قال الدكتور شكري غانم رئيس شركة النفط الوطنية الليبية أمس ان بلاده تأمل في التوصل لاتفاق مع شركات نفط أجنبية في الأشهر القليلة المقبلة بشأن مشروعات مشتركة جديدة لمصافي التكرير والبتروكيماويات في البلد العضو في منظمة اوبك.
وقال غانم وهو أكبر مسؤول نفطي في ليبيا »المبادئ الأساسية متفق عليها«. و»نحن تقريبا في المراحل النهائية من المفاوضات بشأن بعض تلك المشروعات... وأضاف »نأمل أن نحرز تقدما كبيرا في غضون شهرين أو ثلاثة أو أربعة أشهر«.
وأقر غانم بأن كلا من مصفاة راس لانوف البالغة طاقتها 220 ألف برميل يوميا ومصفاة الزاوية وطاقتها 120 ألف برميل يوميا »تحتاجان إلى التطوير والاصلاح
تدريجيا«.وأشار غانم »سيكون في صالحنا أن نشترك مع شركات أجنبية بدلا من القيام بذلك بمفردنا حيث تجلب تلك الشركات التكنولوجيا والخبرة وإدارة أفضل«.
وأضاف »هناك اهتمام كبير من الشركات في الولايات المتحدة والهند واليابان وأوروبا التي تريد المساهمة في تلك المصافي، آمل أن نتوصل لاتفاق في وقت قريب مع إحدى تلك الشركات لاصلاح مصافينا النفطية وأيضا مجمعات البتروكيماويات والأسمدة«.
ولم يحدد غانم المشروعات المقترحة لكنه قال ان بعض الشركات الأجنبية تريد بناء مصاف جديدة في حين تأمل أخرى في تكوين مشروعات مشتركة مع مجمعات ليبية قائمة والمشاركة في تطوير مشروعات.
وحول أسعار النفط، قال غانم ان المضاربين استولوا على قدرة منظمة أوبك على التأثير في الأسعار ولا شيء آخر يمكن للمنظمة فعله لتهدئة سوق النفط الذي يجري تداوله حاليا بأسعار تزيد على 70 دولارا للبرميل.وأضاف »أوبك ليست هي المحدد للسعر. أوبك لا تحدد السعر عند هذا المستوى«.
ومع ان أوبك استطاعت فيما مضى التأثير على الأسعار بالحد من الانتاج فان غانم قال انها الان ليس لديها سيطرة على الأسواق التي يحركها القلق بشأن امدادات المعروض من أعضاء في اوبك مثل إيران وأنشطة المضاربين.
وقال غانم »هذه المنظمة تخلت عن القدرة على التأثير في الأسعار لأسواق العقود الاجلة«. وأضاف ان المضاربة رفعت مقادير التداول إلى مستويات تفوق كثيرا
التجارة الحاضرة.
وتابع »انهم يتداولون حوالي مليار برميل يوميا في سوق العقود. وفي السوق الحاضرة يجري استهلاك 85 مليونا. وأوبك لا يمكنها ان تفعل شيئا. أوبك لا تستطيع ان تغلق سوق العقود الاجلة«.
وعلى أساس العرض والطلب قدر غانم ان السعر سيكون بين 40 دولارا و50 دولارا مقارنة مع أكثر من 70 دولارا للعقود الاجلة للنفط الخام الأميركي الأسبوع الماضي.
وقال ان القلق بسبب النزاع بين إيران والغرب بشان برنامج طهران النووي والصعوبات في زيادة انتاج العراق يضيفان فيما يبدو ما يصل إلى 15 دولارا في السعر الدولي للبرميل. وقال »اذا زادت الشكوك زاد السعر واذا صدرت كلمات نارية من أي طرف زاد السعر، هذا النمط سوف يستمر«.
وقال انه يرى ان اسعار النفط العالية قد تؤثر في الطلب لكن الطلب سيبقى مرتفعا. وقال »نعم سوف يتأثر. لكننا نرى الطلب يستغرق وقتا قبل ان يتأثر، والمستهلكون في العالم المتقدم سيكون لديهم فائض، وحينما يرتفع السعر قليلا فانهم لن يكفوا عن قيادة سياراتهم«.
ورفعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي اسم ليبيا من قائمتها للدول الراعية للارهاب مانحة بذلك البلد المنتج للنفط امكانية وصول أكبر للمعدات ورؤوس الأموال التي يحتاج إليها لتحسين الطاقة الانتاجية لعمليات المنبع والمصب.
طرابلس ـــ سعيد فرحات
