أشار تقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية ان حجم السياحة العربية البينية لا يتعدى ال 42 بالمئة من حجم القطاع ككل في المنطقة وستنخفض هذه النسبة لتصل إلى 37 بالمائة مع حلول عام 2020 بعد ان كانت 32 بالمئة قبل احداث 11 سبتمبر.
و يمتلك العالم العربي عناصر جذب سياحية هامة وفريدة من نوعها, أهمها موقعه الجغرافي الاستراتيجي الذي يشكل همزة وصل بين قارات العالم إضافة إلى الإرث الحضاري والتاريخي الذي تحتضنه البلاد العربية وهي مزايا كفيلة بتحقيق مردود اقتصادي ومالي هام في حال أدرك العرب ذلك.
وقال التقرير ان السياحة العربية البعيدة ستنمو لتصل إلى 63 بالمئة في الوقت الذي تبلغ فيه عائدات السياحة في العالم نحو 457 مليار دولار سنويا ولا تزيد حصة الدول العربية منها على 2.7 بالمئة داعيا إلى وضع الاستراتيجيات التي تسهم في تعزيز السياحة العربية البينية وتحقيق عوائد اكبر بحيث تكفل حماية القطاع السياحي في كل بلد على حدة.
ويؤكد التقرير ان دولة الإمارات وحدها وبالذات دبي استطاعت ان تجذب 60 بالمائة من حجم السياح الخليجيين بفضل بنيتها التحتية المتطورة ومستوى الخدمات العالية التي تقدمها للزوار.
في حين بدأت دول أخرى في المنطقة خطوات حيوية لتطوير القطاع السياحي ومن بينها السعودية التي تعتزم انفاق 27 مليار دولار على السياحة عام 2020 كما يسعى الأردن إلى جذب 12 مليون سائح عام 2010
وتحقيق إيرادات تصل إلى 1.3 مليار دولار . وتتوقع ليبيا تحقيق عائدات سياحية خلال السنوات الخمس المقبلة تصل إلى 303 ملايين دولار وعدد السياح يتجاوز مليونا و 733 سائحا.
كما ارتفعت إيرادات السياحة في المغرب إلى 4.3 مليارات دولار بعد ان زارها نحو 6 ملايين سائح عام 2005 في الوقت الذي زار تونس أكثر من 6.5 ملايين سائح للمرة الأولى في تاريخ البلاد وسجلت عائدات السياحة 1.8 مليار دولار.
وتحمل المرحلة المقبلة الكثير من التحديات للقطاع السياحي العربي ومنها الصراع في اجتذاب اكبر عدد ممكن من السياح العرب اذ انه ورغم امتلاك العرب لكثير من مقومات السياحة والكنوز التاريخية والحضارات العريقة إلا ان نصيبها من مجمل السياحة العالمية ضئيل جدا.
ومن هنا فإن التوجه الحالي والمستقبلي سيكون مرتكزا لا محالة على السياحة العربية البينية والسياحة العربية الوافدة على اعتبار ان السياحة العربية البينية أكثر إيرادا والسائح العربي أطول إقامة وأكثر انفاقا. وتشير بيانات منظمة السياحة العالمية ان السياحة البينية داخل الإقليم الواحد تشكل 82 بالمئة على مستوى العالم وداخل أوروبا.