أكد خبراء أن دولة قطر تمتلك مجموعة متكاملة من مقومات جذب الاستثمار الأجنبي، ومن أبرز هذه المقومات توفر جملة من عوامل الإنتاج التي تقدم مزايا نسبية للصناعات ذات الاستهلاك الكبير للطاقة، حيث يتوفر لدى قطر أكبر حقل منفرد للغاز غير المصاحب في العالم ،مما يمثل ثقلا اقتصاديا للدولة ،بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المتواجد في مركز منطقة الخليج ،والتكوين الجغرافي للدولة كشبه جزيرة ممتدة عبر مياه الخليج ،مما يضيف لها ميزة وجود منافذ بحرية وسواحل ممتدة عبر مياه الخليج ،

الأمر الذي يزيد من فرص الدولة لأن تصبح مركزا جيدا للقيام بالأعمال الاستثمارية. إضافة إلى أن قطر تتبع سياسة الاقتصاد الحر ،وتقوم بسن القوانين والتشريعات وتقوم بتحديثها لإرساء ودعم هذا التوجه الاقتصادي المفتوح على كافة دول العالم. وليست هناك أية أعباء جمركية أو قيود على القيام بالأعمال أو إجراء المعاملات والتحويلات المالية إلى الخارج، فضلا عن أن الدولة قامت بسن بعض القوانين والتشريعات لتوفير الحوافز والتسهيلات التي من شأنها رفع معدلات ربحية المشروعات التي تقام فيها.

وقد حظيت البنية الأساسية من طرق ومرافق وموانئ ووسائل اتصال بنصيب وافر من أولويات الدولة في إطار سياستها لتحقيق عملية التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للمشاركة بدور فعال في عملية تنويع مصادر الدخل القومي.

وتسمح قطر باستيراد العمالة اللازمة لتشغيل المشروعات من أي من دول العالم.ويرخص قانون الاستثمار الأجنبي لوزارة الاقتصاد والتجارة أن تسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني بشرط: أن يكون لديهم شريك قطري أو أكثر لا تقل مساهمتهم عن 51% من رأس المال، وأن تكون الشركة قد أسست على وجه صحيح، وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية.

ويجوز بقرار من الوزير المختص السماح للمستثمرين الأجانب بتجاوز نسبة مساهماتهم من 49% وحتى 100% من رأس المال للمشروع في مجالات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم والسياحة وتنمية واستغلال الموارد الطبيعية أو الطاقة والتعدين،

بشرط أن تتماشى مع خطة التنمية في الدولة وعلى أن يراعى تفضيل المشروعات التي تستخدم منتجات وخامات محلية تساعد على زيادة القيمة المضافة، والمشروعات التي تحقق الاستغلال الأمثل للمواد الخام المتاحة محليا، والصناعات التصديرية أو التي تقدم منتجا جديدا، أو تستخدم تقنية حديثة، وكذلك المشروعات التي تعمل على توطين صناعات ذات شهرة عالمية، والمشروعات التي تهتم بالكوادر الوطنية.

وأجاز القانون القطري، وبموجب مرسوم أميري، استثمار الأشخاص غير القطريين لأموالهم دون شريك قطري في مجال الصناعة أو الزراعة أو التعدين أو القوى المحركة أو السياحة أو مقاولات الأعمال، بشرط أن يكون ذلك لأغراض التنمية الاقتصادية، أو لتيسير أداء خدمة عامة أو لتحقيق منفعة عامة، كما أجاز القانون بذات الأداة للأشخاص غير القطريين استيراد المواد اللازمة لهذه المشروعات التي لا يوجد لها مثيل في الأسواق المحلية.

وتلتزم قطر بعدم فرض أية قيود إضافية على استثمار رأس المال الأجنبي في قطر بحيث تؤثر على المنافسة المتكافئة لرؤوس الأموال الأجنبية، مع رأس المال القطري. وقد وصلت الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة في قطاعي النفط والغاز حوالي 26 مليار دولار منها مليار دولار استثمارات أجنبية.

وتعمل دولة قطر بنشاط كبير على تسويق منتجات قطاع الغاز، ونتج عن ذلك إبرام عدة عقود بيع وشراء طويلة الأجل مع اليابان وكوريا ومؤسسة بترونت الهندية لتصدير الغاز الطبيعي المسال المنتج حاليا من شركتي قطر للغاز ورأس غاز. كما تم توقيع المزيد من اتفاقيات البيع والشراء ورؤوس الأقلام مع عدد من كبريات شركات النفط والغاز العالمية، كما تجرى توسعات كبيرة لإقامة وحدات أكبر وأفضل لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.

وتنوي دولة قطر استثمار 25 مليار دولار على مدار الأعوام الستة المقبلة لزيادة طاقتها التصديرية من الغاز الطبيعي المسال بما يزيد على أربعة أمثال مستواها الحالي ،أي إلى 63 مليون طن ونصف سنويا بحلول عام 2010.

وقد بلغت قطر مرحلة متقدمة في المباحثات مع شركتين أميركيتين لبيعهما 37 مليون طن ونصف سنويا من الغاز الطبيعي المسال بحلول عام 2008/2009 .وقد وقعت دولة قطر بالفعل مقدمات اتفاقيات مع شركة كونوكو فيليبس لبيعها 7 ملايين طن ونصف سنويا لإمداد السوق الأميركي ولبيع 15 مليون طن سنويا للسوق البريطاني مع شركة اكسون موبيل.

وتصدر قطر حاليا نحو 15 مليون طن سنويا أساسا إلى اليابان وكوريا الجنوبية وأيضا إلى أسبانيا والولايات المتحدة.

وينتظر أن تصل تلك الكمية إلى نحو 26 مليون طن سنويا خلال هذا العام، كما بلغت الصادرات إلى الهند 7 ملايين طن ونصف سنويا. وبلغت الصادرات إلى إيطاليا 3 ملايين طن ونصف سنويا.

ولقد ارتفعت الطاقة الإنتاجية السنوية لمصنع قطر للغاز من 6 ملايين طن إلى أكثر من 9 ملايين طن سنويا. وفي عام 2010 تتوقع قطر للغاز أن تضاعف إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي المسال عن طريق إضافة خطوط إنتاج جديدة. ويتوقع أن تكون هذه المراحل هي الأكبر من نوعها في الصناعة. وهناك مشروعات أخرى يتم التخطيط لها في منطقة رأس لفان وتشمل: مصفاة المكثفات ومصنع الطاقة ومصنع الهيليوم ومصنع صهر الألمونيوم.

الدوحة ـ «مشهد البيان»: