أجّجت تصريحات أدلى بها مسؤولون من «سيتي بنك» الأميركي لدى تواجدهم في الجزائر مؤخرا ساحة المنافسة على حصص في «القرض الشعبي الجزائري» أحد أكبر البنوك في الجزائر المعروض للخصخصة قبل نهاية العام الحالي.
وقال مسؤولون من البنك الأميركي: «نريد الحصول على 51 بالمئة من هذا البنك» ودفع هذا التصريح ثمانية بنوك فرنسية في مقدمتها «سوسيتي جنرال» و«البنك الوطني الباريسي» باريبا والقرض الليوني إلى إعلان حالة طوارئ قصوى على اعتبار أنها عبرت منذ إعلان السلطات الجزائرية عن نيتها خصخصة القرض الشعبي وعلى توفير أجواء الاستحواذ على حصة الأسد فيه.
وتقرر أن تصل إلى الجزائر هذه الأيام وفود أخرى ومنها إس إس بي سي البريطاني و «سانتاندر» الإسباني وبنوك عديدة أوروبية وآسيوية وعربية للوقوف على إمكانيات البنك المعروض للخصخصة وما يوفره من قدرة انتشار في السوق المالية الجزائرية.
وكانت البنوك الفرنسية أول من اهتم بهذا الموضوع وكان الكثيرون في الجزائر وفرنسا يعتقدون أن الأمر سيحسم لصالحها خاصة وأن لديها اليوم عشرات من الوكالات منتشرة في المدن الجزائرية الكبرى ويوجد عليها إقبال كبير من الجزائريين، لكن «سيتي بنك» بدد هذا الاعتقاد وأعاد عقارب المنافسة إلى بدايتها، بل وصار في نظر الخبراء الأقرب للحصول على هذه الصفقة.
وقد فتح «سيتي بنك» أول فرع له في الجزائر في عز الأزمة الأمنية عام 1992 وكان اهتمامه مرافقة الشركات البترولية الأميركية التي استثمرت في جنوب البلاد، وكانت له وكالتان فقط في العاصمة وحاسي مسعود المدينة القريبة من منابع النفط في الجزائر.
أما القرض الشعبي الجزائري فهو من أهم البنوك العمومية في البلاد ويملك 128 وكالة منتشرة في جميع أنحاء القطر ويتعامل مع 2. 1 مليون رصيد للتجار والموظفين وأصحاب الحرف وغيرهم ويشغّل أربعة آلاف و 700 عامل، ألف و خمسمئة منهم من الكوادر التي تحمل تجربة واسعة في الميدان. وهذه الميزات تشجع بالتأكيد على أن تكون المنافسة قوية.
الجزائر ـ «مشهد البيان»