملحوظاً في ميزانياتها رغم ارتفاع أسعار النفط.

ودعت النشرة في ختام افتتاحيتها إلى أن يتم النظر إلى أرباح شركات النفط وعوائد أوبك النفطية في إطارها الصحيح وتفادي التركيز على الأرقام المجردة.