أشاد معالي منير نصار وزير السياحة والآثار الأردني بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة لتنشيط الحركة السياحية فيها من خلال توفير كل التسهيلات اللازمة لذلك..مشيرا إلى التقارير والإحصائيات التي توضح الأعداد الكبيرة من السياح من مختلف دول العالم التي تزور الإمارات.

وأعرب عن تمنياته بمزيد من التقدم والازدهار لدولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة »حفظه الله« وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

جاء ذلك خلال لقاء وزير السياحة والآثار الأردني مع الوفد الإعلامي الخليجي الذي زار الأردن مؤخرا بدعوة من هيئة تنشيط السياحة الأردنية.

وعن تجربة الإمارات الناجحة والمتميزة في الجذب السياحي قال انه يقف وراء هذا النجاح والتفوق تخطيط متميز جعل من الإمارات مقصدا سياحيا من مختلف دول العالم لما تتمتع به من أماكن جذب سياحية مختلفة بالإضافة للخدمات والتسهيلات التي تقدمها الجهات المعنية للسياح في هذا المجال.

وأوضح للوفد الإعلامي الخليجي إن عدد السياح الذين زاروا الأردن العام الماضي بلغ حوالي خمسة ملايين و»800« ألف سائح من مختلف دول العالم من بينهم مليونان و »254« ألفا من دول مجلس التعاون الخليجي..مشيرا إلى أن عدد الأردنيين الذين يعملون في القطاع السياحي يصل إلى أكثر من »29« ألف موظف.

وأشار إلى أن معدل الدخل القومي من السياحة في نفس العام بلغ حوالي مليارا و »21« مليون دينار أردني بنسبة »11.2« من إجمالي الدخل القومي للأردن.. منوها إلى أن معظم المشاريع الاستثمارية في الأردن هي لمستثمرين من دولة الإمارات ومن دول خليجية وعربية.

ونوه إلى الأهمية التي توليها الحكومة الأردنية للحفاظ على المنتجعات السياحية وتشجيع السياحة العربية وتوفير كافة الإمكانيات والسبل الكفيلة لازدهار الحركة السياحية لجذب السياح من مختلف دول العالم..مؤكدا أن الأردن يحتوى على العديد من الأماكن السياحية التاريخية والتراثية والعلاجية.

وكانت هيئة تنشيط السياحة الأردنية قد نظمت مؤخرا برنامجا دعت إليه عددا من ممثلي وسائل الإعلام المختلفة من دول مجلس التعاون الخليجي بهدف الاطلاع على المعالم التاريخية والسياحية وشرح الجهود الأردنية في مجال توفير التسهيلات السياحية في المجالات المختلفة.

وقام الوفد الإعلامي الخليجي بجولات في المناطق السياحية الأردنية ومنها مرافق السياحة العلاجية والتعليمية والعائلية والدينية والأثرية في كل من البحر الميت وحمامات ماعين وكذلك مناطق السياحة التاريخية والأثرية في مدينة جرش إلى جانب زيارة عدد من الأماكن السياحية الأخرى.

وزار الوفد كذلك الجامعة الأردنية التي تعتبر أول جامعة رسمية في الأردن تأسست في عام »1962« حيث التقى بعدد من المسؤولين بالجامعة الذين قدموا للوفد شرحا عن نظام الجامعة في التسجيل والقبول وعن مختلف الكليات فيها.

حيث تضم الجامعة »18« كلية و ألفا و»500« عضو هيئة تدريس وهى كليات العلوم والشريعة والطب والزراعة والتمريض والعلوم التربوية والهندسة والتكنولوجيا والحقوق والتربية الرياضية وطب الأسنان والصيدلة والآداب وإدارة الأعمال والعلوم الاجتماعية والإنسانية وعلوم التأهيل وتكنولوجيا المعلومات والفنون والتصميم وعدد من الكليات الأخرى.

