للمرة الأولى، تواجه أم بريطانية خطر المحاكمة، لفشلها في إعادة تدوير قمامتها بالصورة المطلوبة, وتواجه دونا شاليس من اكستر المحكمة في دينفون بتهمة »تلويث« الفضلات المجمعة بإلقائها مواد غير قابلة للتدوير في مستوعبها الأخضر المخصص كلياً لاحتواء الأوراق والعبوات البلاستيكية والورقية.

وقد تجد السيدة »شاليس« 38 عاماً ووالدة ثلاثة أطفال، نفسها مضطرة لدفع غرامة مقدارها ألف جنيه، بالإضافة الى مصاريف المحكمة، فيما لو وجدت مذنبة في قضية اختبار قدمها المجلس البلدي لإكستر.

وقال متحدث باسم المجلس ان الإجراء القانوني كان بمنزلة »الملجأ الأخير« بعد إرسال عدة رسائل تحذيرية إلى »شاليس«. وأضاف إن المقاضاة ستبعث »تحذيراً صارخاً« إلى كل من تسول له نفسه فرض قواعد إعادة التدوير.

ومن جهته، قال مايك تريم، رئيس خدمات النظافة في المجلس، ان أي مقيم يعبث في المستوعب الأخضر، يمكنه تلويث نفايات قابلة للتدوير، من 300 منزل مجاور، وأردف قائلا: إنها الحالة الأولى في البلاد وان الملاحقة القانونية كانت الملاذ الأخير.

ويبذل أعضاء المجلس جهودا مضنية لضمان فهم المقيمين للبرنامج، ومعرفة المواد التي يمكن إلقاؤها في الحاويات، وستمثل شاليس أمام قضاة محكمة كولونيون، بجنحة تحت المادة 46 من قانون حماية البيئة لعام 1990، وبموجب القانون، فإنه يحق للسلطات المحلية، تحديد كيفية فرز الناس لنفاياتهم، وتحديد الحاويات التي يمكنهم إلقاءها فيها، والأيام التي تجمع فيها.

وكان مجلس بلدية إكستر أرسل عام 2005، 1500 رسالة تحذير أولي إلى المقيمين، و 300 رسالة ثانية ورسائل تحذير أخيرة إلى 15 أو 20 شخصا بمن فيهم السيدة شاليس ,غير أن شاليس غير العاملة اتهمت المجلس »بالإسفاف« قائلة إنها تركز على تربية ابنائها، وارين 14، وكيمبرلي 12 وريان 10 وأضافت ان لديها مسائل أهم بكثير تقلق عليها.

وتابعت بأن المجلس يتصف بالتفاهة، ولكن لو أرادوا إهدار وقتهم، وأموالهم في تحويل القضية إلى المحكمة، طوبى لهم، فهي كالفسحة بالنسبة إلي، مضيفة بأنها لا قبل لها بدفع المخالفة. ومضت قائلة وهي تكتم غيظها: ان هناك منطقة خلاء في الجزء الخلفي من منزلها يستخدمها الناس مكباً لنفاياتهم, وطالبت المجلس بإنفاق أمواله في التخلص من ذلك، بدلاً من ملاحقتها.

ومن جهته قال متحدث باسم إدارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية إن هذا الإجراء هو الأول من نوعه في ظل القانون. وقال الوزير المسؤول عن إدارة التدوير »بن برادشو« عضو البرلمان عن اكستر ـــ أن من الأهمية بمكان أن يدور الناس فضلاتهم بصورة جدية مضيفاً بأن الفشل في ذلك من شأنه الإضرار بالبيئة ويلقي أعباء على كاهل دافعي الضرائب.

وتابع إنه اعتباراً من السادس من ابريل سيتعرض كل من يعصي أوامر التدوير لغرامة فورية مقدارها مئة جنيه, وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن 23 في المئة من البيوت تدور نفاياتها, وكان الرقم قبل تسع سنوات لا يتجاوز 7.5 في المئة.

ترجمة : وائل الخطيب