أطلقت ملكا الماليزية حملتها الترويجية والتسويقية في منطقة الشرق الأوسط انطلاقا من دبي مؤخراً، فيما تم تدشين أول دليل سياحي شامل باللغة العربية حول الولاية موجه للسياح والزوار العرب، وهو من اصدار دار ميديا هب انترناشيونال للنشر التي تتخذ من دبي مقراً لها، ويحمل الكتاب اسم »ملكا... ماض مجيد وحاضر عريق«.

وأكد داتو سري محمد علي بن رستم رئيس وزراء ملكا الماليزية الذي وصل دبي على رأس وفد كبير يضم 22 من كبار الشخصيات في قطاعات السياحة والاقتصاد والتجارة والصحة، على اهمية التوجهات الحالية في ولايته بالتركيز على استقبال السائح العربي والمسلم .

موضحا الى وجود مشروعات سياحية وترفيهيه تناسيب السياح العرب من حيث الخصوصية والطابع الشرقي العربي والاسلامي وخاصة المأكولات وأماكن التسوق والترفيه والاسترخاء والشواطئ والمنتجعات السياحية والعلاجية.

وقال ان الحكومة تسعى جاهدة لتعزيز السياحة العربية الى ولايته بما يصاحب ذلك من تنامي ظاهرة التسوق والترفيه مشيرا الى وجود خطط لجعل ذلك الأكثر استقطابا .

وتميزا في ماليزيا بأسرها مضيفا انه تم اطلاق العديد من مراكز التسوق الرائدة على مستوى آسيا وذلك من قبل المؤسسات الخاصة، وشدد رئيس الوزراء على ان امكانية اسواق الولاية يبلغ نحو 7 ملايين شخص مشيرا الى دور إكسبو ملكا 2005 بمركز التجارة الدولي في دعم ورفد الحركة التسويقية والتجارية في الولاية.

وأكد ان حكومته تسعى لاستقطاب نحو 25 ألف سائح عربي خلال عام 2006، موضحا ان عدد سياح الشرق الأوسط لعام 2005 بلغ نحو 147646 فيما بلغ عددهم 126050 خلال العام 2004، أي زيادة نسبتها 17%.

مشيرا الى ان الاحصائيات تؤكد ان عدد السياح العرب الذين زاروا ملكا خلال الفترة من 2004 حتى الربع الأول من 2006 على النحو التالي: يناير – مارس 2004 نحو 265 سائحا ومن يناير – مارس 2005 595 سائحا بزيادة نسبتها 124.54% ومن يناير – مارس 2006 2.329 سائحا بزيادة نسبتها 291.4%.

واضاف المسؤول الماليزي ان ملكا تسعى لاستقبال نحو 25 ألف سائح عربي خلال 2006، مشيرا الى ان السائح المحلي ينفق نحو 140 دولارا للرحلة الواحدة فيما بلغ انفاق السائح الأجنبي 500 دولار للرحلة الواحدة.

وقال رئيس الوزراء ان ملكا استقبلت 4.7 ملايين سائح عام 2005 منهم 3.79 ملايين سائح محلي 976.470 سائحا أجنبيا، أي بزيادة قدرها نحو 17.3% عن عام 2004، بينهم 218681 من سنغافورة، 193030 من الصين، 121606 من اندونيسيا، 54586 من هونغ كونغ و34740 من فيتنام. وبلغت العائدات المادية الصافية من السياحة لنفس العام 1.018 مليون دولار أميركي.

وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية اكد المسؤول الماليزي ان عدد الزوار يتزايد عاما بعد عام بسبب جودة المصحات والتكلفة الاقل مقارنه بغيرها من المناطق المجاورة. كما أن ملكا تكتسب شهرة كمكان للمؤتمرات والندوات.

وتقدم الفنادق والمنتجعات عروضا مغرية للإقامة والتي تقدم شيئا فريدا ومختلفا وقد أسست الولاية مركز التجارة والمؤتمرات العالمي بملكا كعصب رئيسي للهانج تواه جايا.

وهي منطقة تنمية التكنولوجيا في أير كيرو. وللزوار الذي يأملون في الهروب من الفصل البارد في وطنهم إضافة الى المجتمعات الدولية التي اختارت الاستثمار هنا، فإن برنامج ( ملكا ودني الثاني) يعتبر اختيارا جذابا.

وحول الكتاب الذي دشنه قال رئيس الوزراء: لا نبالغ القول، بأننا نشعر بالفخر والإعتزاز لاطلاق هذا الكتاب من امارة دبي الرائدة، حيث سيقدم هذا الكتاب دليلاً إرشادياً قيماً حول ولاية ملكا السياحية ومخططات مفصلة لرجال الأعمال؛ خاصة للزوار الذين يصلون أرضها لاول مرة.

واعتبر الكتاب إضافة ضرورية جاءت في وقتها، إلى المراجع الحالية التي تتحدث عن ماليزيا، والقابعة على أرفف المكتبات العالمية، اضافة الى الكتاب يتعرض لمواطن النمو في برنامج تنمية حكومة ولاية ملكا الشامل، على أساس أنها مكان آمن وفعال لنجاح الاستثمارات المخلتفة.

ومن جانبه قال الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد المدير التنفيذي لشركة ميديا هب انترناشيونال التي اصدرت دليل ملكا السياحي:يعتبر الدليل نقلة نوعية متميزة في الترويج السياحي الاعلامي.

