أكدت المرأة الإماراتية مجددا حضورها القوي وتواصلها المتفاعل مع الفعاليات النسائية العالمية, والتي كان آخرها في العاصمة البريطانية لندن حيث دارت فعاليات المؤتمر الدولي الأول »لتسليط الضوء على إنجازات النساء في الشرق الأوسط في مجال إدارة الأعمال التجارية«.

وكان على رأس الوفد الاماراتي سيدة الاعمال نفيسة احمد الملا عضوة مجلس نساء الاعمال في الشارقة. والتي نالت اخيرا جائزة سيدات أعمال الامارات.

وشارك في المؤتمر عدد من الفعاليات النسائية من بينهن السيدة هيرو إبراهيم, زوجة الرئيس العراقي جلال طالباني، والسيدة مارغريت هودج، الوزيرة في وزارة التجارة والصناعة البريطانية.

ووزيرة التخطيط والتنمية في الكويت الدكتورة معصومة المبارك ووزيرة التعاون الدولي فايزة أبونجا وعدد من سيدات الاعمال العرب والاجانب.وقالت الملا في تصريح لـ »البيان«: إن تجربة المشاركة في هذا الملتقى مفيدة جدا, مشيرة الى أنها تشارك في الملتقى النسائي بناء على ترشيح لها من قبل سيدات اعمال الشارقة.

وأشارت الى أن هذه ليست المشاركة الأولى لها , ولكن كانت هناك مشاركات سابقة في مثل هذه الفعاليات الدولية وكان آخرها العام الماضي في لندن.وأعربت عن سعادتها لمشاركتها في المؤتمر النسائي الدولي, مبينة أن المشاركة مفيدة جدا لا سيما.

وان بها فرصة مهمة للتعريف بالدور الحقيقي والتنموي للمرأة الاماراتية. بالاضافة الى تطوير ولقاء شخصيات نسائية في عالم التجارة.واكدت على فاعلية المشاركة الاماراتية, »نحن حريصون على التواصل مع مثل هذه الفعاليات التي تطور اداء المرأة الاماراتية وتزيد من آفاق تجاربها وعلاقاتها مع نظيراتها في المجال الاقتصادي«.

وحول طموحات المرأة الاماراتية, تقول انها كثيرة »نحن بحال من تطوير قدراتنا في المنافسة العالمية لنكون من سيدات الاعمال المعروفات في المنطقة ولنثبت للعالم قدرة المرأة الاماراتية وتميزها في القطاع الاقتصادي«.

وأشارت إلى ان هناك سيدات أعمال شابات امارتيات في طريقهن الى عالم سيدات الاعمال وهن من الواعدات, متمنية لهن كل التوفيق.والجدير بالذكر أن المؤتمر ينظم من قبل مؤسسة »السيدات في مجال الأعمال«, الذي جرى عقده في مركز المؤتمرات في وزارة التجارة والصناعة، في شارع فيكتوريا بلندن.

ويعتبر المؤتمر الذي تدعمه هيئة التجارة والاستثمار في الحكومة البريطانية بمثابة مركز للوفود من الشرق الأوسط وأوروبا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والهند وباكستان والشرق الأقصى .

حيث تناقش خلاله الوفود جدول الأعمال المتنامي وذا الصلة بالدور الإيجابي الذي باستطاعة سيدات الأعمال أن يلعبنه ضمن مواقف ثقافية واجتماعية وتجارية متغيرة في جميع أنحاء العالم.

وقالت مارغريت هودجيز بهذه المناسبة: »يسر المملكة المتحدة أن تقدم الدعم لهذا المؤتمر، ليس فقط لأنه باستطاعة سيدات رائدات هنا أن يلهمن جيلا جديدا من النساء للوصول للقمة، بل أيضا نظرا للصداقة والروابط الدائمة التي تنشأ بين مختلف الثقافات والدول«.

وأضافت: »يناهز عدد النساء في بريطانيا اللاتي يمتلكن شركاتهن حوالي المليون، و30% من الوظائف الإدارية في القطاع الخاص تشغلها النساء.

نريد أن يكون أداؤنا أفضل من ذلك لكي نتمكن من إدراك مهارات وإمكانات السيدات في قطاع الأعمال. وإنني على ثقة بأن باستطاعة سيدات الأعمال في جميع أنحاء العالم أن يلعبن دورا كبيرا في التقريب ما بين الأمم«.

وأشارت إلى أن »قائمة السيدات من بين الضيوف اللاتي سيلقين كلمات هذا العام مثيرة للإعجاب، حيث أنها تضم وزيرات من ثلاث دول مختلفة يسهمن في تسليط المزيد من الضوء على الأهمية التي توليها الأمم المختلفة لهذا المنتدى«.

من جانبها قالت هيرو إبراهيم: »إن العراق الجديد الذي نسعى جاهدين لبنائه ما هو إلا انعكاس للعمل الجاد الذي تبذله مختلف طوائف المجتمع التي تعمل مع بعضها البعض بغضّ النظر عن أصولها العرقية أو الدينية أو ما إذا كانوا من الرجال أو النساء.

العراق الجديد الذين نعمل جميعا دون كلل أو ملل على بنائه سيكون أكثر نجاحا إذا ما تم الاستفادة منه والتأكيد على قيم كل من السيدات والرجال على حد سواء. وبينما يمضي العراق في تطوره، من الضرورة بمكان أن نسلط الضوء على المساهمات التي تقدمها النساء والتي تستمر بتقديمها«.

أما أحمد سليمان، مؤسس المؤتمر الدولي لسيدات الأعمال فقال: »سيكون هذا المؤتمر بمثابة تحدٍ لجميع الوفود للعمل مع بعضهم البعض للتدارس على المستوى الدولي بغرض تسهيل ترويج أفضل للأعمال.

كما أنه يرسل علاوة على ذلك مؤشرا قويا بأنه يجب ألا يتم تهميش منتدى النساء باعتباره برنامجا يخص أجناسا من الدرجة الثانية، بل يجب اعتباره حدثا عاما يبين أن هناك عالما واحدا من الأعمال وتبادل المعرفة بغضّ النظر عن الجنس أو الأصل العرقي«.

وقال حسن الحسن منسق علاقات دولية في شركة آرامكو ومدير جمعية العلاقات الدولية في الخليج: »نحن على مدى السنوات الثلاث في ارامكو شاركنا في هذه الفعالية عبر مشاركات سعوديات هن موظفات في الشركة. مبينا أن الهدف من المشاركة هو دعم النشاط النسائي و الاقتصادي في منطقة الخليج«.

وأشار إلى تجربة ارامكو في توظيف النساء السعوديات من الستينات, »نحن من الداعمين جدا للمرأة في بناء الاقتصاد والمجتمع«. وأضاف: وجودنا في لندن هو محاولة لإطلاع العالم على دور المرأة السعودية والخليجية والنشاطات التي تساهم فيها.

لندن ــ راشد العيد: