منذ القدم تشربت إلى الرجل مدرسة الرأي والرأي الاخر وأصبح بحنكته اداة امتصاص للمرأة الكويتية ... حيث الأخيرة تراعي الثوابت الدينية والاجتماعية فيما يستوعب الرجل جيداً ان امكاناتها تسعده وتدعمه وتمنحه طريق المستقبل .. فخبرة المرأة لدى الرجل في الكويت فاخرة وناجحة...

فهي كانت ومازالت تقف الى جانب الرجل منذ (ايام الغوص) الى يومنا هذا بكافة تفاصيل حياته محققة بذلك سابقة اجتماعية نوعية اسهمت بطريقة فاعلة في رفعة المجتمع... وإذا ما توافرت لديها جميع أدوات الابداع تثبت بدورها أنها قادرة على الإنجاز.. تلك هي حقيقتنا وتربيتنا لذلك أنصفنا في وطننا وتقلدنا مكانة اجتماعية مرموقة جراء هذا الانصاف، فأنا راضية عن وضع المرأة في الكويت...

تلك هي باكورة حديث سيدة الاعمال الكويتية فوزية الحساوي التي تدير سلسلة مشاريع ضخمة عاملة في القطاع العقاري والفنادق والمنتجعات السياحية والمشاريع الصناعية ... اخذ الحديث معها شكلاً آخر في تسليط الضوء على واقع ومكانة المرأة في الكويت حيث تجسدت حياتها امامنا كترجمة جلية لطبيعة ومكانة المرأة الكويتية من خلال تجربتها التي عبرت عن رسوخها في جذور المجتمع المحلي وفاعليتها التي اتت (جينية) الطباع داخل النسيج الوطني منذ نشأة الدولة او ما قبل ذلك

حيث اكدت في حديثها ان مشاركة المرأة عمت كافة الميادين الاجتماعية والاقتصادية بسبب حرص الدولة والمجتمع على حد سواء على الحفاظ على حقوقها في التعليم والتعلم والعمل والمشاركة وكسر جميع الحواجز التي تحول دون تطورها وأثبتت قدرتها على الابداع حينما توافرت لديها أدواته ولفتت بأن حث المرأة على العمل سبب بدوره نجاح الكثير من السلوكيات الحديثة التي اضفت الى المجتمع الكويتي

وأوضحت ان مجموعة مبارك الحساوي تعتبر افرازاً لتلك الاجواء في تفعيل دور (الابنة) في كافة انشطتها وجاءت استنساخا للحياة في الكويت، وأفادت ان الانجاز الذي تحقق في هذه المجموعة اتى من جهد وقلب وروح والدها مبارك الحساوي رحمه الله الذي اسس منظومة اقتصادية مدت جذورها من المحلية الى الاقليمية والعالمية تاركا ارثا ماليا وثقافيا تعاظم بعد وفاته بالمفاهيم التي تربت عليها العائلة متمثلة بالاخلاص والكفاءة.

وتقول الحساوي حول وضع المرأة في الكويت من واقع تجربتها: الرجل هو أبي وأخي وأبني وظل المجتمع الكويتي مهتما بالعنصر النسائي في الحياة العامة واكد على احقية المرأة في ممارسة حياتها ضمن اطر تضمن رفع سوية المجتمع وذلك من خلال التعليم ومشاركة الرجل في كافة مناحي حياته مما منحها دوراً نشطاً في القطاعات الوطنية الاجتماعية منها والاقتصادية وسمح القانون الكويتي منذ سنه وإقراره في منتصف القرن الماضي تقريبا في ان تقوم المرأة بتأسيس الشركات والمؤسسات دون اية تحفظات

وهذا الجانب يعكس بدوره الواقع الحقيقي لمكانة المرأة في الدولة، فالقانون لدينا لا يميز بيننا وبين الرجل وجاء الاهتمام منذ البداية من قبل المجتمع والحكومة على حد سواء موجهاً نحو وجوب رفع سوية المرأة فكريا وثقافيا واجتماعيا لتتمكن من المضي قدما الى جانب الرجل نحو رفعة مجتمعها وبذلك انسابت مشاركة المرأة بشكل سلس الى اروقة الحياة في الكويت وأصبحت ( رئة ) المجتمع لنجدها في الجامعات والكليات والدوائر والمؤسسات والوزارات وفي القطاع الخاص اثبتت نجاحها ايضا وتمكنت من (حياكة) الكثير من الانجازات وتنفذت في حقول المال والاعمال والاستثمار لكافة اشكاله وأنواعه،

فالكويت لديها خصوبة فائقة في ارضاء المرأة ودعمها ومساندتها وما وصلت اليه المرأة انما يمثل نتاجا لطبيعة المجتمع المحلي، فالرجل هو الاب والاخ والابن والزوج وأنا راضية عن وضع المرأة في الكويت والمطلوب عدم الاندفاع في تحقيق المكاسب حيث ان النمو الطبيعي في حركة المراة الكويتية جميل ويشكل القناة التي توصلها الى ما تصبو اليه.

وحول تكوين مفاهيم مجموعة الحساوي الاتية من واقع وطبيعة المجتمع الكويتي تقول السيدة فوزية: حرص والدي مبارك الحساوي رحمه الله على تأسيس كوكبة من المشاريع الضخمة خارج المنظور المحلي لتخرج طموحاته محققة انجازات اقتصادية كبيرة وذلك في بعض الدول العربية والاوروبية معتلية بذلك مكانة متميزة في الجسم الاقتصادي الاقليمي حيث ترجم بدوره رحمه الله (خامة) كويتية ترقى الى الطموح الوطني.

وكوني اكبر (عياله) وإيمانا منه في تحقيق عامل الكفاءة وأن الشخص المناسب يجب ان يكون في المكان المناسب وبغض النظر عن الجنس حرص والدي رحمه الله على فتح الباب امامي بغية الخروج الى معترك الحياة ومنحني دعماً مهولاً في تمكني من التسلح بكافة ادوات العلم،

وبذلك فتحت امامي كل الامكانات التي توصلني الى (مواصفة) القيادة وتلقيت افضل تعليم واجتهدت وعملت اثناء دراستي لأصل الى ثقة والدي وعائلتي في ادارة الاموال والاعمال وأن اتحمل مسؤولياتي امام العائلة سعيا وراء تطبيق مفهوم الكفاءة وهذا المفهوم ينسجم ويرتبط بطباع اهل الكويت من باب الايمان الكامل بحتمية مشاركة المرأة دون اي تمييز وهذه الحالة تنسحب على معظم عائلات الكويت حيث ان الفرصة التي منحت لي هي ذات الفرصة التي منحت لغيري ولكثير من بناتنا.

وفي موضوع آخر حول التشريعات والقوانين المعمول بها في الكويت تقول: تعتبر التشريعات الاقتصادية المعمول بها في الكويت قديمة .. صحيح انه حينما دسترت تلك القوانين في ذلك الوقت كانت مكوناتها متطورة اذا ما قورنت بالحياة في ذلك الوقت بيد ان الامر الان اختلف حيث تحتاج الحاضنة التشريعية الى اعادة صياغة في بعض زواياها وأنا لا اقول بأن قوانيننا غير صالحة لكنها تحتاج الى تطوير وتعديل فيما حوصرت الحياة الاقتصادية لدينا في القطاع الخدماتي اي بمعنى اخر حوصر العمل التجاري في العقار والاسهم

ومازالت القطاعات الحساسة في قبضة الحكومة والحل يكمن في فتح ملف الخصخصة، فعلى سبيل المثال لا الحصر القطاع النفطي وسيطرة الحكومة عليه فلتأخذ الحكومة الجانب الانتاجي وتدع للقطاع الخاص الخطوات التي تسبق العملية الانتاجية بينما في المقابل يعترف الجميع ان هنالك توجهات جادة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية نحو تحسين ادوات القانون الاقتصادي مثل مشروع (التوأمة) ما بين القطاعين العام والخاص لكني اشير الى ان الوقت يداهمنا،

فالسرعة مطلوبة في هذا العصر والكويت لديها من الامكانات التي تمنحها النزول الى ساحة التنافس (مباشرة) .. انا متفائلة في المستقبل حيث بات التحديث حديث الجميع وبينما تقوم السلطتان التنفيذية والتشريعية بجدية في تطوير الجانب التشريعي فإن الجميع في انتظار هذا الشيء لما له من خير وفير للوطن والمواطنين.

وحول هجرة الاموال الوطنية تقول الحساوي: في اعتقادي تكمن اولوياتنا في استغلال الرساميل الكويتية في خلق قنوات استثمارية لها تحافظ بدورها على تواجدها داخل السوق المحلية وهنا اشير الى ان الاصلاح التشريعي سيعطي تلك الاموال الفرصة في دعم الاقتصاد الوطني وذلك من خلال ضخ الاموال الوطنية الى الداخل

وأشير هنا الى ان الكويتيين يستثمرون خارج الكويت انطلاقا من مفهوم اقتصادي بحت وليس من مفهوم ضعف تشريعي او عدم ثقة في الاقتصاد الكويتي لكن تجربتنا في سوق المناخ والتداعيات السلبية الناجمة عنها أكبر دليل على صلاحية فلسفتنا في التجارة والتي ترمي الى الاستثمار في اي مكان (صحي) يراعي التطوير والتحديث، فلولا تجارتنا خارج حدود الوطن واستثماراتنا الكبيرة في كافة ارجاء العالم لما استطعنا تجاوز هذه الازمة وكان الوالد رحمه الله ضمن التجار الذين تكبدوا خسائر طائلة جراء هذا الامر، فكانت استثماراته الخارجية رديفاً له حيث استطاع تلبية كافة احتياجات المرحلة

وبالتالي نقول ان الاستثمار خارج الوطن هو شيء صحي ولا يشير الى قوة او ضعف الاسواق المحلية انما يشير بدوره الى قدرة التاجر ورؤيته الثاقبة في اخذ احتياطاته لحماية امواله فرأس المال جبان وعليه ايجاد ملاذه في كافة الاجواء، الامر الذي يؤمن له ديمومية في تطوير نفسه. فأهل الكويت ( تجار حتى النخاع) وتجارتهم خارج الوطن شكلت لهم فلسفة خاصة بهم، فحينما أشخص السوق الكويتية اقول وأعلن انها من اقوى الاسواق في المنطقة

ونحن كمجموعة اسسنا قوتنا من هذه السوق والكويت تتمتع بمتانة اقتصادية كبيرة والحمدلله حازت على ثقة العالم منذ اكثر من خمسة او ستة عقود، فالانجاز يتمثل في ايصال الاستثمار الخارجي بقوة الحياة الاقتصادية في الداخل، فالمعنى من الاستثمار الخارجي هو الحفاظ على قوة الحياة الاقتصادية في الداخل مع مراعاة اعطاء الوطن حقه في دعمه.

وحول انشطة مجموعة شركات مبارك الحساوي توضح بقولها: تمارس مجموعة شركات مبارك الحساوي أنشطتها المختلفة منذ بداية التأسيس وحتى الآن ضمن مفهوم فتح قنوات استثمارية صحية في بلدان العالم تسهم في تعاظم تواجدها الاقتصادي، فاستثماراتنا موزعة في كل من دول الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ولبنان والبحرين وفرنسا وأسبانيا.

وتتنوع استثمارات المجموعة في تلك البلدان لتشمل العقارات، الأراضي تحت التطوير، الفنادق والمنتجعات السياحية، المشاريع الصناعية والمجمعات السكنية والتجارية ... الخ وتتلخص فلسفة المجموعة منذ نشأتها على يد المرحوم مبارك الحساوي في دعم ومساندة أنشطة التنمية العقارية والسياحية في البلدان المختلفة واقتناص الفرص الاستثمارية لمواكبة خطط التنمية فيها فيما اخذ الجانب الانساني اهتماما كبيرا لدى المجموعة حيث اننا بصدد تأسيس مشفى طبي في بعض دول الخليج يدار من قبل افضل الطواقم الطبية العالمية بهدف توفير خدمة متكاملة للمصابين بالامراض المستعصية سعيا وراء تحقيق التواصل ما بين المرضى والاهل داخل المنطقة وداخل الوطن الواحد.

استثمارات فندقية وصناعية ضخمة

تمتلك مجموعة مبارك الحساوي عددا من الفنادق والمنتجعات على مختلف المستويات في عديد من البلدان وتقوم بإدارتها سلسلة راديسون ساس.

ومن أهم الاستثمارات التي تمتلكها المجموعة في السعودية: 3 فنادق خمس نجوم لإدارة راديسون ساس بمدن الرياض / ينبع / جدة ومشروع شرائع المجاهدين ومشروع تجاري سكني متكامل بمدينة الدمام ومنتجع شاطئ تحلية بجدة وشقق فندقية متكاملة الخدمات بجدة.

أما في الكويت فتمتلك فندق REGENT SAS مستوى ست نجوم يقع في منطقة المسيلة المطلة على شاطئ الخليج العربي - ذو موقع متميز قريب من المنطقة المالية التجارية بمدينة الكويت. وفي فرنسا: فندق PARK INN HOTEL بمدينة نيس ويسع 151 غرفة ومبنى إداري بمساحة 1963 متراً مربعاً بمدينة نيس ومجمع سكني مطل على الساحل PALAIS COULD على شاطئ COTEDE AZUR

وفي لبنان: فندق خمس نجوم 185 غرفة وجناح يعرف باسم المارتينيز يدار حاليا من قبل راديسون ساس وعين زحلتا - مشروع سياحي متكامل يضم فندقاً ومدرسة ونوادي رياضية وركوب خيل ومخيمات وأراضي لبناء فلل ومساكن بمنطقة عين زحلتا - الشوف - لبنان بإجمالي مساحة 525,754,4 متراً مربعاً.

أما في الإمارات: فنادق أربع وثلاث نجوم تقع على شاطئ مدينة الشارقة تدار من قبل المجموعة وبطاقة استيعابية 1129 غرفة وجناحاً فندقياً ومشروع CARLTON RESIDENCE يطل على شاطئ مدينة الشارقة ويعد أول مجمع سكني يطل مباشرة على شاطئ الشارقة ويحتوي على 18 طابقا من الوحدات السكنية والتجارية وفندق راديسون ساس الشارقة بطاقة استيعابية 300 غرفة فندقية.

ولدى المجموعة استثمارات صناعية عدة ويصل عدد الموظفين فيها قرابة السبعة آلاف.

الكويت ـ «مشهد البيان»: