باتت عقارات الدولة تحتل موقعا بارزا في شبكة الانترنت فلا يوجد موقع متخصص بالتسويق العقاري إلا ويعرض على »المتبضعين في الشبكة« ومن كل دول العالم شقة في برج دبي أو فيلا في المرابع العربية أو مكاتب في أبراج الخليج التجاري.
ويرى علي حسين آل رحمة رئيس مجلس إدارة عقارات دوت كوم نمو التسويق العقاري على الشبكة إلى ان »الأمور كانت تتعقد أكثر عندما يكون الاستثمار العقاري في مواقع جغرافية بعيدة تتطلب السفر إلى مواقع الاستثمار ومتابعة البحث وإنهاء الإجراءات على الطبيعة، في بلاد أجنبية لكل منها شروطها وقوانينها الخاصة«.
وأضاف آل رحمة الذي يزور موقعه نحو 18 مليون شخص سنويا ان » الاستثمار العقاري تطور في السنوات الأخيرة إلى درجة ان إجراءات البحث والتحري، في أي موقع في العالم، بالإضافة إلى معظم الإجراءات الخاصة بالتسجيل والتمويل، يمكن ان تتم عبر شاشات الإنترنت وبضغطة بسيطة على »الماوس«. ويمكن عن طريق مواقع العقار المختلفة إجراء أبحاث واكتساب خبرة لم تكن متاحة قبل ظهور الإنترنت.
ويشير آل رحمة إلى ان هناك العديد من المواقع التي تقدم خدمات البحث عن العقار وتصنف عقارات دوت كوم الإماراتية في الموقع التاسع عالميا وربما باتت الأولى محليا جراء نموها المستمر الذي دفع بالشركة إلى افتتاح فروع لها داخل الدولة وهي في طريقها إلى افتتاح مجموعة فروع في المنطقة وفي العالم جنبا إلى جنب مع كبريات الشركات العقارية الإماراتية التي بدأت منذ فترة ليست بالقصيرة بالاستثمار العقاري خارج الإمارات.
وتحتل دولة الإمارات مكانة متقدمة بين دول المنطقة في مجال البناء والتشييد حيث شهدت قيام العديد من المشاريع الكبيرة والضخمة شكلا ومضمونا إضافة إلى النشاط الكبير الذي يتميز به السوق العقاري الإماراتي أصلاً، وقد قام قطاع العقارات بتقديم مستوى عال من النهضة كدليل على قدرته في مضاهاة المستويات العالمية وبنفس الجودة، ما دفع المهتمين والمختصين إلى إيجاد طرق متطورة لمسالة التسويق العقاري لمواكبة هذا التطور فظهرت شركات تمارس التسويق العقاري على شبكة الانترنت.
وفي مقدمة تلك الشركات، شركة عقارات دوت كوم التي اجتهدت في تقديم أساليب تسويق أكثر تقنية وعصرية، وللوقوف على نشاط عقارات دوت كوم كان هذا اللقاء السريع مع علي حسين آل رحمة رئيس مجلس إدارة عقارات دوت كوم وهو من رواد التطوير العقاري وصاحب خبرة تمتد لأكثر من عشر سنين في سوق العقار الخليجي،
البداية
- يقول علي آل رحمة كنا نراقب باهتمام تحول دبي إلى الحكومة الإليكترونية لتواكب التحول العالمي إلى الحكومات الإليكترونية ليطال التغيير التقني التجارة التقليدية وتحولها هي الأخرى إلى تجارة اليكترونية وتبلورت فكرة تأسيس شركة تهتم بالتسويق والتجارة الاليكترونية عام 1999 وشرعنا في تطبيقها سنة2000 لنكون من أوائل موقع للتسويق العقاري على شبكة الانترنت ، وأول شركة تحقق الريادة في جذب العملاء بتقديم خدمات ذات جودة عالية قل نظيرها على مستوى العالم.
ويعمل في شركتنا 32 موظفا بالإضافة الى820 وكيلا عقاريا، وقد ساعدتنا دراساتنا وبحوثنا الدقيقة والتفصيلية لأوضاع وأحوال السوق على ابتكار نظم جديدة لتفعيل هذا النوع من التداول على طريق الانترنت، فهناك العشرات وربما المئات من المواقع والصفحات التسويقية العقارية إلا أن شهادات مهنيين محايدين يؤكدون ضعف تلك المواقع في دفع العميل إلى إتمام صفقته العقارية على النت.
