قال لي ميونج سو نائب وزير الزراعة في كوريا الجنوبية إن الصياغات الأولية لاتفاق التجارة الحرة المتبادلة مع الولايات المتحدة تظهر وجود خلافات كبيرة بين الجانبين. ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من الجانبين في الخامس من يونيو المقبل في واشنطن لإجراء جولة أولى من مباحثات التجارة الحرة.
وسيواجه الجانبان قضايا حساسة مثل الحواجز التي تفرضها كوريا على قطاع الخدمات وسوق الأرز والرسوم التي تفرضها الولايات المتحدة على واردات المنسوجات وسياساتها فيما يتعلق بمكافحة الإغراق.
وقال سو إن سيئول وواشنطن تبادلتا مسودة البيانات الأولية في مطلع الأسبوع. وقد أظهرت خلافات كبيرة. لكنه أكد موقف كوريا بشأن واردات الأرز وقال »سنتمسك بمبدئنا بعدم التخلي عن سوق الأرز في مباحثات التجارة الحرة«.
وكان محللون قالوا إن قطاع الزراعة سيكون من أصعب القضايا التي ستتناولها المفاوضات وخاصة بسبب المعارضة الشديدة من جانب المزارعين المحليين. وتواجه مباحثات تحرير التجارة بين أميركا والدول الأخرى عقبات كبيرة، وبدأت أمس الجولة الخامسة من محادثات تحرير التجارة بين الولايات المتحدة وتايوان.
وقال شين جوي لونج نائب وزير الاقتصاد التايواني ورئيس وفد بلاده في المحادثات التي تستمر يومين إن الجانبين سيناقشان تجارة المنتجات الزراعية والاتصالات وحقوق الملكية الفكرية والأدوية والتعاون الاقتصادي بشكل عام.
وأضاف شين ان تايوان تأمل أيضا في مناقشة توقيع اتفاق لمنع الازدواج الضريبي. يذكر أن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري لتايوان في حين أن تايوان هي ثامن أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة وعاشر أكبر سوق لتصدير المنتجات الأميركية.
وكانت تايوان التي لا تحظى حكومتها سوى باعتراف 25 دولة في العالم قد وقعت اتفاقات للتجارة الحرة مع بنما. في حين تجري محادثات لتحرير التجارة مع نيكاراجوا وباراجواي وسلفادور.
وفي إطار محاولات كسر العزلة الدبلوماسية التي تعاني منها تسعى تايوان إلى عقد اتفاقات للتجارة الحرة مع الدول التي لا ترتبط معها بعلاقات دبلوماسية مثل الولايات المتحدة واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وشيلي.
ولكن التحركات التايوانية تصطدم دائما بخوف دول العالم من إغضاب الصين التي تنظر إلى تايوان باعتبارها إقليما منشقا وتطالب باستعادة السيادة عليه. وكان كاران باتيا نائب الممثل التجاري الأميركي قد وصل إلى تايوان اول من أمس لإجراء محادثات تجارية رغم الخلافات الأخيرة بين واشنطن وتايبيه.
وقال المعهد الأميركي في تايوان وهو بمثابة سفارة الولايات المتحدة في الجزيرة »إن كاران باتيا موجود في تايبيه لإجراء محادثات ضمن الاتفاق الإطاري للتجارة والاستثمار لمدة يومين«. وأضاف المعهد في بيان إن المحادثات تظهر قوة وازدهار العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان.
ومن المقرر أن يجري باتيا وهو أرفع مسؤول أميركي يزور تايوان منذ ست سنوات محادثات مع مسؤولي التجارة التايوانيين بشأن عدد من القضايا مثل الأدوية وحقوق الملكية الفكرية وتجارة المنتجات الزراعية.
وكانت العلاقات توترت بين الولايات المتحدة الحليف الرئيسي للجزيرة الصغيرة والمزود الرئيسي لها بالسلاح في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب رفض الولايات المتحدة السماح للرئيس التايواني شين شوي ــ بيان بالتوقف في نيويورك أو سان فرانسيسكو وعرضها التوقف في ألاسكا أثناء رحلته إلى أميركا اللاتينية.
ورداً على الموقف الأميركي قام الرئيس التايواني بتوقف مفاجئ في كل من ليبيا وإندونيسيا وهو ما لم يوافق هوى واشنطن وقال إن السبب هو الدفاع عن كرامة تايوان. وقال إن عرض واشنطن التوقف في ألاسكا يمثل اهانة.
(وكالات)