الحلم بمشروع استثماري صغير تحول إلى واقع ملموس، ولكن بشركة كبيرة بدأت تدر أرباحا وعوائد في فترة وجيزة من تأسيسها، وأكثر من هذا انها تحولت إلى شركات عالمية وتصدر منتجاتها إلى الأسواق العالمية. هذا هو حال الكثير من المشروعات المتوسطة والصغيرة التي خرجت من رحم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

تلك المؤسسة التي بدأت الأخذ بيد الشباب وأصحاب المشاريع الجديدة منذ ظهرت إلى النور منتصف عام 2002 من خلال العديد من الخدمات والتيسيرات المادية والمعنوية والاستشارات. ورغم العمر القصير للمؤسسة إلا ان أكثر من 350 عضوا يعملون حاليا تحت مظلتها في مجالات تجارية وخدمية متنوعة..

المؤسسة لم ترفض طلبا لأحد تقدم إليها طالما توفرت فيه معايير بسيطة ودراسة جدوى تثبت جدية المشروع بل وتساعد من يرغب أيضاً في إعداد دراسة الجدوى هذه، فالهدف هو مساعدة تلك المشاريع الناشئة حتى تقف على أقدامها ويشتد عودها في سوق شديد المنافسة وتقديم التيسيرات لأناس يبدأون حياتهم العملية ويجدون صعوبة في تمويل مشروعاتهم، فالبنوك التجارية ومؤسسات التمويل من الصعوبة ان تمول مشروعا على الورق خشية المخاطرة فيقف الأمر حجر عثرة أمام العديد من الافكار والطموحات، عكس الحال في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب فهذا هو الهدف الذي أنشئت من أجله..

تمويلات للمشروع الجديد حتى مليون درهم.. إعفاء لتلك المشروعات من العديد من الرسوم التي تحتاجها الدوائر المحلية خلال إجراءات التراخيص.. وأكثر من هذا اختصار مدة تراخيص إنشاء المؤسسة ربما في يوم واحد بخطابات منها للدوائر المعنية طالما وافقت المؤسسة عليه وثبت جدواه.

في هذا التحقيق نروي قصص نجاح بعض ممن يعملون تحت مظلة المؤسسة.. كيف بدأت أفكارهم وكيف تحولت أحلامهم إلى مشروعات حقيقية أثبتت جدارتها في المجتمع الاقتصادي والتجاري المحلي..

البداية مع مشروع الباص العجيب حيث يقول رئيس مجلس الإدارة علي حسين السلمان ان الفكرة بدأت في بداية عام 2002 حينما شاهد صديق له تجربة الباص العجيب ناجحة للغاية في استراليا وناقشا معا نقل التجربة إلى دبي فاطلعا على هذه التجارب في بلدان أخرى من خلال شبكة الانترنت واقتنعا بتنفيذ الفكرة الممتعة في دبي لأن كل متطلباتها موجودة هنا من حيث البنية التحتية والشوارع وخور دبي والمعالم السياحية.

وأثبتت دراسات الجدوى التي قمنا بها جدوى المشروع واحتمالية نجاحه هنا، لكن تكلفة تنفيذ المشروع كانت اكبر من طاقتنا المادية كمجموعة شباب وكان تمويله مسألة صعبة لأنه كان يحتاج ل 2.5 مليون درهم ولم نكن نملك المبلغ كاملا ولا يوجد بنك أو مؤسسة تمويل يقبل بتمويل مشروع جديد لم يمارس نشاطه بعد فمعظمها يشترط ان يكون المشروع قائما على ارض الواقع وناجحا خشية المخاطرة..

وفي هذا التوقيت كانت مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب قد بدأت تمد يدها للشباب فاقترحنا على القائمين عليها فكرة المشروع فأعجبوا بالفكرة باعتباره مشروعا فريدا في الإمارات فطلبوا منا دراسات الجدوى وتوفير متطلبات الأمن والسلامة في الباص ووافقوا على تمويلنا بمليون درهم.

ولولا المؤسسة ما كان المشروع ليرى النور، وبعد ان تم تصنيع باصين للشركة للولايات المتحدة الأميركية بدأ المشروع نشاطه بالفعل في عام 2003 وافتتحه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

وكان المشروع ناجحا منذ البداية ولاقى إقبالاً كبيرا من المقيمين والسياح لأنه كان جديدا على المنطقة وأسهمت الحملات الدعائية والإعلانية التي رافقت انطلاقه في نجاحه.

وأعرب علي حسين السلمان عن شكره للمؤسسة ورئيس مجلس ادارتها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم وقال: لولا المؤسسة ما رأى مشروعنا النور مضيفا ان مساندة المؤسسة لم تقتصر على تقديم الدعم المالي بل اشتملت على دعم معنوي كبير وتوفير مكتب للشركة بمقر المؤسسة ثم انتقلنا إلى قرية الغوص بمكتب هناك والآن صار للشركة مكتب كبير في مركز برجمان حيث تنطلق رحلات الباص العجيب إلى خور دبي.

كما ساندتنا المؤسسة بمناشدتها الدوائر الحكومية تقديم التسهيلات والمساندة لنا وبالفعل تأتينا العديد من الوفود القادمة من هذه الدوائر للقيام برحلات في الباص.

وقال رئيس مجلس إدارة الشركة: »لدينا حاليا باصان ينطلقان من أمام مركز برجمان ويسيران برا حتى خور دبي ومن قرية البوم السياحية تنطلق الرحلة البحرية للباص لمدة ساعة يستمتع الضيف خلالها بمعالم خور دبي من على صفحة مياهه ولدينا حاليا أكثر من ألف شخص يوميا يستمتعون بـ 3 رحلات يومية للباص ترتفع إلى نحو 8 رحلات خلال مهرجان دبي للتسوق ويستقلها أكثر من 3 آلاف شخص. والحمد لله فإن المشروع صار أكثر نجاحا واستطاع ان يغطي تكاليفه خلال هذه الفترة القصيرة ويحقق أرباحا في الوقت الراهن.

وكشف علي حسين السلمان عن ان الشركة تعتزم تزويد عملها بباص ثالث بسبب ضغط الطلبات عليها حاليا من السياح والمقيمين من كل الجنسيات بالإضافة للمشاريع الجديدة التي ستقام مستقبلا ومنها الخليج التجاري والنخلة، ولهذا فإننا ننوي إضافة مسار جديد للمسار البحري الحالي.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة الباص العجيب ان مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب هي الملجأ الوحيد للشباب حاليا ودعاهم للاستفادة من خدماتها وتسهيلاتها عبر ابتكار مشاريع ذات جدوى.

مشروع آخر في مجال الخدمات هو شركة دبي اكسبريس لمتابعة المعاملات، وهى أول شركة بإدارة إماراتية تقوم بتقديم خدمة المندوب والمعقب واستخراج الرخص التجارية، حيث يعود صاحب الشركة راشد محمد ببداية الفكرة التي نبعت من مراجعاته الشخصية العادية للدوائر الحكومية.

حيث كان يرى ان وظيفة المندوب كانت شبه خالية من العنصر المواطن ففكر مع صديق له في القيام بتقديم هذه الخدمة لمن يرغب من الشركات التي تعمل في الدولة ولكن بصورة شخصية، ورغم ان تكلفة الإعلانات التي قاما بها لم تزد على 350 درهما، الا ان المردود فاق ما توقعاه حيث أبدت كثير من الشركات رغبتها في ان يقوم هو وصديقه بهذه المهمة نيابة عنها امام الدوائر الحكومية لأن المواطن ادرى الجهات الحكومية ومتطلباتها.. كان هذا في عام 2000.

وبعد هذا النجاح فكرت أنا وصديقي – يضيف راشد محمد – في تأسيس شركة تؤدي هذه الخدمة بدلا من العمل بشكل فردي واختارا لها اسم دبي اكسبريس وعرضنا الفكرة على مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في عام 2005 فرحبت بها باعتبارها اول شركة إماراتية تقوم بهذا العمل ولأنها أيضاً تواكب الدعوة لتوطين مهنة المندوب.

وقدمت المؤسسة لنا كافة أشكال الدعم والمساندة الأدبية والمعنوية وساعدتنا في إصدار التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية واستفدنا من اعفاءات رسومها في هذه الجهات لمدة 3 سنوات وكبر المشروع وصار لدينا عقود مع 24 شركة ومؤسسة، من بينها عقدان مع مجموعتين كبيرتين وعقد مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وعقد آخر مع مجموعة جميرا الفندقية لتقديم خدمة المندوب.

والآن نحن فخورون بأننا الشركة الوحيدة من هذا النوع التي يعتبر كل موظفيها مواطنين ومن الجنسين ، وفخورون بأننا نفتح الباب للمواطنين للعمل في الشركة وبرواتب مجزية حيث يبدأ الشخص معنا بخمسة آلاف ونصف درهم كمتدرب ترتفع إلى 7 آلاف ونصف عند التثبيت وفي الشركة الآن 8 موظفات وموظفين وجميع الموظفين مواطنون.

ومما يجعل الشركات تقبل على خدماتنا هو ان العقود تكون بين شركتين وبالتالي تكون لها طابع الإلزام بدلا من التعامل بين شركات وأفراد.

وأكد ان مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تلعب دورا فعالا في دعم المؤسسات التي تعمل تحت مظلتها وتضفي عليها نوعا من الثقة خلال تعاملاتها مع بقية الشركات في السوق وهذا يبدو جليا في الإعلان التي ننشرها في وسائل الإعلام حيث تأتينا ردود ايجابية من شركات ترغب في ان نقدم إليها خدماتنا، مشيرا إلى ان المؤسسة قد وفرت لشركته مكتبا في مدينة دبي للخدمات الإنسانية.

ومن السياحة وخدمات المندوب ننتقل إلى نشاط ثالث هو مجال تنسيق الحدائق وتجارة الزهور وهو ما تقوم به مؤسسة الجودر لصاحبها خالد الجودر الذي يقول ان الطلب على هذه الأنشطة يشهد تزايدا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بالنظر إلى الكم الهائل من الفيلات والبيوت التي يتم تشييدها بالإضافة للمشاريع العقارية وجميعها تحتاج لتصاميم حدائق وزراعتها وتنسيقها وصيانتها.

كما يشهد الطلب على الزهور نموا كبيرا سواء في المؤسسات الحكومية والخاصة او المستشفيات وبإمكاننا ان نوفر هذه الباقات أيضاً من خلال تعاملاتنا مع كبرى شركات تجارة الزهور إضافة إلى اننا نقوم باستيرادها من دول أخرى كهولندا والهند ودول افريقية.

ونعتزم في المرحلة المقبلة ان نقوم باستيراد واعادة تصدير هذه الزهور من خلال مركز الزهور في مطار دبي الدولي والذي تحدثنا مع المسؤولين فيه لاستئجار مكتب به ونأمل الحصول على موافقتهم قريبا لنبدأ نشاطنا منه مع افتتاحه قريبا.

وقال خالد الجودر ان هذا التوسع في أنشطة الشركة ما كان يتم دون ان نعمل تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب التي قدمت لنا كافة أشكال الدعم والخدمات والتسهيلات حتى ان لدينا عقوداً كبيرة مع شركات ضخمة مثل طيران الإمارات التي فزنا بمناقصة توريد ورود لها لمدة 3 سنوات على ان نسلمهم يوميا 3 آلاف باقة زهور. وقد فزنا بهذه المناقصة من بين شركات أخرى بعد السمعة الطيبة التي أصبحت شركتنا تحتلها في السوق ونعتبر هذا انجازا كبيرا لشركة عمرها قصير.

ويعود خالد الجودر لتاريخ تأسيس شركته عام 2003 حينما استخرج ترخيصا بمزاولتها هذا النشاط وعندما سمع عن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب تقدم إليها لتسجيل شركته تحت مظلتها في عام 2004 ثم فتح فرعا صغيرا تحول إلى مقر كبير في الراشدية حاليا يضم 28 موظفا. وقال ان الشركة تقوم حاليا بتسليم آلاف من باقات الزهور يوميا لأشخاص ومؤسسات تجارية ودوائر حكومية ومستشفيات. كما أصبح لديها عقود كبيرة مع مؤسسات كبرى مع شركات هيئة دبي للاستثمار والتطوير وغيرها.

وأضاف انه يعتزم توسيع نشاطه بالبيع من خلال الانترنت بعد الشهرة التي يحتلها حاليا بفضل دعم المؤسسة لنشاطه ومع الثقة الكبيرة التي اكتسبها في السوق بعد الفوز بصفقة طيران الإمارات التي لا تتعامل الا مع المنتجات ذات الجودة المرتفعة بما يليق بعملائها.

ونظرا لنجاح الشركة وتحقيقها لأرباح طيبة فإن لدينا مشروع توسعة جديدا في مجال التجارة العامة. وأشار إلى ان من المزايا الطيبة التي تقدمها المؤسسة للشركات التي تعمل تحت مظلتها الإعفاء من الضمان المالي الذي تطلبه وزارة العمل والتي تعادل 3 آلاف درهم لكل عامل وموظف لدى اي شركة في السوق. وقال: لدينا الآن 28 موظفا تم إعفاؤنا من الضمانات المالية لهم وبالتالي نستثمر هذه الأموال.

وأضاف خالد الجودر انه يرغب في افتتاح مزرعة زهور كبيرة بتكنولوجيا هولندية متطورة وبالفعل جاء خبير من هناك وقام بتجارب جيدة ثبت من خلالها جودة منتج زهرة الزنبك التي تزرع هنا، لكنه يحتاج إلى 8 هكتارات من الأرض لإنشاء هذه المزرعة التي يكون بمقدورها التصدير للخارج، لكن فرصة الحصول على قطعة أرض كهذه ربما يكون امرا صعبا.

وإذا كان خالد الجودر في طريقه إلى التصدير للأسواق الخارجية فان فتحية أحمد قد تمكنت بالفعل من التواجد بمنتجاتها وبنجاح كبير في أسواق مثل استراليا واليابان وشرم الشيخ وسوريا ولبنان بعد ان حققت نجاحا محليا كبيرا..

منتج فتحية ليس ملابس جاهزة او مواد غذائية ولكنه »الحناء« وصارت »التراث للحناء« المسجلة باسمها في دبي علامة تجارية معروفة بهذه الأسواق وصار لها حق الترخيص بفتح وكالات عنها داخل الدولة وخارجها.

تقول فتحية: المسألة كانت مجرد فكرة بأن تخرج الحناء من صالونات السيدات إلى تقديمها كخدمة سريعة في الفنادق ومراكز التسوق من خلال خيم يتم إقامتها في هذه الأماكن، وعرضت الفكرة على مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ولكنهم لم يكونوا متحمسين لها إلا بعد ان يثبت نجاحها وطلبوا مني دراسة جدوى للمشروع..

البداية كانت بخيمة صغيرة أقمتها في فندق جميرا بيتش في عام 2002 لكنها قوبلت بنجاح كبير ولاقت إعجاب نزلاء الفندق من مواطنات واجانب وعربيات وبعد هذا النجاح خلال ستة أشهر عدت للمؤسسة واثبت لهم جدواها فوافقوا على تمويلي وساعدوني في استخراج رخصة وتم هذا في يوم واحد في بداية عام 2003، فكان الأمر كما لو كان حلما وافتتحت خيام أخرى في أبراج الإمارات وهيلتون جميرا..

ساعدتني المؤسسة أيضاً في إرسال رسائل للدوائر الحكومية والفنادق ومن هذه الخيمة الصغيرة في جميرا بيتش صارت »التراث للحناء« تغطي العديد من الفنادق ومراكز التسوق في الإمارات وصار بها 50 موظفا وموظفة ولديها عقود مع فنادق كبرى في شرم الشيخ ولبنان والبحرين واليابان واستراليا وتلقى منتجات ورسومات الحناء في هذه الفنادق نجاحات كبرى من مختلف الشرائح والفئات العمرية كما كنا من أوائل الذين سددوا قروضهم للمؤسسة.

وقالت فتحية احمد: لدينا الآن أكثر من 32 محلا داخل الإمارات ونتطلع لافتتاح 28 محلا آخر في دول الخليج بالإضافة لمصر ولبنان وتميزنا عن غيرنا بخلطة الحناء التي نقدمها للزبائن الذين انتقلنا إليهم في فنادق الخمسة نجوم بعد ان كان الأمر قاصرا على تقديم الحناء في صالونات السيدات.

ليس هذا بل نستطيع تقديم خبرتنا لمن يرغب في افتتاح مشروع بتوكيل من مؤسستنا بالإضافة إلى اننا ندرب الكثيرين حاليا ومنهم أناس من دول أجنبية كاليابان فلدينا الآن 4 يابانيات يتدربن على رسومات وتصاميم الحناء لتقديمها في اليابان.

قصة أخرى لمشروع وطني حقق نجاحا عالميا باهرا لمؤسسة الشفاء لمستحضرات التجميل ترويها رئيسة مجلس الإدارة الدكتورة لميس حمدان حيث تقول: »نحن متخصصون في إنتاج المستحضرات الخالية من اى مواد كيماوية وهذا ما يميزها عن الكثير من المنتجات الموجودة في السوق حيث نقوم بتطويرها بأنفسنا ثم يتم التصنيع في ألمانيا تحت إشرافنا.

ونظرنا لنوعية هذه المنتجات غير الضارة بالصحة، فقد حققت نجاحا طيبا في العديد من محلات الشهيرة والمنتجعات الراقية كما أصبحت منتجاتنا موجودة في هونغ كونغ وأميركا والمالديف واستراليا.

وأعربت الدكتورة لميس حمدان عن شكرها لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب لما قدمته لها من دعم مالي واستشارات مهمة في مجال عملها حتى وقفت الشركة على قدميها واستطاعت منتجاتها ان تغزو الأسواق الخارجية رغم المنافسة الشديدة في سوق مستحضرات التجميل. وقالت: لدينا الآن 72 منتجا نقوم بتطويرها بأنفسنا بتركيبات معينة لا تضر بالصحة.

انجازات نوعية

رغم ان عمرها لم يصل بعد إلى 4 سنوات الا أن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب استطاعت ان تحقق العديد من الانجازات من خلال الخدمات والتسهيلات المتنوعة التي وفرتها لأصحاب المشاريع الأعضاء بها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وكما يقول سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس إدارة المؤسسة فإن هذه الانجازات النوعية قد ساهمت في ترسيخ مكانتها ضمن أبرز هيئات دعم الأعمال المتوسطة والصغيرة على مستوى المنطقة والعالم.

فقد نجحت المؤسسة في تكريس معايير جديدة لمفهوم دعم الأعمال، الأمر الذي ساهم في تعزيز إقبال مواطني دولة الإمارات للاستفادة من خدماتها وبرامجها المتطورة، حيث أتاحت للمئات منهم بالفعل دخول قطاع الأعمال من خلال إطلاق مشاريع خاصة بهم تنشط في مختلف القطاعات.

وتحولت المؤسسة إلى وسيلة فعالة لتحقيق مشاركة متنامية الأهمية للشباب من مواطني الدولة في ازدهار الاقتصاد الوطني، وتهيئة المجال أمامهم للاستفادة من آلافاق والفرص العديدة التي يتيحها هذا الازدهار.وعلى الرغم من المنافسة الشديدة التي يشهدها السوق المحلي الا ان العديد من مشاريع المؤسسة قد حققت قصص نجاح مثيرة وتمكنت من إثبات وجودها والفوز بعقود مباشرة، كما أن العديد منها يعمل في قطاعات الاقتصاد الجديد وهي قطاعات مرشحة لتسجيل معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة.

وعلى الرغم من أن التمويل الميسر يمثل أحد اهم التسهيلات التي توفرها المؤسسة، فقد كشفت تجربة الأعوام الماضية أن خدمات الدعم والمساندة والاستشارات التي تتيحها المؤسسة لأصحاب المشاريع الشباب مثلت أكثر العوامل أهمية في نجاح مشاريعهم الناشئة، لكونها تتيح لهم الاستفادة من خبرات وقدرات نخبة من أبرز المؤسسات العالمية والمحلية.

في الوقت الذي ساهم فيه برنامج المشتريات الحكومية في توفير دعم حيوي للمشاريع الجديدة، فقد ساهمت العديد من المؤسسات الحكومية بفعالية في تقديم الدعم للمشاريع المقامة تحت مظلة المؤسسة، حيث بلغت قيمة العقود المقدمة من خلال برنامج المشتريات الحكومية أكثر من 105 ملايين درهم حتى بداية مارس الماضي ومن المتوقع أن تتضاعف هذه القيمة مع قيام بقية المؤسسات الحكومية بتعزيز دعمها لمشاريع المؤسسة.

وتحظى أعمال المؤسسة باهتمام مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إطار حرص سموه على استفادة أكبر عدد من الشباب الإماراتيين من مواردها وخدماتها، انطلاقاً من إيمان سموه بأن الشباب هم ثروة الوطن الحقيقية التي يعتمد عليها ازدهاره وتطوره المستقبلي.

ويرى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد أن المؤسسة تمثل مفهوماً متطوراً لبرامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن علاقتها بالمشاريع لا تقتصر على توفير التمويل الميسر، وإنما تشمل أيضاً تقديم أشكال مختلفة من الدعم والمساندة والمتابعة، بهدف ضمان تمتعها بنسب نجاح عالية ونمو وتطور أنشطتها.

تحقيق ـــ وجيه عبدالعاطي