قطاع الإيجارات ملتهب ويحمل في باطنه كل عوامل الاشتعال والسبب معروف وقتل كتابة وبحثا وأصبح يعج بظواهر جديدة لم يشهدها من قبل وهناك تخوفات فعلية من تفاقم الأوضاع فيه وفقا لعقاريين ما لم يتم تدارك الوضع ومعالجة ما يدور في هذا القطاع الحيوي الذي يمس حياة الناس وجيوبهم من مستأجرين وملاك.
ولن نكون مبالغين إذا قلنا إن التشريعات القائمة والتي تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر لم تعد تفي بالغرض في ظل التطورات الهائلة والمستجدة التي حدثت في الأعوام الأخيرة وظهور أنماط جديدة من السلوكيات لم تكن موجودة من قبل وان وجدت لم تكن تشكل ظاهرة كما هو الحال حالياً.
ومن يترقب وسائل الإعلام من مسموعة ومرئية ومكتوبة يستطيع أن يدرك أن هناك صراعات تدور بين الملاك والمستأجرين تصل إلى حد لي الأذرع ولن نكون متحاملين أو مجاملين لطرف على حساب طرف آخر فالمالك المتهم برفع الإيجارات أو بمعنى أدق القيمة الإيجارية قد تكون له مبرراته ومنها ارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء.
وأسعار الاستشاريين والمقاولين وغيرها ومن المنطقي أن ينعكس ذلك عليه وبالتالي فهو مضطر إلى رفع القيمة الإيجارية ولكن في المقابل هناك فئة أخرى من الملاك أصحاب البنايات القائمة والقديمة استغلت ظروف السوق وتزايد الطلب لترفع الإيجارات وبنسب 100% او150 % مما اضر بقطاع المستأجرين الباحثين عن منصف ولكن دون جدوى وأصبحوا مجبرين وعن طريق لي الذراع على قبول الأمر الواقع.
وفي موازاة ذلك يحاول بعض المستأجرين حرمان أصحاب عقارات من الانتفاع بعقاراتهم بالشكل الأفضل والأمثل خاصة هؤلاء الراغبين في هدم بناياتهم القائمة أو إجراء صيانات جوهرية ترفع من القيمة الإيجارية للمبنى عن طريق لي أذرع المالك أيضاً عبر الصراخ في وسائل الإعلام.
وبجهل واضح بالقانون والتشريعات القائمة وان كان ذلك لا يمنع أيضاً من لجوء ملاك لطرق احتيالية لإخلاء بناياتهم لتحقيق مكاسب عدة اقلها رفع القيمة الإيجارية على سكان جدد بعد إجراء أعمال صيانة تلمع القديم وتجعله في نظر غير الخبير جديداً.
هذه المتغيرات تستوجب من جهات الاختصاص سرعة دراسة ما يدور بقطاع الإيجارات فلم يعد الأمر يتحمل إعطاء مسكنات بل لابد من العلاج عن طريق تشريعات واضحة تحدد الالتزامات والواجبات وإيجاد الحلول مع مراعاة مصالح جميع الأطراف وحاجات جميع الفئات.