أظهر تقرير نشرته مجلة الاقتصاد والأعمال، أن عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال والثابت لدى شركات الاتصالات العربية المدرجة في أسواق الأسهم بلغ في نهاية عام 2005 نحو 92.4 مليون مشترك، وبأن مجموع أرباح هذه الشركات بلغ نحو 7.9 مليارات دولار.

وأشار التقرير الذي يتضمن ترتيبا لشركات الاتصالات العربية المدرجة تعده الاقتصاد والأعمال للعام الثاني على التوالي، أن شركات الاتصالات العربية حافظت عام 2005 على أداء قوي وسط معدلات نمو مرتفعة شملت معظم المؤشرات .

وعلى رأسها عدد المشتركين، إلا أن ارتفاع حدة المنافسة وتزايد حالات التشبّع في بعض أسواق المنطقة، دفع معظم الشركات إلى التوسّع الخارجي واقتناص رخص اتصالات أكثر جدوى خارج البلدان العربية، كما شهد العام الماضي تحقيق بعض الشركات العربية إنجازات مهمة على طريق تحولها إلى شركات عالمية.

وانفردت الشركات الخمس الأولى من حيث الرسملة السوقية بمعظم نشاط القطاع للعام 2005. فقد بلغت حصتها من حيث عدد المشتركين 70.92 مليوناً من أصل 92.4 مليوناً، ما شكّل نسبة 76.5%. أما من حيث الرسملة فحققت الشركات الخمس الأولى 145. 3 مليار دولار، أي ما يوازي 79.7% من مجمل رسملة الشركات المدرجة في الترتيب.

وبلغت حصتها من إجمالي الأرباح 6.5 مليارات دولار، من أصل 7.9 مليارات، أي ما يناهز 82%، من مجمل أرباح الشركات في الترتيب. وكادت الشركات الخليجية تسيطر على أوّل خمسة مراكز من حيث الرسملة، لولا الاختراق الذي حققته »أوراسكوم« المصرية محتلة المركز الخامس.

أما من حيث عدد المشتركين فتتقدم »اوراسكوم« المجموعة، تليها »أم تي سي«، ثم »الاتصالات السعودية«، فــ »اتصالات المغرب« و»موبينيل« المصرية. أما من حيث الأرباح فتتقدم »الاتصالات السعودية« و»اتصالات« الإماراتية لتأتي بعدهما »اوراسكوم« ثم »أم تي سي« و»اتصالات المغرب«.

وذكر التقرير أن الشركات استندت في توسّعها إلى الأرباح المتراكمة لديها، وعلى تزايد إمكانيات الحصول على قروض مصرفية كبيرة وبشروط ميسرة، في ظل توافر سيولة ضخمة لدى المصارف العربية عموماً والخليجية تحديداً، كما استندت من جهة أخرى إلى أسباب موضوعية تتعلق بتشبع أسواق الاتصالات النقّالة في بعض البلدان الأساسية مثل البحرين، الإمارات، قطر، الكويت والسعودية.

ويضاف إلى ذلك ظاهرة تحرير الأسواق. وحالياً، يوجد في المنطقة بلدان فقط يعمل في كل منهما مشغّل اتصالات واحد، أما عدد البلدان التي يعمل فيها مشغلان فوصل مع نهاية العام الماضي إلى 12 دولة، وثمة 3 بلدان يعمل في كل منها 3 مشغلين، وبلد واحد يعمل فيه 4 مشغّلين.

وشمل الترتيب 14 شركة اتصالات عربية مدرجة، تقدم خدمات الاتصالات الثابتة والنقّالة. وتضمنت البيانات التي شملها الترتيب؛ الموجودات، الرسملة السوقية، الأرباح، ولكن تمّ اعتماد عدد المشتركين كمعيار رئيسي للترتيب.

ويظهر التقرير أن إجمالي عدد المشتركين في الشركات الـ 14 ارتفع من نحو 48.5 مليون مشترك العام 2004 إلى نحو 92.4 مليون مشترك العام الماضي، من بينهم نحو 86 مليوناً في الأسواق العربية، والباقي في بلدان غير عربية.

أما القيمة السوقية للشركات المشمولة فبلغت نحو 182.2 مليار دولار. وبهذا حققت هذه الشركات نمواً في الرسملة السوقية بنحو 52.8%، ونتيجة لعوامل التوسّع وارتفاع عدد المشتركين وتقديم خدمات جديدة، ارتفعت ربحية هذه الشركات بشكل واضح، حيث انتقلت من نحو 6 مليارات دولار العام 2004، إلى 7.9 مليارات العام 2005 محققة نمواً في الربحية يقدر بنحو 28.1%.

ويلاحظ في ترتيب شركات الاتصالات لهذه السنة صفة »التمركز « التي ترافق مجمل المؤشرات على مستويات عدة. فهي تظهر لدى أوّل خمس شركات، كما لدى الشركات الخليجية، وعلى مستوى شركة واحدة لدى »الاتصالات السعودية«.

وتتوزّع شركات الاتصالات الواردة في الترتيب إلى ثلاثة أنواع. الأول حكومي، والثاني مشترك حكومي – خاص، والثالث تابع كلياً للقطاع الخاص. وتتخصص جميع الشركات الواردة بتقديم خدمات الاتصالات النقّالة غير أنها قد لا تعتمد كلها تقنيات مشابهة.

بعضها يعتمد خدمات الاتصالات النقالة من نوع GSM، والبعض الآخر يقدم خدمات بمستوى الجيل ما قبل الثالث 2.5G، وأخرى تقدم خدمات نقّالة من مستوى الجيل الثالث 3G.