أكد سلطان الحبسي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية العمانية أن المفاهيم المطبقة لدى مناطقه تأخذ صفتها الانعزالية عن أية تشريعات معمول بها داخل السلطنة، وأوضح أن تناول المناطق الصناعية لهذه المنظومة جاءت لتواكب الرؤية الحديثة لقطاع المدن الصناعية الحرة الحديثة العاملة في دول الإقليم.
وقال إن إدارته تعمل جاهدة على تنشيط الحركة الاستثمارية داخل المدن من خلال إبراز أهم الملامح التي تميز تلك المناطق أمام الشريحة الاستثمارية، كما أضاف إن هنالك استراتيجية ثابتة في النهج المعمول به حيال صياغة شراكات ما بين مؤسسة المناطق الصناعية والجهات المستثمرة في اتجاه المصلحة العامة. وأضاف إن إدارته عازمة بجدية على الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر تقديم كافة السبل التي تكفل نجاحها وتطويرها.
وتحدث الحبسي عن الميزات التي تحظى بها المناطق الصناعية، حيث قال إن نظام المؤسسة هو نظام يخرج عن نظام التقليدية ويتقدم إلى نحو يلبي كل احتياجات المستثمرين ،وتلك المناطق تعيش حالة حرة في قراراتها وقوانينها وتشريعاتها وطريقة تناولها وتعاملاتها مع الغير،
فيما وفرت السلطنة الكثير من اللبنات الرئيسة لاقتصادها وقامت بتنظيم الحاضنة التشريعية لديها بما يخدم جميع الفعاليات الاقتصادية ،وذلك من خلال جعل السوق المحلية سوقا مفتوحة تحوي كل الإمكانات التي يحتاجها المستثمر كالبنية التحتية والخدماتية ،
بينما تأخذ على عاتقها الاستمرارية في تطوير الأداء القانوني بغية إعطاء كافة التسهيلات التي تكفل نجاح المستثمرين لاسيما وان القانون سمح لغير العمانيين بتملك الأراضي في جميع أرجاء السلطنة وبنسبة 100 % في حين تقدم المؤسسة العامة للمناطق الصناعية الأراضي بسعر تنافسي وتعمل على إدراج عقود ايجارية طويلة الأجل انطلاقا من الإسهام في وضع الحلول المرنة للمستثمر والاختصار في صرف المؤسس أو المستثمر على الأصول التأسيسية بغية توفيرها لصالح المنتج وجودة المصنع بالإضافة إلى أننا نمنح الرساميل العاملة حرية حركة من والى الدولة،
بينما نقوم بتقديم الاستشارة والدراسات لكل من يرغب في ذلك حيث إن مفهومنا في ذلك يتمثل في أن مصلحتنا تصب بمجملها في خانة نجاح المستثمر و تطويره .وان حالة استدامة الاستقرار لدى المستثمر تمثل بالنسبة لنا هاجسا مهما يدخل ضمن مفهوم ترتيب أمور البيت الاقتصادي العماني .وقد دخلت المؤسسة في شراكات مع جهات استثمارية عدة انطلاقا من توجهنا نحو خلق آلية استراتيجية فاعلة ترتكز على ثوابت علمية ومهنية تتمكن بدورها من بلورة شراكات ناجحة وقادرة على التنافس، واهتمت الحكومة العمانية في وضع المشاريع الصغيرة والمتوسطة على قائمة اجندتها.
مشروعات تحت المجهر
قامت الحكومة بوضع المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحت المجهر ،وعملت على رصد مدى فاعليتها وحجمها داخل السوق المحلية. وفي هذا الاتجاه تبنينا الكثير من المشاريع الواعدة انطلاقا من المحافظة على الكفاءات والعمل على توجيهها إلى نحو يثري هذا الابداع ليصب برمته لصالح المواطن في تحسين معيشته ورفع أسقف مداخيله وإنتاجه المهني .
ونحن في المؤسسة العامة للمناطق الصناعية انشأنا نظام الحاضنات الذي يوفر التمويل اللازم لكافة الإبداعات المتوافرة، ويقدم التمويل والخبرة اللازمين في خدمة أي مشروع مقدم ،حيث يتم احتضان أية فكرة نشعر بأنها تنسجم مع ما نصبو إليه ثم ندرجها لتصبح مشروعا قائما وننتظر مدة ثلاث سنوات نترقب من خلالها النتائج مع الحرص على متابعته وتقديم الدعم الخبراتي اللازم له خلال تلك الفترة، وبعد انتهائها ننظر إلى النتائج ،
اذا كانت مشجعة نقوم بدعم هذا المشروع عن طريق إعطائه مساحة ارض كبيرة تنسجم مع الطموحات وتتناغم مع رغبات المشروع حينها يستطيع هذا المشروع من التوسع في نشاطه ورفع أسقف إنتاجه، كما أن هنالك تمويلا من بعض المصارف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث أسس صندوقا أطلق عليه اسم صندوق تنمية الشباب وهدفه دعم جميع المشاريع الواعدة.
إثراء الحياة الاقتصادية
ووصل عدد المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة داخل المناطق الصناعية العمانية إلى 250 مشروعا، حيث تشكل تلك الشريحة أساسا في إثراء الحياة الاقتصادية داخل المدن الصناعية. ونحن نعمل الآن جاهدين لتنمية تلك الشريحة المهمة .وهذه الفلسفة تشكل بالنسبة لنا هدفا أساسيا في إبراز تلك الصناعات على السطح لتصبح قادرة على التنافس وتتمكن من الدخول إلى الأسواق العمانية والخارجية على حد سواء
ويضيف: حول دور المؤسسة في دعم القطاعات الاقتصادية والمستثمرين تدرك المؤسسة مدى أهمية العملاء لضمان استمرار نجاحها في توفير خدماتها.
ومن هذا المنطلق توفر المؤسسة أفضل الخدمات اعتبارا من بداية علاقاتها مع العميل وطوال فترة عقد الإيجار، إن أهم قرار تتخذه أي شركة عند دراسة موضوع تأسيس أعمالها أو الانتقال إلى مكان أخر هو الحصول على الموقع الأفضل والأمثل بالنسبة لها وتوافر المباني والمكاتب المناسبة التي تتميز بجودة عالية
وذلك لمساعدة الشركات على تحسين صورتها في السوق، بالإضافة إلى تمكينها من تحقيق النجاح على المدى الطويل.وتقوم السلطنة بتوفير كل العوامل التي من شأنها تلبية احتياجات كافة المستثمرين المحليين والدوليين وأصحاب العمل والموظفين لتحقيق الاستفادة القصوى وذلك من خلال نمط المعيشة الراقي ووجود أراض ومكاتب بأسعار إيجارية مناسبة ،وبهذا يستطيع الإنسان الاستمتاع بالعمل والمعيشة في ربوعها.
الكفاءة العمانية
وحول الكفاءات العمانية يقول: القوى العاملة المحلية هي عبارة عن عمالة ماهرة وجديرة بالثقة، وتقدم السلطنة احدث شبكات النقل والاتصالات والتي تضاهي الشبكات العالمية، وفوق كل هذا، الدور الهام الذي تقوم به الحكومة العمانية لتشجيع الأعمال التجارية وجذب الاستثمارات وتوفير مختلف أنواع الفرص المجدية المتاحة للجميع.
وتشترك سلطنة عمان في عضوية عدد من المنظمات الإقليمية الدولية المعنية بالاستثمارات الصناعية والتجارية ومن أبرزها منظمة التجارة العالمية، وبذلك تكون قد نجحت في تحقيق بيئة تجارية وإرساء علاقات مع دول متعددة اللغات والثقافات وتتمتع بالموقع الاستراتيجي على ملتقى شبكات الاتصالات الإقليمية والدولية والذي يوفر للشركات العاملة في المناطق الصناعية أفضل السبل للوصول إلى أسواق الخليج والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية وإفريقيا والشرق الأقصى،
كما تمكنت المناطق الصناعية من تحقيق التطور المطلوب لجذب الشركات المحلية والعالمية بفضل هذا الموقع الجغرافي الاستراتيجي بالإضافة إلى المستوى الراقي للمساكن والخدمات والتسهيلات ،علاوة على الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تتمتع به.