فيما يخص ولاية ملكا وذلك لسببين، الأول ان الدليل هو الأول من نوعه بالنسبة لولاية ملكا التي تعتمد اساسا في الترويج لامكانياتها بلغات اوروبية متعددة، فجاء هذا الكتاب مكملا للمطبوعات الاخرى.

أما السبب الثاني فيمكن في البرامج الجديدة التي تبنتها الحكومة في اعادة امجاد الماضي بتجديد العلاقة التاريخية والتجارية بين ملكا البوابة التاريخية لماليزيا والتي كانت ضمن المحطات التجارية الرئيسية للتجار العرب.

بما يساهم في اعادة اللحمة الاسلامية والتاريخية والتجارية والسياحة بين سكان منطقة الشرق الأوسط وملكا الماليزية وفي الوقت نفسه استقطاب المزيد من السياح العرب والمسلمين عبر توفير معلومات ارشادية وتفصيلية حول التسهيلات والامكانيات التي تحتضنها ملكا بما يتناسب مع رغبات السائح القادم من منطقة الشرق الأوسط.

وحول محتويات الدليل قال الدكتور عبد الواحد:يتكون الدليل من 250 صفحة من القطع المتوسط، عبر 18 فصلا تتناول النشأة والمعلومات التاريخية والسكان والحركة الفنية والفنون عموما والاماكن التي تستحق الزيارة من قبل السياح سواء كانت تاريخية او ترفيهية أو اسلامية ثم اماكن الاسترخاء .

والاستجمام والتسوق ومراكزها الشهيرة والاسواق الليلية وكذلك المأكولات المتعددة والرياضات المختلفة والمغامرات والسياحية البيئية والفنادق والمنتجعات السياحية والصحية واخيرا قطاع الاستمثار والتجارة والتسهيلات الخاصة بذلك.

وقال رئيس الوزراء ان ملكا هي البوابة التاريخية لماليزيا التي يبدأ تاريخها مع اكتشاف ولاية ملكا على يد الأمير السومطري باراميسوارا في عام 1440.

حيث اشتهرت الولاية منذ القدم باعتبارها المركز التجاري للمنطقة. وجذبت الولاية التجار من اماكن قريبة مثل الصين والهند وأخرى بعيدة مثل اوروبا وبلاد العرب، وتعاقبت على ملكا مراحل استعمارية عديدة، بدأت بالبرتغاليين عام،1511 جاء بعدهم الهولنديون عام 1641 ثم البريطانيون عام 1824.

واضاف ان ولايته ولقرون عدة، جذبت العالم إلى سواحلها. وفي الماضي، كانت تجارة البضائع الغريبة هي الإغراء الأكبر، إلا أن الزوار يأتون اليوم من أجل العديد من الأسباب.

وبالفعل فإن عدد الزوار في ازدياد بسبب سمعتها كولاية تتمتع بالاستقرار السياسي، وبالتالي، كمكان آمن. ولبعد نظرها، قامت حكومة ولاية ملكا ببناء وتحسين البنية التحتية من أجل توفير سهولة السفر للزوار، والإقامة المريحة، والتسهيلات المتعددة من أجل مشاهدة المعالم السياحية. كما إن التأثيرات التاريخية الغنية على ملكا وتعدد ثقافاتها عبر الزمان نتج عنه ثقافات وطعام مثير.

الاستثمار والتجارة

وحول حركة الاستثمار قال رئيس الوزراء إن بيئة ملكا التجارية آمنة أيضا لاستثماراتك بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي واستقرار السياسات وهو ما تحسد عليه وما يقلل من المخاطرة السياسية. فالحكومة الحاكمة في ماليزيا هي الأطول بقاء بين الحكومات المنتخبة في العالم، حيث ظلت في السلطة بدون انقطاع منذ الاستقلال ولمدة 47 عاماً.

وفي ظل انتخابات حرة وعادلة، فإن صناديق الاقتراع دائماً ما تعيد الجبهة الوطنية بما لا يقل عن أغلبية الثلثين، لتؤمن لها التركيز على التنمية الاقتصادية بعيداً عن الحملات السياسية.

وتؤدي الاستمرارية السياسية إلى استمرار السياسات، مانحة رفاهية التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى، وهو ما يعني، بالنسبة للتجارة، إمكانية مريحة ونادرة للتنبؤ بما هو قادم. كما أن الإطار المؤسسي للدولة والمستمد معظمه من النظام الاستعماري البريطاني يوفر للتجارة الحماية التي تحتاجها.

وشدد رئيس الوزراء على ان ملكا تتمتع ببنية تحتية متطورة للتجارة والاستثمار تعمل على دعم التجارة والصناعة، فيتم التيسير على القادمين الجدد من خلال الهيئات المختلفة مثل ميدا (منظمة تنمية الصناعة الماليزية) ومركز الاستثمار بولاية ملكا.

وبعض هذه الهيئات مرتبطة بالصناعة مثل مجلس تنمية صناعة المطاط الماليزي وهيئة تنمية صغار المستثمرين في صناعات المطاط (ريسدا). وقد أنشئت الهيئات الحكومية ذات الصلة مثل سجل الشركات وإدارة العلاقات الصناعية ومجلس الدخل الوطني في وضع مركزي مريح كما تعمل في ظل نظام الشفافية. وكل ما تحتاجه يمكن الوصول إليه فوراً.