تلقت الفنانة أمل حجازي الكثير من الانتقادات الجارحة حول طلّتها الجديدة، بعد أن قصّت شعرها بطريقة عشوائية ولونته بالصباغ الأشقر حتى لقبت «شارون ستون الشرق» دون قصد منها، لكن مع ذلك تشعر بالسعادة ،
وتعتبر ان من انتقدها سطحي التفكير،لأنه لم ينتبه للتجاوزات الفنية التي تفتعلها فنانات الإثارات. وستعيد أمل التجربة مع المخرج يحيى سعادة الذي قدّمها في «كليب» أثار بدوره ردود فعل سلبية وإيجابية كثيرة، وأقل ما قيل فيه انه فيلم رعب قصير.
«البيان» التقت أمل حجازي في بيروت ، وفيما يأتي مجريات الحوار:
* بعد الجدال الكبير الذي أثاره مظهرك الخارجي، بدا وكأنك مستاءة من طرح أي سؤال حول هذا الموضوع؟
ـ ترافق ظهوري بطلّة جديدة مع إطلاق ألبوم « بياع الورد» , ومن المنطقي أن يأخذ عملي الفني حقه أكثر من التحدث عن لون الشعر والتسريحة وصور الغلاف، لذا استغربت أن تطرح جميع الأسئلة حول «اللوك» ولم يتطرق أحد إلى الأغنيات والكليب بالقدر ذاته.
* هل تنكرين أنك تقصدت تغيير الطلّة من دون أن تثيري الانتباه، خاصة أنه تميّز بالغرابة؟
ـ قصدت التغيير بحد ذاته، كي لا أتشابه مع الفنانات الموجودات على الساحة الفنية.
* برأيك، أين نلمس التجديد الفني في الألبوم؟
ـ أغنية « بياع الورد» جديدة بكل المقاييس، كما أنها تميزت بإيقاع مختلف وهذا ما طبع الألبوم بالتنويع، مثلاً أغنية « بحب نوع كلامك » لا تشبه « رجاع » أو « بتسألني مين», فلم تتكرر الألحان أو الكلمات، وهذا حقق هدفي بتقديم أعمال جديدة.
* أليس غريباً أن تروّجي للألبوم بأغنية كلاسيكية مثل « بياع الورد» , في حين أن العصر الفني يميل إلى اللون الإيقاعي؟
ـ الأغنية الكلاسيكية تحتاج إلى وقت كي تعرف انتشاراً وجماهيرية، لكن حين يحبّها الجمهور تدوم أكثر وتعيش في الذاكرة ،وإلا لما احتلت المرتبة الأولى في سباق الأغنيات العربية عبر« روتانا».
* بالنسبة للكليب اعتبره البعض مرعباً وصادماً للجمهور العربي، كيف أقدمت على مثل هذه المخاطرة في أول تجربة إخراجية مع يحيى سعادة؟
ـ «الكليب» لم يظهر أي مشاهد للرعب، إنما كشف عن مخيلة واسعة، ربطت الحالة النفسية التي تعيشها كل امرأة تفارق حبيبها والشعور الذي يسيطر عليها، فرمز شوك الورود الى العذاب النفسي.
* ألم تخشي ألا يقبل الجمهور العربي مثل هذا النوع؟
ـ لم أفكر بهذه الناحية لأنني جريئة وأحب الدخول في مخاطرات فنية ،كي أبعد عن التكرار الممل الذي نشاهده في الكليبات المتشابهة، والنتيجة أن الكثير من الفنانين طلبوا من يحيى سعادة ليخرج لهم كليبات جديدة، لأنهم رأوا أن العمل يرقى إلى المستوى العالمي ، وبالمقابل الأذواق التقليدية لم تحب العمل لأنهم اعتادوا على نمط معين في الإخراج.
* هل ندمت على الكليبات التي أخرجتها ميرنا خياط مثل «بتدور ع قلبي» و « بعد سنين» ؟
ـ على العكس، فقد أحدث كليب « بتدور ع قلبي » ضجة كبيرة ولاقى نجاحاً، وكذلك أفتخر بتعاملي مع مخرجين آخرين مثل محمد المهري وطوني قهوجي.
* ستكملين مع المخرج يحيى سعادة؟
ـ اتخذت قراراً بالتعاون مجدداً مع يحيى، لكن في جو مختلف يتناسب مع الأغنية الإيقاعية الشعبية «بحب نوع كلامك» ,وقد نضطر الى تغيير تسريحة الشعر مع المحافظة على المظهر العام.
* لقبك البعض «شارون ستون الشرق», هل أحببت ذلك؟
ـ لم أتقصد ذلك أبداً، لكنني قرأت كثيراً عن التشابه بيني وبينها، وما أعجبني في تغيير الطلة أن الكثيرات اليوم يعتمدن اللون والتسريحة ذاتهما، وهذا ما يسعدني جداً.
* هل سعيت من خلال شكلك اكتساب نجومية أكبر؟
ـ أسعى للنجومية والشهرة من خلال ألبوماتي وليس شكلي.
* وكيف كانت ردة فعل المقربين منك وأهلك بالتحديد؟
ـ أميّ لم تتقبل شكلي، لأنها تحب الشعر الطويل، أما أخواتي فكان تعليقهم إيجابياً.
* ألم تلاحظي أن الصحافة هاجمتك كثيراً ولم تقف إلى جانبك؟
ـ من انتقدني عليه أن ينتبه إلى الأمور التي تحصل على الساحة الفنية، وتسيء الى سمعة المرأة اللبنانية، والأهم في الموضوع أنني سعيدة جداً بشكلي لأنني لم أقدم نفسي كامرأة مثيرة كما تفعل الأخريات ، لذا كل من ينتقدني بشكل سطحي فهو إنسان سطحي التفكير أيضاً، لأن هناك أشياء مهمة يمكنه التعليق عليها في الألبوم و«الكليب».
* جان صليبا لحن أغلب الأغنيات في الألبوم، أطلقت أغنية « بياع الورد» الذي لحنها طارق أبو جودة أولاً ألم يزعج ذلك صليبا؟
ـ لا أظن أنه سينزعج لأنه يتعامل مع فنانين كثر ولا يصوّرون أغنياته وهذا أمر طبيعي، مع أن جان صليبا قدّم لي أعمالاً جيدة مثل طارق أبو جودة الذي لا أنكر فضله.
* ما هو السر وراء خلاف جان صليبا مع جميع الفنانات اللواتي يتعاون معهن عدا أمل حجازي؟
ـ جان صليبا قّدر موهبتي واهتم بأعمالي،لكن لا أدري ما هي طبيعة خلافاته مع الفنانات، ولا شك أنني حالياً أدرك سبب تمييزه لي منذ البداية.
*هل تعترفين له بالفضل على فنك؟
ـ لا أنكر فضله عليّ، لكنني بالمقابل حسّنت أدائي الغنائي، وطوّرت نفسي كي أحقق النجاح.
بيروت ـ فاطمة داوود
