أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن إجمالي العمليات المعتمدة من البنك الإسلامي للتنمية خلال 31 سنة الماضية منذ انشائه حتى عام 2006 بلغ 30.9 مليار دينار إسلامي بما يعادل حوالي 41.37 مليار دولار أميركي وذلك حتى نهاية عام 1426 هـ ـ الموافق 30 من شهر يناير الماضي مقابل 28.81 مليار دينار إسلامي بما يعادل حوالي 38.29 مليار دولار أميركي في نهاية عام 1425هـ بنمو كبير بلغ مقداره 2.09 مليار دينار إسلامي بما يعادل 7.67 مليارات دولار تقريبا ونسبته 7.25%.
وقال معاليه في تصريحات خاصة لـ »البيان« قبل توجهه على رأس وفد الدولة إلى الكويت للمشاركة في الاجتماع السنوي الحادي والثلاثين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية الذي تبدأ أعماله يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة الكويتية وتستمر يومين: ان أنشطة البنك شهدت خلال السنوات الأخيرة تنوعا وتوسعا ملحوظا في عدد متزايد من الدول الأعضاء بالبنك.
مشيرا إلى أن البنك واصل تركيزه على الأنشطة الرامية إلى تقوية التكامل الإقليمي عن طريق البنية الأساسية المادية بما فيها الطرق ومرافق النقل والمشروعات المشتركة والمؤسسات الإقليمية وتعزيز عناصر التكامل الاقتصادي على المستوى الإقليمي.
وأشار معاليه إلى أن جهود البنك شملت تعزيز التعاون في المشاريع على مستوى كل دولة عضو بما في ذلك تعزيز التجارة البينية وشراء الخدمات والسلع من الدول الأعضاء والتمويل المشترك مع مجموعة التنسيق وتنمية العلاقات الوثيقة مع المنظمات شبه الإقليمية والإقليمية والدولية موضحا معاليه أن البنك واصل جهوده على مستوى مؤتمر القمة الإسلامي والمنظمات المماثلة بالإضافة للمؤسسات التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي أنشئت خصيصا لتعزيز التعاون الاقتصادي.
وذكر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش انه وفقا للتقرير السنوي للبنك الذي سيتم استعراضه خلال اجتماعات مجلس المحافظين فإن اعتمادات البنك خلال السنوات الماضية بما في ذلك تمويل الصكوك بلغت 9.38 مليارات دينار إسلامي شملت 1746 عملية في 55 دولة عضو وخصصت من هذه المبالغ نسبة 98.4% لتمويل المشاريع بواقع 9.23 مليارات دينار إسلامي لتمويل 1221 عملية بينما كان نصيب عمليات المساعدة الفنية 1.6% بواقع 150.9 مليون دينار إسلامي لتمويل 525 عملية.
وأوضح معاليه ان الإجمالي الصافي الذي اعتمدته مجموعة البنك في عام 1426 بلغ نحو 2.7 مليار دينار إسلامي (حوالي 4 مليارات دولار اميركي) لصالح 316 عملية استفادت منها 46 دولة عضواً و16 دولة غير عضو بزيادة نسبتها 17.2% عن المعتمد في العام السابق.
وقال معاليه ان البنك الإسلامي للتنمية يعتبر أول مؤسسة تمويل تنموي متعددة الأطراف تقوم على أحكام الشريعة الإسلامية وقد قام البنك بدور رائد في تنمية واستخدام صيغ التمويل الإسلامي المتوافقة مع الشريعة وتكون قادرة على متطلبات التمويل في الدول الأعضاء.
واستحدث واستنبط البنك صيغاً للتمويل مثل القرض الحسن والمساهمة في رأس المال والإجارة والبيع لأجل والمشاركة في الأرباح والاستصناع لتسهيل عمليات التمويل في البنك وتم تطوير برنامج للمساعدة الفنية لمساعدة الدول الأعضاء في إعداد وتنفيذ المشاريع والسياسات واستحدث البنك عدة أشكال من برامج تمويل التجارة لتلبية متطلبات الدول الأعضاء من الواردات الموجهة للتنمية وتشجيع صادراتها غير التقليدية، ومن تلك البرامج برنامج تمويل الصادرات ومحفظة البنوك الإسلامية وقد أنشأ البنك صندوقاً للوقف لتمويل مجموعة متنوعة من العمليات الخاصة.
