بدأ تحديث الاقتصاد في الكويت يأخذ مساحته لدى قبة (الحكومة والبرلمان) فيما ظلت أولوية الأجندة الوطنية معنونة بالسياسة كقناة دستورية تحقق استقرار التشريع، إلا أن بعض الشخصيات الكويتية تعارض هذا المفهوم، وتلقي باللائمة على المسؤولين بأنهم يخلقون جموداً قانونياً في أكثر الملفات تأثيراً على الدولة ألا وهي (الخصخصة) و(تطوير حقول الشمال).
رجل الأعمال الكويتي سعود البابطين كان متفقاً مع مفهوم (السياسة أولاً) وأكد على أن (كنز) الاقتصاد يأتي من (باب) انسجام المجتمع المحلي فيما بينه ليصار إلى تحركه كجسم واحد نحو خدمة الوطن وبالتالي خدمة اقتصاده وقال إن هذا الأمر لا يأتي إلا بالنضوج السياسي، وأشار إلى أن الكويت قطعت شوطاً في هذا الاتجاه، وأنها تنعم بخصوبة عالية من الوعي الديمقراطي.
أما نظيره عبدالعزيز الراشد فكان من دعاة البدء في الاقتصاد كأسلوب حياة وقال.. تخسر الدولة في كثير من الأحيان العديد من الصفقات سواء في إخفاقها في المحافظة على إبقاء بعض الرساميل المحلية في الداخل أو جذب أخرى أجنبية نتيجة تسييس (التقويم) الاقتصادي.
ومن جانبه شارك وزير النفط الكويتي السابق علي البغلي مفهوم (الراشد) وأشار إلى ضرورة إعادة صياغة حزمة من التشريعات، معتبراً أن قانون المناقصات المركزية يمثل عائقا للحياة الاقتصادية كما أوضح أن قانون الضريبة المعمول به بات حاجزاً شائكاً ما بين السوق المحلية والمستثمر الأجنبي وأكد على ضرورة تفعيل ملف الخصخصة والبدء بتطوير حقول الشمال.
وأنهي حديثي بكلمات الزميل وليد المتروك مدير المكتب الإعلامي الكويتي في دبي الذي قال: «الأجواء في الكويت (حلوة) فيما عمق الروابط ما بين الشعب والحكومة (بين) فهو بحد ذاته إنجاز وبغض النظر عن النتيجة وبما نبدأ المهم في الأمر أن النتيجة النهائية وطنية 100% وستشكل بالتأكيد مخاض إرادة الكويت بأكملها دون استثناء».