وتشتمل الجامعة على أكثر من »210« برامج أكاديمية حيث تقوم بالتدريس لدرجات البكالوريوس والدبلوم المهني والماجستير والدكتوراه.

ويبلغ عدد الطلبة بالجامعة في مختلف المراحل الدراسية »380« ألف طالب وطالبة من بينهم ثلاثة آلاف و»500« طالب وطالبة من مختلف الدول العربية والإسلامية.

ويحتوى الأردن على العديد من الجامعات الرسمية والأهلية تتضمن مختلف التخصصات العلمية والأدبية ابتداء من الطب والهندسة ومختلف فروع العلوم إلى الاقتصاد والتجارة وفروعها المتعددة وكذلك الآداب والفنون والتربية وغير ذلك من التخصصات الأكاديمية المختلفة.

ومن بين أهم الجامعات في الأردن الجامعة الأردنية في العاصمة عمان التي تعتبر أول جامعة تتأسس في الأردن عام »1962« ثم جامعة اليرموك في مدينة أربد شمال الأردن والتي تأسست عام »1976« ثم جامعة العلوم والتكنولوجيا وتقع أيضا في مدينة أربد وتأسست عام »1986« وهى متخصصة في تدريس التخصصات العلمية مثل الطب والهندسة والعلوم بمختلف فروعها.

ومن بين الجامعات الأردنية الأخرى جامعة مؤتة في جنوب البلاد والتى تتضمن جناحين عسكري ومدني وجامعة آل البيت في مدينة المفرق والجامعة الهاشمية في مدينة الزرقاء وجامعة البلقاء التطبيقية في مدينة السلط وجامعة الحسين بن طلال في مدينة معان وجامعة الطفيلة في مدينة الطفيلة.

والى جانب الجامعات الحكومية المذكورة توجد في الأردن العديد من الجامعات الأهلية التي تدرس مختلف التخصصات اضافة إلى جامعتين أهليتين يقتصر التدريس فيهما على الدراسات العليات لدرجتي الماجستير والدكتوراه.

كما توجد في الأردن العديد من المعاهد وكليات المجتمع التي تمنح درجة الدبلوم المتوسط في مختلف التخصصات الهندسية والعلمية والأدبية والاقتصادية.

وتعتبر منطقة البحر الميت من أهم المناطق السياحية في الأردن وتتمتع بأجواء دافئة ومشمسة طيلة العام حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة فيها »30.4« درجة مئوية وتعتبر أشعة الشمس فيها غير ضارة البتة للبشر القاطنين في تلك المنطقة أما فيما يتعلق بالهواء فهو جاف ومشبع بالأوكسجين فيما يشتهر البحر الميت بطينه الأسود الغنى جدا بالأملاح والمعادن.

وتحتوي مياه البحر الميت على نسبة عالية من الأملاح وخصوصا الكالسيوم والمغنسيوم والبروم في حين تعتبر التركيبة الفريدة من الأملاح والمعادن في تلك المياه احد المصادر المهمة للاستشفاء الطبيعي والذي يشرف عليه في المنتجعات المتوفرة مجموعة من الأشخاص ذوى الاختصاص.

وتتضمن المنطقة السياحية في البحر الميت سلسلة من الطرق الجديدة والفنادق والاكتشافات الأثرية تجتمع مع بعضها البعض لتجعل من هذه المنطقة وهى أكثر بقاع العالم انخفاضا عن سطح البحر »410« أمتار عاملا جاذبا رئيسيا للسياحة إلى الأردن فيما تساهم مياه البحر الساخنة والمالحة للغاية والتي تعتبر أشد ملوحة من مياه البحر العادية بأربع مرات.

وهى غنية بأملاح كلوريد المغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والبرومين والعديد غيرها..في جذب الزوار منذ العصور الغابرة الذين كانوا يعومون على ظهورهم في محاولة لامتصاص المعادن الغنية الموجودة في المياه.

ويعود تميز البحر الميت إلى الاجتماع الفريد للعديد من العوامل هي التركيب الكيميائي لمياهه وأشعة الشمس المصفاة والهواء المشبع بالأوكسجين علاوة على الطين الأسود المشبع بالمعادن على ضفاف البحر وينابيع المياه العذبة والمياه المالحة.

ويعتبر الأردن واحدا من الدول الرائدة في مجال الاستشفاء العلاجي حيث انه بالإضافة إلى موارده الطبيعية العلاجية من المياه المشبعة بالمعادن وشلالات المياه الساخنة والوحل البركاني فان الله قد حباه بالعديد من المستشفيات المتميزة والأطباء البارعين والذين أكسبوا الأردن مكانة معروفة في جميع أنحاء العالم.

وهنالك العديد من المواقع السياحية الغنية بالمياه المشبعة بالمعادن والوحل البركاني حيث يجعلان منها منتجعات استشفائية يرتادها العديد من الأشخاص.

وفى شمال الأردن تقع الحمة الأردنية على بعد مئة كيلومتر من عمان وتعتبر واحدة من أكثر المواقع العلاجية والسياحية الحيوية في المنطقة..وقد تم تأسيس منتجع وعيادات توفر العديد من الخدمات لزائري تلك المنطقة وهنالك مركز للأشخاص الذين يعانون من أمراض ومشاكل في الجهاز التنفسي علاوة على مراكز توفر العلاج من الأمراض الجلدية والأمراض المتعلقة بالجهاز العصبي والمفاصل.

أما حمامات ماعين التي تبعد خمسة وثمانين كيلومترا إلى الجنوب من عمان فتنخفض عن سطح البحر بمقدار »120« مترا وهى مشهورة بمنتجعاتها وعياداتها الطبيعية التي توفر العلاج للمرضى الذين يعانون من الأمراض الجلدية وأمراض الدورة الدموية والعظام والمفاصل والظهر والآلام العضلية حيث توفر العيادات في تلك المنطقة أيضا نشاطات التدريب الجسماني.

أما حمامات عفرا والتي تقع جنوب عمان وعلى بعد »26« كيلومترا فقط من » الطفيلة« حيث تنطلق المياه الحارة من أكثر من »15« مصدرا لتملأ أجواء المكان بالمعادن الشافية إذ يقول الخبراء إن هذه المياه على وجه التحديد لديها قوة هائلة على معالجة العقم والدوالي وفقر الدم والروماتيزم.

وتتمثل أهم المعالم السياحية التاريخية في الأردن بمدينة البتراء وهى أهم موقع أثرى أردني يتكون من مدينة منحوتة في الصخر بشكل كامل ويعود تاريخها إلى القرن الأول الميلادي وقد بناها العرب الأنباط وزودوها بتحصينات دفاعية تساعد سكانها على الصمود في وجه الحصار والغزوات لفترات طويلة كما أن صخورها تتميز باللون الوردي الذي يشكل صورة رائعة الجمال عند سقوط أشعة الشمس عليها.

وتلي مدينة البتراء من حيث الأهمية التاريخية في الأردن مدينة جرش الأثرية وهى مدينة رومانية تمت المحافظة عليها بشكل جيد وتتضمن آثارا رومانية من ضمنها شارع الأعمدة المبلط والمسرح الروماني ومسرح ارتيموس والعديد من المعابد الرومانية وساحة الاحتفالات.

وتبعد جرش عن عمان العاصمة نحو »40« دقيقة ويقام فيها سنويا مهرجان جرش للثقافة والفنون في شهري يوليو وأغسطس من كل عام.

ويحول المهرجان مدينة جرش الأثرية إلى واحدة من أكثر المدن حيوية وثقافة ويمتاز بالعروض الفولكلورية التي تؤديها فرق محلية وعالمية ورقصات الباليه والأمسيات الموسيقية والمسرحيات وعروض الأوبرا وأمسيات غنائية علاوة على مبيعات المصنوعات اليدوية التقليدية.

ويدل تاريخ المدينة على وجود حياة بشرية في تلك المنطقة تعود إلى أكثر من ستة آلاف و »500« سنة. ويحتوى الأردن على » 13« قلعة صحراوية وهى عبارة عن قصور وحصون ونقاط تجارية أنشئت على طرق التجارة القديمة حيث مازال بعضها في حالة جيدة في حين تحول البعض الآخر إلى أطلال.

و من بين تلك القصور قصر المشتى وقصر الحرانة وقصير عمرة وكلها تقع على امتداد طريق الحج والتجارة في بادية الأردن.

كما يحتوى الأردن على العديد من مقامات الأنبياء والصحابة التي تنتشر في مختلف أنحاء المملكة ومن جنوبها إلى شمالها حيث تتضمن تلك المزارات أضرحة الصحابة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة في منطقة مؤتة جنوب الأردن وكذلك مقامات ابوعبيدة عامر بن الجراح وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل وضرار بن الازور في غور الأردن اضافة إلى مقامات الأنبياء شعيب وموسى عليهما السلام وغيرها الكثير مما يشكل عنصر جذب للسياحة الدينية إلى الأردن.

وفى جانب السياحة الدينية لأبناء الديانة المسيحية يوجد في الأردن وعلى ضفة نهر الأردن..المغطس الذي تم فيه تعميد نبي الله عيسى عليه السلام في وادي الخرار في غور الأردن الأوسط وكذلك كنيسة جبل نبو وكنيسة قلعة مكاور وغيرها من الكنائس التي يعود تاريخها لآلاف السنين.

وتتمثل السياحة الصحراوية في الأردن بوادي رم الذي يعتبر صحراء حقيقية فائقة الجمال برمالها الذهبية وجبالها الصخرية وزرقة سمائها وهوائها النقي حيث يتم تنظيم جولات سياحية في المنطقة على ظهور الجمال وبسيارات الدفع الرباعي إضافة إلى تنظيم مخيمات المبيت الليلي.

وتمثل زيارة وادي رم تجربة رائعة تضع الزائر في بيئة الصحراء والبداوة الحقيقية. وتوجد في مختلف المدن والمواقع السياحية الأردنية فنادق من مختلف الفئات والدرجات ابتداء من فنادق الخمس نجوم ووصولا إلى الفنادق المتوسطة والبسيطة بأسعار تناسب مختلف المستويات والأذواق.

كما أن هناك شققا فندقية في مختلف مدن المملكة توفر للراغبين بزيارة أي موقع سياحي للأردن وهى جميعا قريبة من نقاط السياحة الرئيسية في المملكة.

وتحتضن منطقة البحر الميت مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات الذي يقع على شاطئ البحر الميت على مسافة حوالي »40« دقيقة من العاصمة عمان وهو عبارة عن قصر للمؤتمرات مزود بأحدث التجهيزات العالمية وقد استضاف العديد من المؤتمرات الدولية مثل المنتدى الاقتصادي العالمي واجتماعات صندوق النقد الدولي وغيرها.

ويتميز المركز بقربه من معظم المواقع التاريخية مثل جبل نيبو ومادبا وجرش والبتراء وغيرها إلى جانب توفر جميع خدمات البنية التحتية بشكل دائم وقربه من الفنادق من فئة خمس نجوم.

وتتوفر في المركز »25« قاعة مؤتمرات مجهزة بالكامل وفق أحدث المواصفات العالمية ويستوعب لغاية أربعة ألاف شخص. ويوفر المركز للمجتمعين ولوسائل الإعلام خدمات صحافية متكاملة من هاتف وفاكس وانترنت وكل ما يحتاجه الإعلاميون من وسائل إرسال واستقبال.