قال تقرير للبنك الدولي إن مدى تعقد تحديات تنمية الموارد المائية وإدارتها يظهر بشكل جلي مع استمرار الزيادة في شحتها، وذلك مقارنة مع احتياجات أعداد السكان والاقتصادات الآخذة في التنامي، فضلاً عن ازدياد تدهور نوعية المياه. ففي عام 1995 عانى 29 بلداً يبلغ إجمالي عدد سكانها 436 مليون نسمة بسبب مشاكل المياه أو شحتها، وارتفع العدد إلى 48 بلداً من المشكلة بحلول عام 2025، وتأثر بها أكثر من 4. 1 مليار نسمة، أغلبهم من البلدان الأقل نمواً.
ويُقدر عدد السكان الذين سوف يعيشون في بلدان تعاني من مشاكل متعلقة بالمياه في عام 2035 بنحو 3 مليارات نسمة. ويعتمد كثير من البلدان التي تعاني محدودية في مواردها المائية على مصادر مشتركة للمياه، مما يضاعف من مخاطر الاحتكاك والقلاقل الاجتماعية كما هو الحال بالفعل على طول أنهار الفرات والأردن والنيل.
ويُعتبر التحدي المتمثل في تحقيق الهدف الإنمائي للألفية الجديدة المتعلق بتخفيض عدد الأشخاص الذين لا يحصلون باستمرار على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي الأساسية بمقدار النصف بحلول عام 2015، تحدياً بالغ الصعوبة. فعلى مدار العشرين عاماً الماضية أصبح بإمكان أكثر من 4,2 مليار نسمة الحصول على إمدادات مياه بصورة أكثر يُسراً،
بينما حظي أكثر من 600 مليون نسمة بخدمات الصرف الصحي. بيد أنه لا يزال هناك 1,1 مليار شخص يفتقرون إلى القدرة على الحصول على خدمات الإمداد بالمياه، إضافة إلى 6,2 مليار شخص يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي كذلك