تميز
ويضيف الرئيس التنفيذي لعقارات دوت كوم استخدام أحدث ما توصلت إليه التقنية لتزويد المشترين بأفضل معايير الخدمة والأداء وتسهّل خدمة الدفع الإلكتروني الجديدة ما يتعلق بالتمويل، من خلال إتاحة التعاملات المالية الحقيقية ضمن بيئة إلكترونية آمنة للغاية للمستثمرين.
وموقع شركتنا عبارة عن باحث على شبكة الانترنت ويوفر لأي مستثمر أو عميل أو شركة عقارية أو أي كان الإطلاع على وضع السوق العقاري والحصول على أدق المعلومات المتعلقة بأوضاع السوق والأسعار والمشاريع الجديدة وغير ذلك، والبحث عما يريده في هذا القطاع عن طريق موقعنا، وعملية البحث بالنسبة لهؤلاء المستثمرين تتم عن طريق الاتصال بعدد من الوسطاء وهو المتعارف عليه في سوق العقار.
وقد تستغرق هذه العملية عدة أيام وأسابيع حتى يجد المستثمر ما يبحث عنه وفي بعض الأحيان قد لا يجد المستثمر ما يبحث عنه وذلك نتيجة للطريقة الخاطئة للبحث، لكن ما تقوم به شركتنا هو جمع كافة العقارات المطروحة في السوق ومن ثم عرضها للبيع ما يسهل على المستثمر الوصول إلى المعلومة الدقيقة بأسرع وقت، وتشمل خدماتنا تقديم بيانات شاملة عن الأبنية والشقق السكنية والفلل وأسعار الإيجارات ومساحات قطع الأرض المعروضة.
ومن بين الخدمات الأخرى التي نقدمها جمع أطراف المقاولة من مالك ومقاول واستشاري وربطهم ببعضهم لتنفيذ المشاريع المختلفة ما يخلق نوع من التكامل المهني وتمتين الروابط المهنية والإنسانية، إلى جانب أن جميع الخدمات المتعلقة بالمشتركين على موقعنا مجانية لأن الهدف الأسمى ليس تحقيق ثروة بقدر ما هي تحقيق سوق ضخم يخدم الجميع أينما كانوا.
مكاسب
اما عن حجم المكاسب التي تجنيها الشركة فيقول آل رحمة تتقاضى الشركة نسبة عقب كل عملية تتم عن طريقها، لكن هناك فائدة تجنيها الشركة بشكل غير مباشر من خلال ربط المتعاملين في العقار لتحقيق عملية بيع مثلى، حيث نقوم بإيجاد أرض مناسبة لدراسة استثمارها وإذا ما تبين جدواها الاقتصادية الجيدة نقوم بالاتفاق مع استشاري ومقاول لتنفيذ المشروع الذي نقوم ببيعه أو إيجاره.
السوق
وتستهدف الشركة المستثمرين سواء كانوا أفرادا أو شركات، ملاك العقارات، شركات المقاولات والاستشاريين والمهندسين المعماريين وشركات التصميم والديكور المنزلي وغيرها من الصناعات ذات الصلة بالقطاع العقاري مثل البنوك.
نجاح
ويقول آل رحمة بكثير من الغبطة ان الشركة حيث لم نفاجأ بالنجاح الذي حققناه، فسياسة عقارات دوت كوم قائمة تقديم خدمة عقارية معلوماتية بمواصفات وجودة عالية وبسرعة لا يسبقنا إليها احد، فنحن نعيش في عصر تقوده الأرقام والمعلومات.
ولا وقت للانتظار أو الجلوس بانتظار أن تأتينا المعلومات، والنجاحات المتلاحقة لعقارات دوت كوم دفعت بالعديد من شركات التطوير والتسويق العقاري إلى إبداء رغبتها في عقد تحالفات أو اتفاقيات تعاون مشتركة، وعلى سبيل المثال إحدى شركات الاستثمار العقاري في ماليزيا اختارت عقارات كوم مستشارا هندسيا وعقاريا لتتمكن من خلق سوق عقارية مثيلة لدبي في ماليزيا.
