قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردني المهندس عمر الكردي: إن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الأردن يشكل 4 بالمئة من الناتج القومي الإجمالي «ولا يزال أمامه المزيد من فرص النجاح والتقدم والتطور». وأكد أن القطاع يصدر حالياً أكثر من 100 مليون دينار من البرمجيات إلى أسواق دول الخليج العربي وبعض الدول الأخرى.

وأضاف إن الشركات الأردنية العاملة في القطاع تعمل بتميز في مختلف الأمور المالية والتنظيمية ومنها أنظمة التعلم الالكتروني والأنظمة الإدارية والتطبيقات القائمة على الانترنت والتعريب مستفيدة من البنية التحتية الحديثة للاتصالات.

وبيَّن أن الحكومة وضعت سياسة واضحة وبيئة مستقرة تشجع الاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات موضحاً أن عوائد التراخيص والرسوم والترددات المتحققة من شركات الاتصالات في العام الماضي بلغت نحو 300 مليون دينار وهذا المبلغ يزيد كثيرا عن ما كان يتحقق من إيرادات عندما كانت تملك الحكومة كامل أسهم الاتصالات الأردنية».

وحول خصخصة شركة البريد الأردني قال الكردي: انه تم القيام ببعض الدراسات المتعلقة بالأنظمة والتشريعات المعمول بها من قبل شركة لازارد الفرنسية التي أحيل عليها عطاء الدراسات للشركة، وسيتم عرضها على اللجنة الفنية منتصف الشهر المقبل.

وأكد أن« خصخصة شركة البريد تسير حسب الخطة الموضوعة والمتفقة مع السياسة العامة لقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد التي سبق وان اقرها مجلس الوزراء».

وبخصوص ازدياد عدد الشركات المرخص لها في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخشية من أن يؤدي ذلك إلى فشل بعضها قال الكردي: انه تم فتح السوق للمنافسة في ضوء توفر الموارد النادرة وان المنافسة لمصلحة المواطن وعند وضع السياسة العامة للقطاع تمت مراعاة مصلحة الجميع.

وبين انه تم منح الترخيص لمن يستطيع تقديم الخدمات المختلفة وفق المعايير المعتمدة لافتاً إلى أن عوامل السوق والمعايير التي تعتمدها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في النوعية والسعر والخدمة تشكل حافزا للشركات لتقديم خدمات ذات نوعية جيدة.

وفيما يتعلق ببرنامج الحكومة الالكترونية والمراحل التي وصل لها قال: انه تم إعداد خطة للأعوام 2006 - 9002 سيتم عرضها على مجلس الوزراء في بداية يونيو المقبل وتم من خلالها تحديد مسؤوليات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومسؤوليات الوزارات والدوائر الأخرى بالتعاون مع القطاع الخاص ليكونوا شركاء في تنفيذ برنامج الحكومة الالكترونية.

وبين الكردي انه تم ربط 18 مؤسسة حكومية في الشبكة الآمنة، مشيراً إلى أن برنامج الحكومة الالكترونية يعمل على تجسير الفجوة الرقمية والمساهمة في توفير المزيد من فرص العمل من خلال توفير الفرص في قنوات اتصال المواطن بالحكومة وإتاحة الفرصة له للوصول الميسر والسريع إلى المعلومات الموثقة الخاصة بالحكومة والتي يتم تحديثها أول بأول.

وعن ارتفاع أسعار الانترنت وانخفاض نسبة استخدامه في المملكة رغم توفر تكنولوجيا متطورة أوضح أن الكمبيوتر وصل إلى حوالي 40 بالمئة من المواطنين خاصة بعد توفير أجهزة الحاسوب لطلاب المدارس وهم الفئة المناسبة لتقبل التكنولوجيا، مبيناً أن انتشار الانترنت يعتمد على أكثر من عامل أهمها تكلفة الاتصال والاشتراك مع مزودي الانترنت وتوفر أجهزة الكمبيوتر.

وأشار الوزير إلى أن برامج الوزارة تصب في معالجة كل هذه المواضيع وتم دعم العديد من المبادرات التي تناسب ذوي الدخل المنخفض كما تم فتح المنافسة التي تؤدي إلى انخفاض الأسعار.

وقال: إن عامل السوق هو المحدد لخدمات الاتصالات في ظل المنافسة الشديدة بين الشركات المقدمة لهذه الخدمات متوقعا توفير خدمات الاتصالات من شركات أخرى قبل نهاية العام الجاري.

وحول جعل الأردن مركز اتصال إقليمي لعدد من الشركات الدولية قال: إن زيادة انتشار الانترنت وفتح الاتصالات على مصراعيها جعل الوزارة تسعى من خلال شركات الاتصالات إلى القيام بدور جاذب للاتصالات العالمية والاستفادة من البنية التحتية العالمية لتوسيع نشاطاتها.

وبين أن الأردن من أوائل الدول العربية التي سمحت بترخيص الاتصال عبر بروتوكول الانترنت وهذا مناسب لوجود مراكز اتصال إقليمي في الأردن، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن مركز اتصال كبير بالشراكة بين فاست لينك ومستثمرين آخرين للعمل في السوق المحلي.

وقال إن الأردن ومن أعلى المستويات يشجع كل المستثمرين للمساهمة والدخول في مشاريع اقتصادية مجدية ونعمل مع شركة الاتصالات لتوفير عروض منافسة للمستثمرين.

وعن المبادرات الإلكترونية المتعددة التي تعمل عليها الوزارة بين الكردي أن هناك 27 مبادرة مختلفة منها مبادرات نفذت ونجحت وبعضها نفذت وفشلت والبعض الآخر طرحت ولم تنفذ وان هذه المبادرات كانت بدعم كامل من مؤسسات في القطاع الخاص المحلي والعالمي ومنظمات غير حكومية وجهات مانحة.

وأشار إلى أن مبادرة حاسوب في كل منزل التي سبق وان أعلنت عنها الوزارة بالتعاون مع شركة الاتصالات الأردنية وشركات عالمية سيتم إطلاق المرحلة الثانية منها قريبا بعد أن تم تقييم هذه المبادرة.

وعن مشروع توفير عنوان بريدي أو بريد الكتروني لكل مواطن قال الكردي: انه تتم دراسة المشروع بالتعاون مع مايكروسوفت وان مركز تكنولوجيا المعلومات يدرس حاليا إمكانية التسهيل لشركات الانترنت لإعطاء المجال للمواطن الأردني بإنشاء موقع الكتروني خاص باستخدام نطاق «دوت نيم دوت جو» بهدف زيادة وعي المواطن للانترنت واستخدامه وزيادة نفاذه إلى مواقع الانترنت التي تحتوي على ما يزيد عن 70 بالمئة من المعلومات الموجودة في العالم.

وعن برنامج تدريب الموظفين على الحاسوب قال الكردي إن البرنامج يشمل تدريب 15000 موظف حكومي، وجرى حتى الآن تدريب 7700 منهم ضمن مراحل كما تم حاليا طرح عطاءات وتوقيع عقود لتدريب 2000 موظف جديد.

وعن مبادرة شبكة الجامعات وإشراك جامعات عربية فيها قال: إن الأردن أبدى رغبة في توسيع هذه المبادرة لتكون عربية تجمع الدول العربية من خلال مشاركة جامعة واحدة، وان العديد من الدول العربية أيدت المبادرة واستعدت للمشاركة فيها.

عمّان ـ «مشهد البيان»