ذكر تقرير لمكتب مفاجآت صيف دبي 2006 أن الإعلام يمثل البوابة الأهم لتعريف الآخرين بالأحداث ,وفي دبي تحديدا يبقى الإعلام وحده نقطة الارتكاز والانطلاق نحو الأفق الأوسع بالنسبة للشركات والمؤسسات والمشاريع المختلفة .
ويتجلى دور الإعلام في تغطية الأحداث السياحية والاقتصادية، وبمجرد أن تتبنى أية وسيلة إعلامية تغطية حدث ما فإنها تكون قد قامت بواجبها الإعلامي والمهني، لاسيما إذا كان ذلك الحدث بحاجة إلى تواصل إعلامي كبير للتعريف والترويج، وكثيرة هي الشواهد التي تؤكد ما بمقدور الإعلام فعله.
وقال التقرير إن الإعلام لعب دوراً مفصليا في التسويق للمشاريع الاقتصادية والسياحية، حتى أصبحت فيما بعد علامات بارزة لواجهة دبي العالمية، وقد ظهر جليا وعلى مدى السنوات الماضية ما وفرته وسائل الإعلام من تعريف وترويج لحدث مفاجآت صيف دبي على وجه التحديد، كواحد من الأحداث الاقتصادية والسياحية المهمة في دولة الإمارات العربية المتحدة،
ففي مختلف الصحف والمجلات والقنوات الفضائية والإذاعية يردد المشهد نفسه، حتى أصبح شعار الحدث، اجازة سعيدة ومفيدة للأطفال عالقاً في أذهان الجميع في الدولة وخارجها، ومتى وصل الحدث إلى هذا الحد من الشعبية فمعنى ذلك أن الإعلام نجح في اختراق الحدود وتحقيق مراميه، وكان ومازال لوسائل الإعلام دور كبير ولا متناهي في الترويج السياحي لحدث مفاجآت صيف دبي ونشر أصداء الفعاليات والاحتفالات في مختلف البلدان العربية والإقليمية والعالمية .
وأكد التقرير أن الاعلام شريك وطني يعول عليه كثيرا، فيما يطرحه من أفكار لهذا الحدث الموسمي المهم، فقد سجلت وسائل الإعلام المحلية والخليجية بصمة واضحة خلال رصدها لمجريات الفعاليات، مما أسهم بلا شك في إنجاح هذا الحدث وإكسابه المزيد من البريق والتميز والانتشار.
وأكدت ليلى سهيل المدير التنفيذي لحدث مفاجآت صيف دبي 2006 ان التعاون اللامحدود بين المركز الإعلامي لمكتب المفاجآت ووسائل الإعلام المختلفة، يحقق منذ سنوات الكثير من الانجازات، على صعيد القطاع السياحي والتي يمكن ان نرى مزيدا من شواهدها الجدية في هذه الدورة، والتي تعول بدرجة كبيرة على الشراكة الحقيقية في مثل هذه المشاريع ذات المردود الوطني , مشيرة إلى الدور الذي يقوم به المركز الإعلامي الخاص لهذا.
وأشادت سهيل بالتغطية الإعلامية المتميزة التي رافقت الحدث منذ انطلاقته عام 1998 وحتى الآن، داعية إلى مزيد من الزخم الإعلامي لهذه الدورة، التي تستهدف تكريس دبي كوجهة سياحية صيفية عائلية مناسبة للجميع، لها رسالتها التنموية الهادفة والبناءة ، خاصة رسالة التنمية الاقتصادية التي تستهدف عبر حراك سياحي، أن يمتد توافد الأفواج السائحة طوال العام إلى الدولة، وان لا يقتصر على موسم دون غيره.
وقالت إن فعاليات الحدث تحفز الطاقات وتدفع أصحاب الأقلام المبدعة والخلاقة إلى التجلي والإبداع في إبراز مكامن التفرد والخصوصية التي تحيق بالمفاجآت، مؤكدة أن الصحافيين حين يكتبون عن الحدث ويفصلون إبعاده ايجابياً وسلبياً فإنهم يشرعون أبواب الأمل، ويتصدرون بأقلامهم الحرة لنصرة المشروعات الوطنية الكبرى التي تعكس صورة مشرفة عن الإمارات.
وأوضحت أن مكتب المفاجآت إيمانا منه بدور الإعلام الذي اخذ يتعاظم في هذا الوقت بالذات والجهود الاستثنائية التي يقدمها جميع الإعلاميين خلال تأدية واجبهم ،قام المركز الإعلامي للحدث بإطلاق العديد من الفعاليات الإعلامية، مثل الجائزة الخاصة بالصحافة خلال مفاجآت صيف دبي »جائزة الإبداع الصحافي«.
التي تخصص لأفضل تحقيق يكتب باللغتين العربية والانجليزية، حيث يتم مع كل نهاية أسبوع من المفاجآت اختيار فائز من مطبوعة محلية عربية وأخرى انجليزية، إلى جانب تخصيص جائزة لأفضل لقطة مصورة في كل أسبوع، إلى جانب معرض المصورين الذي يقام للسنة الثانية على التوالي هذا العام، ودعت جميع الإعلاميين على اختلاف اختصاصاتهم، للمشاركة في هذه الفعاليات،
واعتبرت المديرة التنفيذية للحدث هذه الفعاليات وسيلة لتحفيز الطاقات المبدعة، كي تطلق العنان لأقلامها ومخيلتها، مضيفة : المؤكد أن هناك العديد من الأفكار التي يمكن طرحها ضمن التقييم لهذا الحدث الاستثنائي وهو ما يستدعى مشاركة ايجابية من الإعلاميين والمهتمين للإدلاء بآرائهم ومقترحاتهم حول الأفق المستقبلي للمفاجآت , مؤكدة ان الإعلام بكافة أنواعه نجح في تكريس السياحة كضرورة حتمية .
وأعربت عن امتنانها للتغطيات التي واكبت وتواكب الحدث قبيل وعقب انطلاقه، لافتة إلى أن الإعلام هو ذراع الترويج الأقوى للحدث حيث أسهم في نشر المفاجآت عابرا الحدود والقارات ليصل الى ابعد البقاع التي لولا الإعلام ما وصلت إليه.
الإعلام السياحي
يقول الإعلامي سمير الشيخ حسين المسؤول الإعلامي في جامعة الشارقة، لم يعد هناك أحد لا يدرك أهمية السياحة، ليس على المستوى الاقتصادي فحسب وإنما على المستوى الحضاري أيضا، فالسياحة باتت الآن محورا رئيسا لأية دولة تخوض معركتها في ميادين معركة الحوار والتمازج والتواصل الحضاري الذي يعد الفوز في بعض ميادينه أو تحقيق أحد مكتسباته فوزا في مقعد متقدم من ثقافة العولمة التي تشكل الآن ــ كما هو معروف ــ منهجا دوليا عاما لا مجال للتراخي أو التقاعس عن اللحاق بركابه.
وعلى نحو عام يمكن القول بأنه لو أردنا سياحة من مستوى معين سواء كان مستوى عالميا أو إقليميا أو حتى داخلياً، فإن علينا إشاعة ثقافة سياحية من خلال أقنية إعلامية تنسجم مع معدل الطموح المنشود، ويتأتى بتوفير الأدوات والوسائل الإعلامية المتخصصة بالإعلام السياحي،
وهذا يتعدى بالتأكيد الإعلام المقروء أو المسموع أو المرئي، إلى برامج ومظاهر وممارسات محلية وإقليمية ودولية تكون في جوهرها إعلامية، وعن رأيه في الإعلام السياحي في الدولة قال حسين: لقد اقترب الإعلام السياحي في دولة الإمارات العربية المتحدة على نحو عام من معدلات الطموح،
والحقيقة هو ان يتقدم على الإعلام المماثل لكثير من الدول وحتى العالم، ومما يؤكد بأنه بلغ هذه المكانة هو أنه لا تكاد تجد في الدنيا من لا يسمع عن دولة الإمارات العربية المتحدة وعن انجازاتها، في حين أنك تجد الكثيرين ممن لم يسمعوا أو يعرفوا عن قضايا مهمة تتصل ببلادهم.
واسند الإعلامي خالد اللوباني مسيرة النجاح التي واكبت حدث مفاجآت صيف دبي منذ انطلاقته قبل سنوات خلت، إلى كثافة ونوعية التغطية الإعلامية التي واكبته بصورة كبيرة، بالإضافة إلى العناصر الأخرى الفاعلة، حيث يعمل على جذب الجمهور المتابع للفعاليات، مما أسهم في الترويج للسياحة الداخلية محليا وخارجيا.
وذكر ان التقدير الذي يحظى به الإعلامي والإيمان بدوره وتوفير المادة الإعلامية اللازمة، تتم عبر فريق الإعلاميين الذي يرافق الحدث ضمن المركز الإعلامي، مما يساعد الصحافيين على انجاز عملهم وتقديم التغطية بصورة تتلاءم وخصوصية وأهمية الحدث.
تآكل الحدود
من جانبها عزت الإعلامية تحرير الأمير انتشار حدث مفاجآت صيف دبي وخروجه من النطاق الضيق إلى الفضاء الرحب، إلى وسائل الإعلام التي قدمت للمشاهدين والقراء تقارير جاذبة عكست مقدار الفائدة والمتعة التي يستطيع أن يعيشها الفرد داخل دبي خلال فترة المفاجآت،
إلى جانب النوعية المميزة للفعاليات المنظمة بتضافر جهود جميع الدوائر الحكومية والقطاع الخاص في دبي, مؤكدة ان وسائل الإعلام المحلية المختلفة بتفريغها لطاقات صحافية لمتابعة الحدث وتغطية كافة جوانبه قد أسهمت في تآكل الحدود والمسافات والاندماج في إطار سياحي يتمحور حول سعادة الإنسان في القرية الكونية الكبيرة.
ويرى المصور الصحافي يونس يونس ان التطور التكنولوجي في مجال تقنية المعلومات والاتصال أفضى إلى ازدياد دور الإعلام في مختلف المجالات لاسيما الاقتصادية، مشيرا إلى أن الصورة الصحافية أصبحت بؤرة الإعلام المرئي ولغة يفهمها الجميع،
بغض النظر عن لغاتهم ومستوى ثقافتهم وعلمهم , وقال ان مفاجآت صيف دبي تمثل فرصة ليلتقط المصور بعدسته أجمل اللقطات التي قلما تتكرر في مكان واحد كما انها وسيلة ترويجية مهمة تجتذب الجماهير خاصة اذا كانت جميلة وتجسد مشهدا او فعالية ملفتة.
دبي ـــ البيان