نصب عقاري
وسألت »البيان الاقتصادي« آل رحمة عما يتناقله البعض حول ما يشوب هذه الخدمة حيث يتهمونها بالشبهات وغياب الأمان ويفضلون النزول إلى السوق بأنفسهم أما لشراء عقار أو لبيعه؟
لكن آل رحمة يقول العمليات التجارية عبر الانترنت آمنة100% وشركتنا تقوم بإتمام صفقات عقارية ما بين أوربا ودبي دون حاجة المستثمر أو الزبون للمجيء إلى دبي لإتمام الأوراق ولم يصادف وسمعنا بشركة تسويق عقاري مارست عمليات نصب واحتيال عقاري.
وحلو ما ذا كانت الشركة تشجع رواج مثل هذه المواقع الالكترونية؟
يجيب علي بالتأكيد نشجع على ظهور شركات محلية من هذا النوع شرط ان تتمتع تلك الشركات بالقوة المالية والإدارية التسويقية لتكسب ثقة المستثمرين المتعامل مع هذه الخدمة الإليكترونية المميزة، فشركتنا على سبيل المثال تقدم تمويلا للعقار يصل إلى 70% والتامين عليه إلى جانب قيامنا بخدمات الإدارة ما بعد البيع وغير ذلك من الخدمات التي تجذب المستثمر.
لكن »كم يبلغ حجم صفقات عقارات دوت كوم لهذا العام وأين تركزت داخل أم خارج الإمارات؟« سألنا على آل رحمة فقال: سيكون من الصعب أن نفصح عن أرقام هذا العام الآن رغم أنها مفرحة وهذا ما يجعلنا نتربع على قمة التسويق العقاري الاليكتروني على مستوى السوق العقارية عن طريق الانترنت.
فيما يبلغ عدد زوارنا أكثر من 18 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم سنويا وشركتنا التاسعة على مستوى العالم ، وسبب ذلك تركيزنا على الترويج العقاري حول العالم، في أوروبا بشكل عام وآسيا، وغيرها.
الاستثمار بين الأمس واليوم
عندما كان خبراء العقار ينصحون بالبحث عن الموقع الجيد، كانوا يتوقعون من المستثمر ان يذهب بنفسه إلى الموقع ويتأكد من المعاينة، ثم يتابع عن كثب بقية الإجراءات متنقلا بين سماسرة العقار والمكاتب المختلفة للإدارات الحكومية والبنوك.
الأمور كانت تتعقد أكثر عندما يكون الاستثمار العقاري في مواقع جغرافية بعيدة تتطلب السفر إلى مواقع الاستثمار ومتابعة البحث وإنهاء الإجراءات على الطبيعة، في بلاد أجنبية لكل منها شروطها وقوانينها الخاصة.
الاستثمار العقاري تطور في السنوات الأخيرة إلى درجة ان إجراءات البحث والتحري، في أي موقع في العالم، بالإضافة إلى معظم الإجراءات الخاصة بالتسجيل والتمويل، يمكن ان تتم عبر شاشات الإنترنت وبأداة »الماوس«.
ويمكن عن طريق مواقع العقار المختلفة إجراء أبحاث واكتساب خبرة لم تكن متاحة قبل ظهور الإنترنت. هناك العديد من المواقع التي تقدم خدمات البحث عن العقار، والاهم من ذلك إجراء المقارنات بين أنواع العقار المختلفة وحصر شروط البحث في فئات معينة من حيث نوع العقار أو فئات أسعاره أو المناطق الجغرافية المطلوب الشراء فيها.
فرص جديدة
وتتيح الإنترنت وسائل بحث أفضل من المشاهدة على الطبيعة كما أنها تنبه المستثمر إلى أخطار غير محسوبة. هناك مواقع إلكترونية مثلا تصور الموقع الجغرافي للعقار من الفضاء عبر صور يمكن تكبيرها لتوضيح معالم الحي الذي يقع فيه العقار. وتفيد هذه المواقع في مشاهدات جوية واقعية للعقار وكشف أي خبايا سلبية لطرق سريعة أو خطوط قطارات أو ايجابية مثل المدارس والمساحات الخضراء.
يمكن للباحث أيضا ان يختار معايير البحث التي تروق له مثل القرب الجغرافي من نقطة معينة أو الوقوع على الشاطئ أو الإطلالة على نهر أو مواقع وسط المدينة أو الأرياف. كما يمكنه ان يضع هذه المعايير على الموقع الذي يسجل نفسه فيه حتى ولو لم يكن العقار المطلوب متاحا، وبحيث يبلغه الموقع عبر البريد الإلكتروني فور ظهور العقار المناسب في السوق.
مزايا
من مزايا البحث أيضا كما ذكر تقرير في »الشرق الأوسط« ان المستثمر يعرف مقدما مستويات الإيجارات في المنطقة التي يستثمر فيها بحيث يمكن ان يحسب نسبة العائد الاستثماري من قبل ان ينفق دولارا واحدا.
ويذهب بعض المستثمرين إلى حد تتبع مسار العقارات المعروضة للإيجار وحساب فترة بقائها في السوق قبل سحبها من المواقع. وللمزيد من التأكد يتصل المستثمرون بمكاتب العقار للسؤال عن العقارات التي كانت معروضة وإذا قيل لهم ان العقارات تم تأجيرها، يتأكد المستثمر انه على المسار الصحيح ويبدأ في البحث عن عقارات مماثلة.
يستطيع المستثمر أيضا ان يجمع الكثير من المعلومات عن الاحصاءات المحلية الخاصة بالتعداد من حيث نسبة التعليم والوظائف السائدة ونسبة الجريمة وغيرها من المعلومات التي تؤثر على قيمة العقار.
معظم هذه المواقع تقدم خدماتها مجانا، حيث تحصل على عائداتها من إعلان الشركات فيها بناء على عدد زوارها. اما المواقع التي تقدم خدمات معينة للمستثمر مثل تقييم العقار أو بحث مستندات الملكية، فهي تطلب الاشتراك في خدماتها أو دفع ثمن بعض الخدمات المطلوبة.
ثورة الانترنت
غيرت الإنترنت جذريا أيضا من أسلوب التعامل مع الاستثمار العقاري، ففي الماضي كان المستثمر يستغرق في العادة أسبوعا في دراسة العقار قبل طلب المعاينة على الطبيعة، اما الآن فان المستثمر يرصد العقار المطلوب في ساعة الغداء ثم يتصل بمكتب العقار متوقعا ان يشاهد العقار في اليوم نفسه. ويقول مدير مكتب عقاري في لندن ان بعض المستثمرين يتصل به بالهاتف الجوال ويقول انه أمام العقار ويطلب مشاهدته فورا.
ويستخدم بعض المستثمرين موقع »غوغل ايرث« الذي يمكن به تكبير صورة اي موقع على سطح الأرض عبر صور فضائية، في البحث في المناطق الجغرافية البعيدة عنهم. ويوضح هذا الموقع مكان العقار بالعلاقة مع المدن والأحياء التي يقع فيها. ويذهب بعض المستثمرين إلى حد اجراء بحث عن أسماء البائعين والمشترين على الإنترنت لمعرفة معلومات عن وظائفهم ووضعهم الاجتماعي قبل التعامل العقاري معهم.
هناك أيضا بعض البرامج المصممة لكبار مستثمري العقار بحيث يمكن المقارنة الفورية بين القيمة المجردة والعوائد بين عشرات العقارات المعروضة بإدخال ثمن كل منها وشروط التمويل والعوائد المتوقعة. ويمكن لهذه البرامج متابعة محفظة أو »بورتفوليو« الاستثمار العقاري في مجموعها وتعريف المستثمر بانجاز كل عقار لديه حتى يمكنه اتخاذ القرار المناسب، ربما بالتخلص من العقارات التي لا تغطي نسب العوائد المتوقعة منها.
التمويل العقاري
البحث المعتاد هو الاطلاع على مواقع التمويل العقاري واختيار عروض الإقراض المناسبة التي تتراوح بين تثبيت أسعار الفائدة أو تخفيضها لفترة، وأخيرا أيضا عروض التمويل الإسلامي بأساليب الايجارة والمرابحة. وتقدم بعض البنوك البريطانية هذه الخدمات حاليا في مناطق الجاليات المسلمة وان كانت لا تسّوق هذا التمويل على نطاق واسع.
وتقوم البنوك في حالات التمويل الإسلامي بشراء العقار باسمها ثم تأجيره للمشتري بأقساط تنتهي بملكيته للعقار بعد إضافة تكاليف الإقراض. ويكون المشتري في هذا الحالة مساهما في شراء العقار بنسب متزايدة حتى يتملكه بالكامل.
الخدمات المصاحبة للاستثمار العقاري لها أيضا مواقعها. ومنها خدمات التأمين والمسح العقاري. ومن مزايا استخدام الإنترنت لتوفير خدمات العقار ان هذه المواقع اقل تكلفة من الذهاب إلى الشركات العاملة في السوق عبر منافذ تجارية عادية. وهنا يستطيع المستثمر ان يقارن بين تكلفة الخدمات وان يختار الشركة الأنسب له من حيث السعر والموقع الجغرافي، بعد الاطلاع على سجل نشاطها.
في حالات الخدمات التي تقدم بسعر ثابت، مثل تسجيل العقار، وتلك متقاربة السعر، مثل التكاليف القانونية، تكون فوائد استخدام »الماوس« وتسهيل الحصول على هذه الخدمات.
تفيد المواقع الإلكترونية أيضا في تدبير خدمات صيانة العقار حتى في غياب صاحبها عن موقع العقار حيث يمكن الاتصال بالشركات أو إجراء تعاقدات صيانة دورية تغني عن ضرورة تواجد مالك العقار في الموقع.
كما يمكن لمالك العقار متابعة نشاط إدارة العقار من الوكالات التي تتقاضى في المتوسط حوالي 15 في المئة من الإيراد لقاء القيام بكافة نشاطات إدارة العقار في غياب صاحبه.
بعض المستثمرين طور التسهيلات المتاحة عبر شاشات الكمبيوتر بشراء عقارات من مزادات تقام في مناطق بعيده عنه جغرافيا، ومن دون ان يشاهد هذه العقارات.
وانتشر هذا الأسلوب في الأوقات التي كان تزداد فيها أسعار العقار شهرا بعد شهر ويزداد فيها التنافس على اقتناص الفرص بسرعة فور ظهورها في الأسواق. وهو أسلوب مرتفع المخاطر، لان مشتري المزاد يشتري العقار على حاله ويكون مسؤولا عنه قانونيا فور نهاية المزاد. وفي بعض الحالات التي تظهر فيها عيوب جذرية في العقار تكون تكاليف الإصلاح باهظة.
وقبل الإقبال على الشراء »بالماوس« سوق أو المزاد، ينصح خبراء السوق بعدم الاعتماد كلية على تسهيلات الإنترنت في الاستثمار العقاري. ففي معظم الأحوال سوف يحتاج المستثمر إلى المشاهدة على الطبيعة وتفقد العقار بنفسه قبل اتخاذ قرار الاستثمار.
وهناك بعض الأحوال التي يحتاج فيها المستثمر أيضا إلى التواجد على الطبيعة لإثبات هويته وتوقيع المستندات في حضور محاميه وإجراء بعض الاتفاقات الشخصية التي يتحاور فيها مع شركات الصيانة والإدارة والخدمات.
فالماوس يحل معظم المعضلات ويوفر الوقت ويتيح البحث والمقارنة ولكنه لا يغني عن تواجد المستثمر بنفسه في السوق ومتابعة استثماره بعيدا عن اي شاشات إلكترونية أو شبكات عنكبوتية.
بدايات
هناك مقدمات لمثل هذا النوع من الاستثمار العقاري في بعض المواقع العربية، خصوصا في دبي وبعض دول الخليج، ولكنه أسلوب ما زال في بداياته ويقتصر على البحث عن المواقع والأسعار وأساليب التمويل.
وقبل ان يقول البعض ان الوضع أكثر تطورا عن ذلك لا بد من الإشارة إلى ان بعض المواقع العربية لم تكن بالفعالية التي يتوقعها المستثمر الدولي، فالبعض منها غير فعال بالمرة ويستخدم مثل نوافذ الزينة والآخر يتلقى الاستفسارات ويرسل تأكيدا بتلقيها والبحث فيها ثم لا يرسل أية إجابات للمستثمر الذي يكون بالفعل قد نسي الموضوع برمته.
والنصيحة الأساسية لشركات العقار العربية هي إنها إذا أرادت الاستفادة من هذا المجال فلا بد لها من توفير الإمكانيات البشرية والتقنية التي تجعل منافذها الإلكترونية أدوات فعالة للتسويق وليست مجرد عرض جامد للصور ولقطات الفيديو كليب عن منجزاتها.
»مقالب« العقار
الاستثمار في شراء العقار يقوم في العادة على قواعد اقتصادية معروفة ومدروسة، تشمل تقييم العقار وتدبير التمويل بعد الفحص الهيكلي والقانوني، ثم تبادل وثائق الملكية، لكن بعض خبراء السوق اكتشفوا ان هناك أنواعا من المخاطر غير المنظورة التي لا يعرف بها المشتري الا بعد إتمام الصفقة، مما قد يتسبب له في خسائر جسيمة من الصعب تقديرها أو محاسبة المتسببين فيها.
سبب هذه المخاطر ان تعاملات المشتري تكون في العادة مع أطراف لها مصلحة في بيع العقار، وبالتالي في تسويقه في أفضل صورة ممكنة وتغطية العيوب التي من شأنها تعطيل بيع العقار أو تخفيض قيمته. وقد يصل الأمر إلى المبالغة في قيمة العقار بعدم الإفصاح عن معلومات من شأنها التأثير على القيمة، فحتى سمسار العقار يهمه رفع السعر لان عمولته نسبة مئوية من ثمن البيع.
المستثمر غير الخبير قد يعتقد أحيانا انه قد قام بكل ما يتوجب عليه عمله من اجل التأكد من صلاحية العقار للاستثمار، وتقدير قيمته والكشف الهيكلي على سلامته، بما لا يدع هناك اي مجال لمخاطر غير محسوبة. لكن الواقع، أو بالأحرى الموقع، يؤكد غير ذلك، فهناك عوامل تتعلق بـ «البيئة» التي يقع فيها العقار وتؤثر كثيرا في قيمته من غير ان تكون ظاهرة للمشتري مهما كان واعيا وخبيرا، لسبب بسيط، وهو انه في العادة يكون غريبا عن المنطقة وليس من أهلها، لذلك فهو يجهل بشعابها.
لذلك ظهرت الحاجة في السنوات الأخيرة لخدمة عقارية إضافية، هي تعريف المشتري بخبايا المنطقة التي يقع فيها العقار، من وجهة نظر محايدة تماما لا تتعلق ببيع العقارات أو شرائها، انما بنشر المعلومات المحلية التي لا يعرفها سوى أهل الحي الذي يقع فيه العقار. وهنا دخلت مواقع إلكترونية لخدمة مشتري العقار، بتوضيح الصورة له عبر معلومات محايدة ومفصلة.
وهي في العادة معلومات من الدقة بحيث أزعجت بعض الجمعيات الخيرية ومراكز البحث البريطانية التي وجدت بها خطرا على تحويل بعض الأحياء إلى مناطق فقيرة عشوائية لا يُقبل عليها من تهمه النوعية قبل الثمن، مما أدى إلى تراكم حالات الشراء من الطبقات الفقيرة وهروب الطبقات القادرة إلى مناطق أخرى.
وتشارك مواقع إلكترونية عديدة على الإنترنت في توضيح الصورة المحلية لمن يرغب، ومجانا. بينما تساهم مجالات إعلامية أخرى، أهمها التلفزيون، في تقديم المزيد من التوعية بالأخطار المحلية غير المنظورة التي قد تؤثر على قيمة العقار الاستثمارية على المدى البعيد.
معلومات خطيرة
* من المعلومات التي تهم مشتري العقار ولا يحصل عليها من البائع ولا الوكيل العقاري أو خبير الفحص الهيكلي أو حتى المحامي، تاريخ ونسبة السرقات التي وقعت في الحي وأنواعها ونسبة ضبط الجناة فيها، والجرائم التي ارتكبت في منطقة العقار في العام الأخير، ونوعية المدارس المتاحة في المنطقة وترتيبها في تحقيق النتائج الجيدة على المستوى الإقليمي، ونوعية السكان المنتشرين في المنطقة نفسها، سواء كانوا من العاطلين عن العمل أو الحرفيين أو موظفي الطبقة المتوسطة أو كبار رجال الأعمال.
