أطلق كونسورتيوم سعودي يقوده الأمير الوليد بن طلال عرضا قيمته ملياران من الدولارات لشراء حصة في بنك الصين الذي أنجز لتوه سادس أكبر طرح عام أولي في العالم. وقال بيان لشركة المملكة القابضة إن الملياردير الأمير الوليد رئيس مجلس إدارة المملكة القابضة وشركاءه يريدون شراء حصة 2.7 بالمئة في ثاني أكبر المصارف الصينية.
ولم يخض البيان في تفاصيل الصفقة ماعدا قوله إنها مؤشر على تنامي الروابط التجارية بين السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم والصين أسرع الاقتصادات الرئيسية نموا في العالم.
وقال أحمد حلواني الرئيس التنفيذي لشركة العزيزية للاستثمار التجاري التي تتولى تنظيم الصفقة: »الأمير الوليد مهتم بشراء حصة قيمتها ملياران من الدولارات في بنك الصين. لا يمكننا التعليق أكثر لأن عملية الاكتتاب تمضي قدما«.
وربط الأمير الوليد الذي تصنفه فوربس كخامس أغنى رجل في العالم بين العرض ومبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لتطوير العلاقات مع بكين. وزار العاهل السعودي الصين في يناير وقام الرئيس الصيني بزيارة الرياض الشهر الماضي.
ونقل البيان عن الأمير الوليد قوله: »الصين من أكبر خمسة اقتصادات رائدة في العالم. نحن سعداء بهذا العرض غير المسبوق الذي يوافق مبادرة الملك عبدالله ونأمل أن يكون واحدا ضمن عدة عروض أخرى مقبلة«.
وتقوم الروابط بين البلدين على مسعى الصين لتأمين إمدادات الطاقة ورغبة السعودية في تنويع اقتصادها الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على صادرات النفط.
ويقول محللون إنه وفي ظل صعود أسعار النفط فإن الخليجيين العرب يتطلعون بشكل متزايد إلى الشرق لاستثمار عائداتهم النفطية منجذبين إلى معدلات النمو السريعة ولأن الاحتمال اقل أن يكونوا هدفا للمخاوف الأمنية في آسيا عنه في الغرب.
وبالنسبة للأمير الوليد وهو مستثمر رئيسي في الولايات المتحدة بثروة شخصية تقدر بمبلغ 23.7 مليار دولار فإن العرض الذي قد يقود إلى أحدث عمليات الشراء البارزة التي تجعله واحدا من أشهر المستثمرين في العالم.
وقال البيان: »عملية الشراء تؤكد إيمان أعضاء الكونسورتيوم بأهمية تنويع أماكن الاستثمارات، ويعتقد أعضاء الكونسورتيوم أيضا أن الخدمات المالية تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد الصيني«.
وتطرح الصين أسهم مصارفها الكبرى للاكتتاب في مسعى لإصلاح قطاعها المصرفي الضعيف قبل فتحه أمام المزيد من المنافسة الأجنبية بنهاية العام بموجب التزامات بكين في منظمة التجارة العالمية.
وجمع بنك الصين 9.7 مليار دولار بعد تسعير الطرح العام الأولي لأسهمه قرب الحد الأقصى لنطاقه المحدد. وتجاوزت طلبات الاكتتاب في طرح البنك كمية الأسهم المعروضة بكثير مع تدافع المستثمرين للاستفادة من النمو الاقتصادي الصيني المتسارع.
وسيرتقي الإصدار إلى المركز الرابع على مستوى الإصدارات العامة الأولية في العالم إذا مارس بنك الصين كما هو متوقع خيار زيادة التخصيص، الأمر الذي سيرفع حجم الصفقة إلى 11.1 مليار دولار.
ويقيم الطرح العام الأولي البنك الذي مقره في بكين بمبلغ 92.4 مليار دولار مما يجعله في المرتبة العاشرة بين بنوك العالم قبل بنك سانتاندر الاسباني وبعد مجموعة ميزوهو المالية في اليابان.
وأشهر استثمار مصرفي للأمير الوليد كان الحصة الكبيرة التي اشتراها في بنك سيتي جروب الذي كان يواجه متاعب وقتئذ وهي الصفقة التي قفزت به إلى بؤرة الاهتمام في الغرب.
وجمع الأمير الوليد بن طلال البالغ 50 عاما ثروة هائلة من الاستثمار في الأسهم والعقارات وأخيرا في صناعة الترفيه العربية وكل ذلك تحت مظلة شركة المملكة القابضة.
واشترى حصصا كبيرة في ايه.او.ال وأبل كمبيوتر وورلدكوم وموتورولا ونيوز كوربوريشن وغيرها من الشركات. واشترك في الآونة الأخيرة مع كولوني كابيتال في صفقة قيمتها 3.9 مليارات دولار لشراء فنادق ومنتجعات فيرمونت.
(رويترز)
