قال رئيس مؤتمر للأمم المتحدة لمراجعة معاهدة عام 1995 لحماية الثروة السمكية المتناقصة في البحار ان من غير المحتمل ان يتم تشديد بنود المعاهدة هذا العام لانها مازالت حديثة للغاية.
وقال ديفيد بالتون المندوب الأميركي لشؤون المحيطات والمصائد ورئيس المؤتمر الذي يستمر أسبوعاً إن من المتوقع بدلا من ذلك ان يحث المؤتمر الحكومات والمديرين الإقليميين للمصائد أن يتصرفوا من جانبهم في التعامل مع الصيد الجائر وغير المرخص.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة وافقت على المعاهدة عام 1995 ولكنها لم تدخل حيز التنفيذ سوى منذ خمس سنوات فقط. وتهدف إلى المحافظة على الأسماك المهاجرة عبر البحار العليا والمناطق التي تخضع لسيادة الدول.
وقال هارلان كوهين من الاتحاد العالمي للحفاظ على البيئة:»الهدف هو تحقيق استخدام يتسم بالمساواة والاستدامة«،وحتى الآن صدقت 57 دولة فقط على الاتفاقية ومنها الولايات المتحدة.
لكن بعض الدول الكبرى في مجال صيد الأسماك ومنها الصين والمكسيك رفضت ان يكون لها علاقة بالاتفاقية إلى ان توضع تحفظاتها في الاعتبار. وتعتزم الوفود المشاركة في المؤتمر تبني إعلاناً يتضمن توصيات عن إجراءات مستقبلية قبل اختتام أعماله غداً الجمعة.
وقال بالتون انه بدلا من محاولة إعادة كتابة الاتفاقية »تتركز في هذه المرحلة رغبة المجموعة على الاتفاق على وسائل عملية للتنفيذ.« وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ومقرها روما قد قالت إن هناك إفراطا في استغلال ربع سلالات الأسماك في العالم بينما الربع الآخر لا يستغل بالقدر الكافي والنصف المتبقي يستغل بالكامل مما يعني أن أي زيادة في صيد الأسماك سوف يسبب مشكلات في التوازن البيئي.
ومن ضمن أهم المخاطر التي تواجه الأسماك الصيد غير المرخص وغير المشروع وزيادة عدد سفن الصيد التجارية وربما أساليب الصيد المدمرة ومنها استخدام الشباك في قاع البحر.
ودعت بعض الحكومات وجماعات الحفاظ على البيئة إلى تعليق هذا الأسلوب في الصيد والى ان يقيم العلماء بشكل أفضل التلف الذي يسببه.
وتقول دراسة لمنظمة السلام الأخضر الدولية »جرين بيس« وزعت في الاجتماع إن هناك تقاعسا في تطبيق القوانين التي سنت بالفعل من قبل منظمات إقليمية تدير عمليات الصيد في معظم أنحاء العالم.
وقال بالتون إن من ضمن الخطوات الأخرى التي تدرسها الوفود المشاركة في الاجتماع فرض حدود قصوى على كل المصائد وتشديد إجراءات التفتيش في الموانئ وتحسين عمليات توثيق مصادر الصيد ووضع مراقبين مستقلين على بعض السفن وضرورة تزويد كل سفن الصيد بأجهزة تمكن الأقمار الصناعية من تحديد مواقعها.