أيضا تتيح المعلومات تفصيلا حول التركيب العرقي لسكان المنطقة، وهل هم من أهل البلد الأصليين أو من المهاجرين أو الملونين أو الغجر، وفي بعض هذه الحالات تنهار قيمة العقار حتى ولو كان رائعا في التصميم. فمن هذه المعلومات التي تتاح في معظم الأحوال من تقارير التعداد الدوري الذي تنشره الحكومات لكافة المناطق الأوروبية، يستطيع المستثمر ان يستنتج اي المواقع أفضل له من الناحية الاستثمارية حتى ولو كان اصغر حجما أو ابعد من مركز المدينة.
من العوامل السلبية أيضا وجود نسب عالية من المدمنين في المنطقة أو نسبة عالية من حالات الإصابة بالسرطان، خصوصا لو كان العقار قريبا من محطات نووية أو شبكة أسلاك ضغط عال، وأحيانا تكون هذه الإصابات لأسباب أخرى منها تسرب غازات تحت أرضية في المنطقة.
أيضا تدخل نيات المجلس المحلي في الاعتبار، سواء في الميل للتشريع ببناء طرق سريعة أو منازل اقتصادية للفقراء أو ملاجئ تأهيل أو مراكز رعاية الأطفال المشردين. وبعض هذه المشروعات تدخل نطاق المشروعات المرغوبة اجتماعيا، لكنها تؤثر سلبا على أسعار العقار في المناطق التي تقام فيها.
بعض الجامعات البريطانية أجرت أبحاثا حول هذه الظاهرة العقارية الجديدة، منها جامعتا يورك ودرهام. يقول رئيس فريق البحث الاكاديمي، الدكتور روجر باروز، ان فريقه اكتشف ان هناك قطاعات واسعة من المشترين تخطط لشراء العقارات القريبة من أفضل المدارس التي تحقق النتائج الجيدة في الامتحانات.
وهو لا يختلف مع الرأي السائد في أهمية إتاحة اكبر قدر من المعلومات للمشتري أو المستثمر وإتاحة اكبر قدر من الشفافية له، خصوصا ان شراء العقارات يكون في العادة من أغلى الاستثمارات التي يقبل عليها المستثمر في حياته.
لكنه يؤكد ان هناك العديد من النتائج الاجتماعية لمثل هذه المعلومات التي كانت حتى وقت قريب غير متاحة للعامة، فهي معلومات من شأنها بلورة الفئات الاجتماعية المختلفة إلى المعيشة في مناطق متماثلة داخليا ومتنافرة بينيا. واستنتج باروز ان توفر مثل هذه المعلومات، من شأنه تهديد السلام الاجتماعي وتجذير التفرقة الاجتماعية والطبقية.
لكن أستاذا آخر هو الدكتور ويليام ليفر، من جامعة غلاسكو، اختلف تماما مع تحليل باروز، وقال إن دراسات عملية قامت بها جامعته أثبتت ان التماسك الاجتماعي يكون أفضل في حالات تقارب المستوى الثقافي والمهني للفئات قريبة السكن من بعضها بعضا.
وهو يعترف ان مثل هذه المعلومات من شأنها عرقلة التكامل الاجتماعي، لكنه لا يستبعد ان يكون هذا التيار فاعلا، سواء بمعلومات الإنترنت أو من دونها. والدليل على ذلك في رأيه، ان العقارات الجديدة تكون في اغلب الحالات متشابهة إلى درجة كبيرة في الشكل والمواصفات، لكن ما يفرق بينها في النهاية من حيث القيمة ونوعية المشتري، هو الموقع.
اختلاف
فما رأي خبراء تسويق العقار في هذا التيار الجديد؟.. كالعادة اختلفت الآراء بين القول ان تقييم العقار يأخذ كل هذه العوامل في الاعتبار أصلا، وان المشتري تكون لدية فكرة عامة عن المناطق التي يرغب في الشراء فيها. كما عبر البعض عن الاستياء من فكرة التفرقة الطبقية بين الفئات التي تشتري العقار، بحيث ينعكس ذلك على ثمن العقار.