ويضيف :ومن المقومات المهمة التي تملكها سلطنة عمان وجود قوى عاملة جيدة التدريب وقابلة للتكيف مع الظروف المحيطة. كما تمكنت الجامعات والكليات ومراكز التدريب العمانية من تحقيق شهرة واسعة في مجال توفير الدورات التدريبية التي تلبي احتياجات الشركات المحلية والدولية،
وبهذا يمكن للشركات العاملة في المناطق الصناعية الحصول على قوى عاملة تتمتع بقدرات ومهارات متعددة وتجيد اللغات الأجنبية، وتتشابه معدلات التوظيف مع تلك السائدة في الدول الخليجية الأخرى من حيث توفر الكوادر المؤهلة في مختلف مجالات الإدارة والمبيعات وموظفي المكاتب والعمالة الماهرة والمهن الأخرى.
وحول قدرة المناطق الصناعية على استقطاب الاستثمارات يقول: تمكنت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية من تحقيق شهرة كبيرة من حيث مقدرتها على جذب المستثمرين بفضل البيئة الاستثمارية المتميزة التي تتمتع بها والخدمات التي تقدمها، وتساهم المؤسسة في الجهود الرامية إلي رفع مستوى أداء القطاع التجاري العماني وصولا إلى أعلى المراتب في منطقة الخليج من حيث الصناعة والتجارة والمبتكرات والمبادرة.
وبالنسبة للواقفين على مفترق الطرق من حيث تحديد الموقع الأمثل لتحقيق النجاح المأمول فإننا ندعوهم للتفضل بالاتصال بنا ومنحنا الفرصة المناسبة لعرض خدماتنا والطريقة التي نتبعها لتلبية كل ما يلزمهم لبداية أعمالهم، أو لمشاريع التوسعة وفتح فروع في منطقة الخليج،
حيث إننا نضمن لهم تقديم أفضل الخدمات والخبرات والبنية الأساسية والقوى العاملة والتي تضاهي أعلى المستويات الدولية. ومن الحوافز التي توفرها يقول: إعفاءات ضريبية تحصل كل المشاريع الصناعية القائمة في المناطق الصناعية على إعفاء ضريبي على الأرباح لمدة خمس (5) سنوات، وهذه الفترة قابلة للتجديد لفترة خمس سنوات أخرى، كما انه لا توجد في السلطنة ضريبة على الدخل الشخصي أو ضريبة على القيمة المضافة.
الرسوم الجمركية
تحصل كل الشركات الصناعية القائمة في المناطق الصناعية على إعفاء من الرسوم الجمركية على وارداتها من المعدات والماكينات وقطع الغيار ،بالإضافة إلى المواد الخام والمنتجات نصف المصنعة الداخلة في عملية الإنتاج طوال عمر المشروع.
القروض
صدر مرسوم ينص على قيام الحكومة بتوفير القروض اللازمة للشركات بشروط ميسرة للمشاريع في مجال الزراعة والأسماك والصحة والحرف التقليدية ،إضافة إلى الصناعة، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء توفير هذه التسهيلات لقطاعات أخرى، وتحظى هذه القروض بفائدة مدعومة وتتميز بطول فترة السداد.
دعم الصادرات
سلطنة عمان هي الدولة الوحيدة في منطقة الخليج التي توفر خدمات ضمان ائتمان الصادرات، وتنشط وحدة ضمان وتمويل الصادرات لتشجيع وترويج الصادرات العمانية من خلال توفير تغطية تأمين للشركات الصانعة ضد المخاطر التجارية والسياسية، وبهذا تتمكن الشركات الصانعة من الحصول على القروض اللازمة من البنوك التجارية بموجب نظام دعم الفائدة، بالإضافة إلى خدمات تمويل الصادرات بفوائد جذابة.
