اوضح التقرير الصادر عن البنك المركزي العماني أن الأوضاع النقدية والمالية في السلطنة استمرت مستقرة وداعمة للنمو خلال شهر فبراير 2006 وقد ساعد على ذلك معدل النمو المرتفع ومعدل التضخم المعتدل ونظام مالي مستقر وتحقيق فائض في كل من المالية العامة وميزان المدفوعات .ولقد سجل كل من عرض النقد بمعناه الضيق والواسع، ارتفاعا ملحوظا بلغت نسبته (4. 13)بالمئة و(16) بالمئة على التوالي وذلك في نهاية فبراير من العام الحالي بالمقارنة بمستواهما في نهاية فبراير 2005.
وأشار التقرير إلى ان الودائع تحت الطلب قد زادت بنسبة (6. 12) بالمئة لتصل إلى (8. 808) ملايين ريال عماني في فبراير 2006 مقارنة بـ (1. 718) مليون ريال عماني في فبراير 2005 بينما زاد شبه النقد زيادة بلغت نسبتها (3. 17) بالمئة.
وتعزى الزيادة التي طرأت على عرض النقد بمعناه الواسع إلى زيادة صافي الاصول الأجنبية للبنك المركزي العماني بنسبة (4. 22) بالمئة ليصل إلى (4. 1732) مليون ريال عماني في فبراير 2006 مقارنة بـ (3. 1415) مليون ريال عماني في فبراير 2005 بينما زاد صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية إلى (2. 518) مليون ريال عماني في فبراير 2006 مقارنة بـ (1. 327) مليون ريال عماني في فبراير 2005.
وتوضح الميزانية الإجمالية للبنوك التجارية العاملة بالسلطنة كما هو الوضع في نهاية فبراير 2006 ان الإجماليات الرئيسية شهدت نموا ايجابيا فقد زاد إجمالي أصول (موجودات) هذه البنوك بنسبة (3. 16) بالمئة ليصل إلى (9. 5671) مليون ريال عماني في نهاية فبراير 2006 بالمقارنة بـ (6. 4877) مليون ريال عماني في نهاية فبراير 2005.
وقد زاد إجمالي أرصدة الائتمان الذي منحته البنوك التجارية بنسبة (5. 13)بالمئة ليصل إلى (3. 3955) مليون ريال عماني كما زاد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص الذي يشكل ما نسبته(94) بالمئة من إجمالي الائتمان بنسبة بلغت (8. 13) بالمئة.
وفي جانب الخصوم زاد إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية بنسبة (1. 18) بالمئة ليصل إلى (2. 3793) مليون ريال عماني في نهاية فبراير 2006 أما مجموع رؤوس الأموال الرئيسية والاحتياطيات الخاصة بالبنوك التجارية فقد زاد من (8. 593) مليون ريال عماني في فبراير 2005 إلى (2. 783) مليون ريال عماني في فبراير 2006 .
كما زادت الأصول الأجنبية للبنوك التجارية بينما انخفضت التزاماتها بالعملة الأجنبية وذلك تماشيا مع الفروق مابين اسعار الفائدة قصيرة الأجل والتي كانت لصالح الدولار الأميركي من ناحية وحالة فائض السيولة لدى البنوك التجارية من ناحية أخرى، واسفر ذلك عن زيادة نسبة مساهمة الأصول الأجنبية للبنوك المذكورة في إجمالي أصولها من (5. 14) بالمئة في فبراير 2005 إلى (4. 16) بالمئة في فبراير 2006 في حين انخفضت نسبة مساهمة التزاماتها الأجنبية في إجمالي الالتزامات من (8. 7) بالمئة الى (2. 7) بالمئة خلال نفس الفترة.
وتميزت سوق النقد في السلطنة خلال فبراير 2006 بوجود فائض في السيولة الأمر الذي دفع البنك المركزي العماني إلى اتباع سياسة نقدية من شأنها امتصاص فائض السيولة من خلال إصدار شهادات إيداع أكثر من ضخ السيولة إلى السوق من خلال عمليات إعادة شراء الأوراق المالية.
وبالنظر إلى استمرار الفائض في الموازنة العامة للدولة وبالتالي عدم قيام الحكومة بإصدار أذون خزانة خلال الأشهر الأخيرة فقد أدى ذلك إلى زيادة الطلب على شهادات الإيداع التي يصدرها البنك المركزي العماني بدرجة ملحوظة من قبل وحدات الجهاز المصرفي وذلك لامتصاص فائض السيولة لديها.
أما سعر الفائدة على عمليات إعادة شراء الأوراق المالية، والمحدد بمقدار مئة نقطة أساس فوق آخر سعر فائدة مقطوع على شهادات الإيداع التي تستحق بعد 28 يوما، فقد شهد زيادة كذلك حيث بلغ متوسط هذا السعر (18ر4) بالمئة في نهاية فبراير 2006.
كما زاد سعر الفائدة على الإقراض بالريال العماني لليلة واحدة مابين البنوك من (56. 0) بالمئة في نهاية فبراير 2005 إلى (31. 2) بالمئة في نهاية فبراير من العام الحالي أما أسعار الفائدة الأخرى التي تتحدد على ضوء قوى العرض والطلب في السوق فلم تستجب للتغيرات مثلما فعلت أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي العماني
وذلك نتيجة لحالة فائض السيولة لدى البنوك المحلية والناتجة من استمرار الفائض في كل من الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات وزاد متوسط أسعار الفائدة على الودائع بالريال العماني زيادة ضئيلة من (11. 1) بالمئة في نهاية فبراير 2005 إلى (46. 1) بالمئة في نهاية فبراير 2006
بينما انخفض متوسط أسعار الفائدة على الإقراض بالريال العماني من (49. 7) بالمئة في نهاية فبراير 2005 الى (01. 7) بالمئة في نهاية فبراير 2006 ولقد أسفر ذلك عن تقلّص هامش سعر الفائدة إلى نحو (55. 5) بالمئة في فبراير 2006 مقارنة بـ (38. 6) بالمئة في نهاية فبراير 2005.
اضاءة
زادت استثمارات البنوك في شهادات الإيداع من (5. 116) مليون ريال عماني في فبراير 2005 الى (291) مليون ريال عماني في فبراير 2006 بينما انخفض رصيد استثمارات الجهاز المصرفي في أذون الخزانة من (120) مليون ريال عماني الى صفر خلال نفس الفترة.وعلى صعيد أسعار الفائدة
وتماشيا مع الارتفاع في أسعار الفائدة على الدولار الأميركي فقد كان على أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي العماني ان ترتفع كذلك. ويعزى ذلك إلى ارتباط الريال العماني بالدولار الأميركي بسعر صرف ثابت. ولقد زاد المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي تستحق بعد 28 يوما من (11. 1) بالمئة في نهاية فبراير 2005 إلى (16. 3) بالمئة في نهاية فبراير من العام الحالي.
مسقط ـ «مشهد البيان»:
