إن الغياب شبه التام لهيئة سوق المال السعودية وامتناعها عن الإدلاء بأي توضيحات أو أي تصريحات ساعد في تنامي الإشاعات وكان هذا من أهم أسباب تفاقم السوق السعودية غير أنه لم يكن السبب الوحيد لذلك. لقاء التويجري بجماهير المتعاملين في مؤتمر صحافي بثته مختلف وسائل الإعلام باعتقادي يمثل نصف الحل لمشكلة السوق السعودية لأنه بدد الإشاعات التي انتشرت هنا وهناك متحدثة عن قرارات حكومية جديدة تتعلق بمحاسبة أشخاص وإلغاء صفقات وغيرها...
بمجرد إن قال التويجري إنني لا املك عصا سحرية. بمجرد أن التقى بوسائل الإعلام وتحدث مع ممثليها ومع المتعاملين في السوق أراح الكثير من الجماهير التي تابعت كل ما جرى في المؤتمر الصحافي حرفاً بحرف.. حتى ان البعض اخذ إجازة من عمله ليتمكن من حضور المؤتمر ليلقي بأسئلته وليجد إجابات عن الكثير من التساؤلات والاستفسارات.
إن ما قام به التويجري حقيقة يستحق التقدير وأتمنى استمراريته بأن يكون لقاء شهريا مطلع كل شهر في السوق وان يتم إعلان ذلك على الملأ قبل الموعد بعدة أيام.
وأن تفتح صناديق للمقترحات والشكاوى وتوزع في جميع أنحاء السوق وان يعلن للجميع عبر كافة وسائل الإعلام عن إمكانية استقبال ذلك على البريد الالكتروني للسوق ان لم يكن للتويجري نفسه ليتمكن من معرفة أهم القضايا التي تؤرق المستثمرين قبل عقد اللقاء ليتطرق إليها في كلمته قبل الاستماع لأسئلة الحضور...
واقترح أيضاً أن تنتقل هذه التجربة إلى جميع أسواقنا العربية وان يتنازل مسؤولوها ويقوموا بذلك ويلتقوا بجماهير المتعاملين كافة بمختلف فئاتهم وشرائحهم وحبذا لو تبع المؤتمر عرض مختصر يقوم به أصحاب الكفاءة لتوعية وتبصرة المستثمرين خاصة اصحاب الوعي الاستثماري المتدني بالسلوك الاستثماري الذكي..
اهتمامي بالسوق السعودية ينبع من كونها أكبر سوق مال عربية ونظراً لتأثيرها القوي والذي لا يمكن تجاهله على الأسهم العربية عموماً.. أيضاً لظهور بوادر عودة الثقة، ولأن القائمين على السوق يبذلون جهوداً تستحق التقدير..
hussain554@hotmail.com