فيما توفر خدمات المحطة الواحدة الدعم والإرشاد للمستثمرين في عملية التسجيل وكيفية توطين مشاريعهم في الأراضي الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية. واعتبر في حديثه أن القطاعين العام والخاص يشكلان نسيج عناصر صحة الاقتصاد العماني حيث استطرد قائلا:
إن التعاون القائم بين الحكومة والقطاع الخاص يعتبر تعاوناً نموذجياً ومنسجماً في الوقت نفسه، وأصبحت القيادتان في القطاعين العام والخاص تمثلان أداة واحدة في تحقيق الطموحات ،واعتقد أن التفاعل ما بينهما جلي وهما يشكلان جسما واحدا في الأسلوب والنهج .وكان لذلك نتائجه الايجابية في كسب العديد من الرساميل الأجنبية إلى السوق المحلية ،واثبت المنتج العماني جودته على المستويين الإقليمي والعالمي ،
وتمكن من فرض نفسه حيثما وجد لينافس نظراءه ويأخذ من ( الكعكة السوقية ) العالمية، ووصل المصنع الوطني إلى أكثر من 100 دولة وهذه النتيجة فرضت على السوق المحلية ثوابت نوعية تبلورت في وعي المستهلك العماني الكامل وقدرته على انتقاء الجيد في خضم سوق وطنية مفتوحة تحوي كافة المواد والصناعات الأجنبية. والحمد لله اثبت المنتج العماني نجاحه أمام جميع ما هو متوافر لدينا من بضائع أجنبية.
واستطيع القول إن المستهلك العماني بات يستند في حياته على المنتج العماني لما للأخير من مواصفات تفي باحتياجاته وأضاف :إن الحكومة تعمل جاهدة باتجاه ترويج الصناعات العمانية في الخارج والعمل في نفس الوقت على كسب استثمارات أجنبية إلى السوق العمانية، كما أنها تسعى وعلى الدوام إلى إبرام الاتفاقات التجارية مع جميع الدول لخدمة المنتج الوطني وبالتالي الاقتصاد العماني وهذه الآلية تسهم بدورها في إنجاحنا على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي تعليق له حول أسعار النفط والفوائض المالية التي تحققت من جراء ذلك يقول: هنالك حالة انتعاش تعيشها معظم دول المنطقة ،وقد ساعد ذلك كثيرا من الدول النهل من الفوائض المالية التي تحققت جراء ارتفاع أسعار النفط والاستفادة من هذه الحالة في إنشاء بنية متكاملة لتوفير المناخ الخصب للاستثمارات، في حين استطاعت عمان استغلال ذلك في تطوير سلوكها الاقتصادي عبر وضع كافة السبل لضخ مشاريع استراتيجية داخل السوق .
وقد تساعد حالة ارتفاع أسعار النفط في دعم العملية النهضوية للبلاد بيد أن استعداد السلطنة البنياني والتشريعي إنما أضفى بدوره إليها استمرارية ملحوظة في كسب الرساميل الخارجية فضلا عن منحها ثقة كبيرة من قبل المفاصل الاقتصادية الإقليمية والدولية. وهنا أود القول إن السلطنة استفادت من ارتفاع أسعار النفط وأعطت لنفسها مساحة اكبر في كسب مداخيل جديدة مثل الصناعات السياحية والتجارية والإنتاجية.
وأوضح أن المستهلك العماني أصبح واعيا لما يتوافر لديه من منتجات حيث قال في هذا الشأن: نتيجة للظروف الإنمائية التي باتت تضفي على بلادنا أصبح للفرد العماني حياة نوعية متميزة وبات مستهلكا واعيا والمواطن بات يعي مصلحته في اختيار المنتج الذي يريده ،وفي ظل مفهوم السوق المفتوح الذي تتبعه الحكومة في اعتقادي أن الفرد العماني يشكل بالنسبة لنا معيارا حقيقيا لمعرفة مدى جودة المنتج،
حيث تمكن المنتج العماني من أن يحظى باهتمام هذا المستهلك واستطاع فرض نفسه على السوق الداخلية بشكل ملحوظ واستند المستهلك المحلي على المصنع العماني بصورة كبيرة بسبب أن هذا المنتج يتمتع بجودة عالية في تحقيق معادلة المواصفة والسعر التنافسيين إذا ما قورن بنظيره الأجنبي المتوافر لدينا ،وهذا بدوره يمنحنا ثقة كبيرة بالمصنع العماني ،واعتبر أن انتهاج سلوك توافر التربية الثقافية الحديثة للأجيال القادمة ورفع سوية مناهج التعليم إنما سيؤثر تأثيراً ايجابياً على الحياة العمانية المستقبلية
وفي هذا الموضوع قال: إن مساقات التعليم بشكل عام تشكل نواة مهمة للمجتمع في اعتلائه مكانة متميزة بين الشعوب مما لهذا العامل من اثر كبير ومباشر على الشريحة الاجتماعية وبات إلصاق مناهج التعليم بمتطلبات سوق العمل واجبا وطنيا علينا اتباعه وعلينا الوصول إلى تلك الحالة والتعايش معها والتي وان تحققت لأجيالنا القادمة سيتمكن المجتمع العماني من القفز إلى نحو يعطيه صلاحية الجلوس بندية كاملة أمام التنافسات الاقتصادية والتحالفات الدولية.
التربية الثقافية
واضاف :إن التربية الثقافية الحديثة باتت تشكل عاملا مهما في نضوج مستقبل أولادنا، وما علينا الآن إلا وضع كافة السبل التي تؤهل الأجيال القادمة التعامل بسلاسة مع الغير ومع عجلة العولمة التي نعيش ،وذلك من خلال وضع تلك الثقافة في البيوت والمدارس لنبني جيلا ملما بلغة العصر،
كما أن مساقات التعليم بشكل عام تشكل نواة مهمة للمجتمع في اعتلائه مكانة متميزة بين الشعوب مما لهذا العامل من اثر كبير ومباشر على الشريحة الاجتماعية، حيث باتت فلسفة إلصاق مناهج التعليم بمتطلبات سوق العمل حاجة وطنية علينا اتباعها والتعايش معها، والتي وان تحققت سيتمكن المجتمع العماني من القفز إلى نحو يعطيه صلاحية الجلوس بندية كاملة للدفاع عن مصالحه والدخول في تنافسات اقتصادية وتحالفات دولية .
وهدفنا الآن يكمن في بناء عقول الجيل القادم ضمن هذا المفهوم وبجذور علمية قادرة على امتصاص كل المتغيرات ،وذلك من خلال تعبيد طرق الإبداع ،وغرز مواصفة الجودة لمختلف توجهاته لنتحرك جميعنا بطريقة طبيعية وسلسة تحت غطاء مفهوم القرية الواحدة والعالم الواحد.
السلطنة تسعى للتحوّل إلى مجتمع رقمي
أطلقت سلطنة عُمان الحملة الترويجية لمجتمع عُمان الرقمي الذي يحمل شعار «عُمان الرقمية.. نحو مجتمع معرفي» . وقال أمين عام وزارة الاقتصاد الوطني رئيس اللجنة التنفيذية لتقنية المعلومات محمد الخصيبي ان الاستراتيجية الوطنية لهذه التقنية تقوم على وجوب توسيع دائرة ونطاق استخدام تقنية المعلومات والاتصال والتقدم العلمي بغرض توفير الخدمات والبيانات بالوسائل الآلية والالكترونية لكل شرائح ومكونات المجتمع العُماني وتسهيل الحصول عليها بأقل تكلفة ممكنة لكل من يرغب في استعمالها والاستفادة منها.
مشيرا إلى انه تم صياغة الاستراتيجية وفق منهجية موحدة تعاونية متكاملة لبناء مجتمع عُمان الرقمي ولتوفير خدمات حكومية إلكترونية لمختلف القطاعات بدءا بالمواطنين والمقيمين وصولا لقطاع الأعمال حيث أن خطة التنمية الخمسية السابعة ( 2006 - 2010 )م،
حرصت في توجهاتها الرئيسية على إعطاء مزيد من الاهتمام بتنمية وتطوير قطاع تقنية المعلومات والاتصال من خلال التنفيذ الفعلي والتدريجي للاستراتيجية الوطنية لمجتمع عُمان الرقمي والتركيز على إرساء دعائم الخدمات الالكترونية مع إعطاء أهمية خاصة لأنشطة البحث والتطوير .
