أطلقت موسكو بالون اختبار لفكرة استعادة السيطرة على مشروعات ضخمة للطاقة في أقصى شرق روسيا من رويال داتش شل واكسون موبيل مثيرة بذلك مقارنات بين هذا الاقتراح وتحركات لتأميم الموارد الطبيعية مثلما يجري في أميركا الجنوبية.
واستشهدت وزارة الموارد الطبيعية بتقرير لأكاديمية العلوم الطبيعية الروسية عن اتفاقات اقتسام الانتاج الثلاثة للبلاد وهي مشروعات سخالين-2 لشركة شل وسخالين-1 لشركة اكسون وترخيص خارياجا الذي تحمله شركة توتال.
وخلصت الدراسة إلى ان هذه المشروعات متخلفة عن الوفاء بمواعيدها ومتجاوزة لمخصصات الميزانية وفيها قصور من حيث مشاركة الجانب الروسي فيها.
وقالت الوزارة في بيان »تقترح الاكاديمية زيادة دور الشركات الروسية في هذه المشروعات إلى 51 في المئة وذلك واحد من الاجراءات الرامية إلى زيادة الكفاءة لهذه الاتفاقيات لاقتسام الانتاج«.
واضاف البيان »تعتزم وكالة البيئة الروسية ووزارة الموارد الطبيعية استخدام معلومات الأكاديمية في المستقبل لطلب السيطرة على تطوير واستغلال هذه المكامن« وقال ان الأكاديمية تعتزم ان تكتب إلى الإدارات الحكومية الأخرى والوزارات من اجل تصحيح هذا الوضع.
وبموجب القانون الروسي فإن اتفاقيات اقتسام الانتاج لا يجوز تعديلها بعد ان توافق عليها الحكومة والبرلمان. ولم تشرح الوزارة كيف يمكن إصلاح أوجه النقص والقصور التي أشارت إليها الأكاديمية.
قال الاتحاد الأوروبي وروسيا انه لاتزال هناك خلافات كبيرة بشأن الوصول إلى أسواق الطاقة وذلك بعد قمة استمرت يومين اعتبرت تمهيدية لاجتماع مجموعة الدول الثماني في سان بطرسبرج في يوليو.
وتمسك بوتين الذي وضع مسألة أمن الطاقة في قلب جدول أعمال اجتماع مجموعة الثماني بموقفه بأن الكرملين لن يسمح لأوروبا بوصول أكبر إلى قطاعي النفط والغاز في روسيا الا اذا سمح للشركات الروسية بدخول الأسواق الأوروبية في المقابل.
وقال بوتين في بيان صحافي في سوشي »اذا كان شركاؤنا الأوروبيون يتوقعون منا السماح لهم بالوصول إلى أحد أهم قطاعات اقتصادنا.. النفط والغاز... فعندئذ نتوقع أنهم سيقابلوننا في منتصف الطريق باجراءاتهم«.
غير أنه أضاف »الشيء الرئيسي هو أننا لدينا الرغبة في التوصل إلى اتفاق بشأن تلك المسائل وسوف نصل إلى اتفاق«.
ويمارس الاتحاد الأوروبي ضغوطا على موسكو للسماح للشركات الأوروبية بالوصول إلى أنابيب الغاز بينما تريد موسكو أن تحصل جازبروم التي تسيطر عليها الدولة على امكانية التوسع في سوق التوزيع الأوروبية.
وفي وقت سابق من العام الجاري أثارت جازبروم التي تمد أوروبا بنحو ربع احتياجاتها من الغاز مخاوف أوروبا بعدما أوقفت لفترة قصيرة امدادات الغاز إلى أوكرانيا بسبب خلاف تسعير.
وزاد الكسي ميلر رئيس جازبروم من تلك المخاوف عندما أبلغ سفراء الاتحاد الأوروبي في ابريل نيسان بأن روسيا قد توجه الغاز إلى أماكن أخرى اذا حاول الاتحاد الأوروبي التدخل في خططها للتوسع.
ويرى الكثيرون في الكرملين جازبروم باعتبارها وسيلة لتعزيز نفوذ روسيا على صعيد الجغرافيا السياسية بعد فقدها لمكانتها في أعقاب سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1991.
وقال بوتين ان روسيا يمكن أن تكون مزودا بالطاقة يعتمد عليه غير أنه أوضح أن مصالحها ستكون لها الأولوية حيث تسعى لدخول أسواق جديدة.
واضاف »سنبحث بالطبع في السوق العالمي عن النوع من الشراكة الذي يلبي مصالحنا الاقتصادية«.
وأوضح »نرى كيف تدافع الولايات المتحدة عن مصالحها ونرى الوسائل والطرق التي تستخدمها في ذلك. عندما ندعم مصالحنا فاننا نبحث أيضا عن أكثر الوسائل قبولا لتنفيذ مهامنا الوطنية«.