قالت ورقة وزعت خلال مؤتمر عقدته مؤخراً منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ان شركات النقل الجوي وطائرات الشحن وطيارين أشرارا يقومون بتهريب أسلحة عبر الحدود منذ ما يقرب من 20 عاما.
وتصف الورقة عملية النقل الجوي بالتفصيل ملقية باللوم على كل من الحكومات والقطاع الخاص ومطالبة باتخاذ خطوات عاجلة للتصدي لتجارة سلاح مزدهرة موصولة بشكل ما بقتل نحو 4 ملايين شخص وتحويل 18 مليون شخص إلى لاجئين منذ عام 1990 ولاسيما في أفريقيا.
وتقول الورقة: «إن النقل الجوي هو القناة الرئيسية للانتشار غير المشروع للأسلحة الصغيرة والخفيفة. ويتم هذا التهريب عن طريق شركات طيران خاصة في إطار منطقة رمادية من القانون من تلك التي لا تحدد على شكل قاطع ماهية المسموح والممنوع».
وأضافت الورقة أن التوسع في صناعة النقل الجوي على مستوى العالم صب في صالح مهربين يستفيدون من «ضعف آليات التحقق والتفتيش» و«الحجم المطرد للسلع في المطارات الدولية». و«ويمكن لموردي السلاح أن يستغلوا هذا الوضع بسهولة».
وجاء في الورقة أيضا أنه في السنوات الأخيرة« أدت عولمة صناعة الطيران المدني والشحن الجوي لتآكل قدرة السلطات القومية على فرض القدر الكافي من إجراءات الأمن والمراقبة».
وفضلا عن ذلك - بحسب الورقة فإن أصحاب القرار الدوليين في هذا المجال مثل الاتحاد الدولي للنقل الجوي «ليست لهم سلطة حقيقية» في فرض قوانين على الحكومات القومية والتي يتعلق منها بمطاراتها وشركات طيرانها.
ولا يستفيد المهربون من الثغرات القانونية فقط بل يلجأون إلى حيل عديدة لتوصيل السلاح إلى الوجهات المقصودة. ومن هذه الحيل التلاعب في المستندات الجمركية وإخفاء الهوية الحقيقية للطائرات المشاركة في عمليات التهريب.(د.ب.ا)