وقال احد سماسرة العقار، إن الشراء في منطقة معينة تحكمه أحيانا عوامل متفرقة، منها الظروف الشخصية للمشتري والفئة العمرية. فالفئات صغيرة السن لا ترغب في إرهاق ميزانياتها بأعباء مالية كبيرة، بينما تبحث الفئات متوسطة العمر عن مواقع مناسبة للمدارس الجيدة، ولا يهم كبار السن إلا المناطق الهادئة البعيدة عن الضوضاء.
ومهما كانت التفسيرات، فالواقع يؤكد أن عصر المعلومات لحق بسوق العقار وكشف خبايا القيمة غير المنظورة التي لا تظهر في الأحوال العادية الا بعد فوات الأوان، لكن حتى عصر المعلومات يخضع لحكمة أهل العقار القدامى الذين علمونا ان الموقع هو العامل الأهم في أي عقار في معظم الأحوال، وان «الجار قبل الدار» في كل الأحوال.
3 آلاف عقار في موقع واحد وخدمات تنافسية
يعرض موقع عقارات دوت كوم الإماراتي نحو 3 آلاف عقار اغلبها من الدولة ما يجعل من الموقع الاول على مستوى الدولة على صعيد الشركات الإماراتية المختصة في تقديم الخدمات المتكاملة في مجال سمسرة العقارات، والذي جاء تلبية للاهتمام المتزايد بالسوق العقاري في دبي والإقبال المتنامي على شراء هذه العقارات من قبل المستثمرين من حول العالم.
وأوضح على آل رحمة الرئيس التنفيذي للشركة »أن المبيعات على الإنترنت ستشكل جزءاً كبيراً من الاستثمارات حيث تتوقع الدراسات أن تصل معاملات بيع العقارات على الإنترنت للمستهلكين البريطانيين وحدهم إلى 17 مليار جنيه إسترليني (1.105.426.623 درهم) هذا العام إذ سيقوم 20 مليون مستهلك بريطاني بشراء العقارات عن طريق الإنترنت.
وقد بدأ المستهلكون يقبلون بشكل متزايد على التسوق من منازلهم عن طريق الإنترنت يدفعهم إلى ذلك سرعة وتيرة الحياة وتزايد انشغالهم وانخفاض أوقات الفراغ لديهم، ويساعدهم كذلك على هذا تحسن خدمات الإنترنت وتزايد سرعتها وسهولة الحصول عليها واستخدامها.
وقال: يتيح موقعنا على الإنترنت نافذة إلكترونية جديدة إلى المشاريع العقارية في دبي لعملائنا من لندن وحتى ابعد نقطة في الأرض وهو بمثابة برهان على جهودنا المتواصلة لنتيح لعملائنا الاطلاع بسهولة على الخيارات العقارية من أي مكان في العالم وفي أي وقت.
وقد صُمم موقع الشركة باللغتين العربية والانكليزية ويضم حزمة لآخر واحدث الأخبار المتعلقة بالنشاط العقاري كما حظي الموقع بتجديده بأحدث التقنيات الإلكترونية المتطورة، لتوفير أكبر قدر من المعلومات عن السوق العقاري المتغير باستمرار، إلى جانب توفير المعلومات الوافية عن خدمات الشركة بصيغة جذابة ومبسطة.
وتضم قائمة الخدمات التي تقدمها الشركة :استخدام أحدث الأساليب التقنية المسخرة لعقارات دوت كوم لتحسين المعاملات المتداولة بطرق سريعة ودقيقة وهي كالتالي.
٭ توفير فرص مميزة للمستثمرين وملاك العقار لبيع وشراء ومداولة العقار على شبكة الانترنت، وتوفير مشاريع ريادية تجارية وسكنية، بالإضافة إلى الأراضي والشقق والمنازل والعديد من القطاعات العقارية الأخرى.
٭ إدارة العقار، تثمين العقار، الاستثمار »البيع« التملك.
٭ دراسات جدوى لمشاريع عقارية جديدة.
٭ خلق شبكة من المستثمرين في مجال العقار وتعريف المستثمرين ببعض الخدمات العقارية على شبكة الانترنت.
٭ تمويل عقاري يصل إلى 75%..
٭ التأمين على العقار، تطوير العقار، تسويق العقار.
٭ دارة العقار وتتضمن الخدمات القانونية مثل(اتفاقيات التأجير طويل المدى، عقود التأجير، متابعة عملية التأجير وتحصيل الإيجارات).
دبي ـ مشرق علي حيدر
