واصلت أسعار الأسهم المحلية تحركاتها ضمن هوامش منطقية مواصلة بذلك النهج الذي بدأته منذ أكثر من 3 أيام بعد إعلان العديد من الشركات عن عزمها شراء نسبة من أسهمها الأمر الذي منح المستثمرين جرعة من التفاؤل بإمكانية ارتفاع الأسعار بعد تفعيل الشركات لقراراتها.

ومع استمرار تحرك الأسعار ضمن حدودها المنطقية فان العديد من المحللين باتوا مقتنعين بان مرحلة الاستقرار التي يعيشها المؤشر العام للسوق حاليا أصبحت تساهم في إعادة الثقة بتعاملات السوق وتساعد كذلك في تبديد مخاوف المستثمرين خاصة في ظل تراجع عمليات المضاربة وتفوق الجانب الاستثماري على المديين المتوسط والطويل على سياسة مروجي نظرية »اضرب واهرب« في التعامل مع السوق.

وكدليل على انخفاض عروض البيع فقد تراجعت أحجام التداول خلال جلسة الأمس إلى 930 مليون درهم فيما سجل المؤشر العام انخفاضا طفيفا لم تتجاوز نسبته 0.44%، مما يعني بلوغ السوق مرحلة من شبه الاستقرار بعد التأرجح الكبير الذي أصاب الأسعار خلال الفترة الماضية بين الصعود الكبير والانخفاض القاسي.

ومع إغلاق تعاملات الأمس تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة بمقدار 2.7 مليار درهم منخفضة من 569.9 مليار درهم إلى 567.2 مليار درهم.

وقال مرتضى الدندشي المدير التنفيذي لمركز الرمز للأسهم والسندات بأن الهدوء بات السمة الرئيسية للتداولات في السوق، مؤكدا أن السوق بحاجة إلى حالة الاستقرار التي يعيشها حاليا وهي الحالة التي تساهم في تبديد مخاوف المستثمرين وتساعد في إعادة جزء من الثقة في التعاملات.

وقال الدندشي إن تفاعل السوق مع إعلان بعض الشركات عن نيتها شراء جزء من أسهمها كان تفاعلا عقلانيا ساهم في تراجع حدة عمليات المضاربة التي أثرت سلبا طيلة الفترة الماضية على الأسعار، مؤكدا أن غالبية المتعاملين أصبحوا مقتنعين بضرورة الاستثمار على المديين المتوسط والطويل بدلا من عمليات المضاربة التي سيطرت على النسبة الأكبر من التعاملات في وقت سابق.

وتوقع الدندشي استمرار حالة الاستقرار التي يعيشها السوق لبعض الوقت قبل التحسن الطفيف الذي يمكن أن تشهده الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

وبالعودة إلى التداولات فقد استحوذ سوق دبي المالي على 781 مليون درهم وارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.04% آخر جلسة التداول فيما بلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي للأوراق المالية 149 مليون درهم منها 78.2 مليون درهم لصالح سهم مصرف أبوظبي الإسلامي.

وتظهر الإحصائيات الرسمية انخفاض مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.21% تلاه مؤشر قطاع التأمين بانخفاض نسبته 0.25% والبنوك بنسبة 0.43% والصناعة بنسبة 1.71%.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 من أصل 94 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 16 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 32 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «أعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 340مليون درهم موزعة على 28.02 مليون سهم من خلال 1،599 صفقة.و احتل سهم «أمــلاك» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 270 مليون درهم موزعة على 33.73 مليون سهم من خلال 2،321 صفقة.

وحقق سهم «أبو ظبي لبناء السفن» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 2.5 درهم مرتفعا بنسبة 6.84% من خلال تداول 3،000 سهم بقيمة 7،496 درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «أبو ظبي الإسلامي» الذي ارتفع بنسبة 5.99 % ليغلق على مستوى 56.6 درهما للسهم الواحد من خلال تداول 1.38 مليون سهم بقيمة 78.23 مليون درهم.

وسجل سهم «الوطنية للسياحة» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 5 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.09% من خلال تداول 9،000 سهم بقيمة 45،000 درهم. تلاه سهم «الخزنة للتأمين» الذي انخفض بنسبة 8.97% ليغلق على مستوى 2.13 درهم من خلال تداول 2،600 سهم بقيمة 5،525 درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -34.58% وبلغ إجمالي قيمة التداول 227.03 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 13 من أصل 94 وعدد الشركات المتراجعة 75 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت -22.25% ليستقر على مستوى 4،383 نقطة.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع -31.08%ليستقر على 5،094نقطة. تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة -35.13% ليغلق على مستوى 3،975 نقطة. تلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة -49.17% ليغلق على مستوى 532 نقطة.

أبوظبي ــ ناصر عارف: