شهدت النتائج المالية للمصارف العاملة في الدولة خلال الربع الأول من العام الحالي نمواً إيجابياً وزيادات في الأرباح بفضل النمو الكبير في الإيرادات الناتجة عن رسوم عمليات الاكتتابات العامة في الأسهم والقروض العقارية والقروض الشخصية وبطاقات الائتمان.
وشكل ذلك تعويضاً للانخفاض في إيرادات الاستثمار والناتج عن الأداء السلبي لأسواق الأسهم الإقليمية. وبشكل مشابه، فإن تمويل الاكتتابات العامة كان له أثر إيجابي كبير على صافي الدخل من الفوائد، لكن عمليات التمويل وإيداعات العملاء المتعلقة بالاكتتابات العامة في الأسهم، سببت انحرافات وعدم انتظام في تقارير الميزانيات العمومية في كافة مصارف الإمارات، وخصوصاً في المصارف المحلية.
وحسب ما جاء في تقرير أعدته المجموعة المالية المصرية »إي إف جي هيرمس«، شاملاً لمجموعة من المصارف في الإمارات، فإنه يمكن تقسيم نمو أعمال المصارف في الربع الأول من عام 2006 إلى فئتين: الفئة الأولى تمتاز بالنمو السريع للأصول، حتى بعد استبعاد الأصول المتعلقة بتمويل اكتتابات الأسهم وودائع العملاء المخصصة للاشتراك في هذه الاكتتابات. أما الفئة الثانية فتتسم بمعدل نمو متوسط لأصولها.
وبالنسبة لنمو الإيداعات »الحقيقية« والقروض »الحقيقية«، فإن المصارف التي تفوقت على أقرانها كانت تلك التي أخذت زمام المبادرة في إدارة الاكتتابات العامة لأسهم شركة »تمويل« أو الاتصالات المتكاملة (دو).
مروة الشيخ، المحلل الأول لقطاع الخدمات المصرفية لدى المجموعة المالية المصرية، علقت على هذه النتائج بقولها: »من الواضح أن توفير المصارف لخدمات العملاء المتعلقة باكتتابات الأسهم قد فتح قنوات جديدة لها للاحتفاظ بالعملاء الجدد الذين يتعاملون معها للمرة الأولى وبهدف الاكتتاب في الأسهم فقط. لذلك، يبدو أن المشاركة في عمليات وخدمات الاكتتابات العامة يمكن أن تؤدي إلى زيادة النمو في قاعدة العملاء الرئيسية، وبالتالي الودائع الدائمة«.
وقد تعرضت مصارف الإمارات العربية المتحدة، بشكل مباشر عن طريق صناديق الأسهم، وغير مباشر عن طريق القروض الهامشية المقدمة إلى الأفراد والمؤسسات، إلى انخفاض حاد في أسواق الأسهم بلغ 53% حسب مؤشر أسهم دبي، و34% حسب مؤشر أسهم أبوظبي، وذلك منذ بداية العام وحتى الآن.