وأوضح الخصيبي أنه وبناء عليه وبهدف الشروع في تنفيذ البنية الأساسية التقنية فقد تم التعاقد مع الشركة العُمانية للاتصالات لتنفيذ الشبكة الحكومية الموحدة للمعلومات والبيانات على عدة مراحل بدءا بالمشروع التجريبي لتوصيل الشبكة إلى أربع وزارات والذي تم إنجازه بنجاح تام فيما يجري حاليا التحضير لتنفيذ بقية مراحل الشبكة ونظم تأمينها بغرض ربط كل الوزارات والهيئات الحكومية بها،
ويجري حاليا تقييم العروض الخاصة بمناقصة بوابة «أوبار» للخدمات الحكومية والتي سيتم تدشين أولى مراحلها بنهاية العام الحالي متضمنة بوابة الدفع الإلكتروني ونظام الاستمارات الإلكترونية وبعض من مكونات البنية الأساسية لتكامل وربط التطبيقات الحكومية، كما شرعت الحكومة في تنفيذ مجموعة أخرى من المشروعات كنظام الأحوال المدنية والبطاقة الذكية للمواطنين والمقيمين ومركز الخدمة الشاملة لرجال الأعمال وشبكة البنوك ونظم تحويلات الأموال والمقاصة الإلكترونية للأموال،
كما يجري حاليا العمل والتنسيق مع مختلف الوزارات والهيئات الحكومية بشأن جملة من المشاريع الأخرى من أجل تنفيذها وربطها بمنظومة البنية الأساسية للحكومة الإلكترونية خلال الخطة الخمسية الحالية مبينا أن تنفيذ هذه المشروعات الاستراتيجية يتزامن مع وجود قوانين وتشريعات تنظم وتقنن المعاملات الإلكترونية حتى يتسنى للمجتمع الاستفادة منها في أمن وأمان، كما تجري الآن مراجعة هذه التشريعات بغرض إصدار القانون قبل نهاية العام الحالي.
من جانبه أكد رئيس الأمانة الفنية لتقنية المعلومات سالم الرزيقي أن تنفيذ الحملة الترويجية لمجتمع عُمان الرقمي سيتم على عدة مراحل، تبدأ المرحلة الأولى مباشرة بعد حفل الانطلاق حيث تقوم الأمانة الفنية لتقنية المعلومات بتنفيذ برنامج توعوي سيتم تنفيذه كمرحلة أولى في سبع مدن رئيسية بالسلطنة،
وسيتم تخصيص المختبرات التقنية في مدرستين بكل منطقة لتوعية كل شرائح المجتمع بالمشروع وتطبيق آليات وطرق إنجاز المعاملات رقميا وإيضاح دور الأمانة الفنية لتقنية المعلومات في تنفيذ مفهوم الخدمات الإلكترونية والفوائد التي ستعود على جميع فئات المجتمع من خلال تطبيق هذا المشروع بالإضافة إلى دور كل فئة في إنجاح المشروع وفتح قنوات تواصل مع جميع فئات المجتمع بهذا الشأن وتوضيح كيفية الاستفادة الحالية من الخدمات الإلكترونية المتواجدة والأخرى التي ما زالت في طور الإعداد .
وسيتبع البرنامج التوعوي برنامج تدريبي تقوم الأمانة حاليا بإعداده والذي يهدف إلى تدريب جميع شرائح المجتمع على التقنيات والبرامج الأساسية والضرورية التي لا غنى عن معرفتها وممارستها في المجتمعات الرقمية.
وسيتم تنفيذ البرنامج التدريبي على مرحلتين أساسيتين بحيث يتم في المرحلة الأولى تدريب جميع موظفي الوزارات الحكومية على أساسيات تقنية المعلومات.وتركّز المرحلة الثانية على تدريب كل شرائح المجتمع وتأهيلها على مستويات مختلفة بتقنية المعلومات مما سيوجد كوادر عُمانية أعلى تأهيلا وأكثر قدرة على الإبداع والابتكار في مجال المعلوماتية
مسقط ـ « مشهد البيان»