وأشار معاليه إلى ان البنك شهد عبر السنوات انتشار أنشطته في عدد متزايد من الدول الأعضاء فعند افتتاحه في عام 1975م كانت العضوية تتألف من ( 22) دولة واليوم أصبحت العضوية تتألف من( 55 ) دولة كما نجح البنك في زيادة مستوى تمويل عملياته بفضل الدعم القوي من الدول الأعضاء في شكل مساهمات سخية في رأس المال الدفوع.
حيث تضم مجموعة البنك أربعة كيانات تشمل البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب وانشأ البنك بعض الصناديق لتعزيز الفعالية والكفاءة في تقديم الخدمات للدول الأعضاء.
وتشمل محفظة البنوك الإسلامية للاستثمار والتنمية وصندوق البنية الأساسية وصندوق تنمية حصص الاستثمار والهيئة العامة للوقف كما تضم مجموعة البنك ثلاث مؤسسات أخرى تابعة لها هي المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي وشركة شبكات المعلومات لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومقرها في ماليزيا ومشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي.
وأضاف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش انه سيتم على هامش الاجتماع السنوي الثلاثين لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية في مدينة بتراجايا الماليزية عقد الاجتماع السادس للجمعية العمومية للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص.
الذي سيتم خلاله الاطلاع على التقرير السنوي للمؤسسة لعام 1426هـ والمصادقة على القوائم المالية للمؤسسة لعام 1426هـ وتعيين المراجعين الخارجين لعام 1427هـ وانتخاب رئيس ونائب رئيس الجمعية العمومية لدورة عام 1427هـ / 1428هـ مشيرا معاليه إلى ان المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التي اتخذ قرار انشائها عام 1999هي هيئة دولية متخصصة تهدف إلى تشجيع وتعزيز التنمية الاقتصادية للدول الأعضاء.
وفقا للشريعة الإسلامية عن طريق تشجيع تأسيس وتحديث المشاريع الخاصة وتزاول المؤسسة نشاطها من خلال مقرها الرئيسي في مدينة جدة السعودية وتحرص المؤسسة على التعرف على الفرص المتاحة في القطاع الخاص التي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير منتجات وخدمات مالية متنوعة وتعبئة موارد إضافية للقطاع الخاص في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية وتشجيع تطوير التمويل الإسلامي والأسواق المالية الإسلامية.
وأوضح ان المؤسسة توفر أنواعا مختلفة من المنتجات المالية تتيح لهم فرصة الاختيار مما يمكنها من تقديم مزيج من التمويل يلبي احتياجات كل مشروع على حده، ومن هذه المنتجات التمويل المباشر وخطوط التمويل والتمويل المؤسسي وإدارة الأصول وتنظيم عمليات التمويل والخدمات الاستشارية مشيرا معاليه إلى ان رأس المال المصرح به للمؤسسة يبلغ مليار دولار أميركي.
فيما يبلغ رأس المال المتاح للاكتتاب 500 مليون دولار وتبلغ حصة البنك الإسلامي للتنمية في رأس المال المكتتب به للمؤسسة 50% وحصة الدول الأعضاء 30% وحصة المؤسسات المالية العامة للدول الأعضاء 20%، وبلغ رأس المال المدفوع حتى نهاية عام 1426هـ 275.2 مليون دولار حيث يسدد البنك الإسلامي للتنمية اكتتاب الدول الأعضاء نيابة عنها.
وذكر معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان دولة الإمارات انضمت لعضوية المؤسسة بموجب المرسوم الاتحادي رقم (70) لسنة 2000م بعدد أسهم (1.082) سهم مشيرا معاليه إلى أن مجلس إدارة المؤسسة اعتمد خلال عام 1426هـ 26 عملية تمويل بإجمالي 175.7 مليون دولار وبلغ عدد المشاريع المعتمدة منذ بدء المؤسسة لعملياتها عام 1421 هـ حتى نهاية عام 1426هـ 68 مشروعا مقارنة بـ 50 مشروعا في نهاية عام 1425هـ وارتفع إجمالي تمويلات المؤسسة من 298.8 مليون دولار في نهاية عام 1425هـ إلى 406.9 ملايين دولار في نهاية عام 1425هـ.
وأوضح معاليه ان المؤسسة مازالت تركز على قطاعات ذات قيمة إضافية عالية وأثر تنموي فعال في الدول الأعضاء وبلغ إجمالي عدد الدول التي تعمل فيها المؤسسة 17 دولة بالإضافة إلي ذلك فإن 9% من محفظة المشاريع للمؤسسة المعتمدة تتخذ الصفة الإقليمية أي أنها تغطي أكثر من دولة واحدة.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر: