أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان نجاح سياسات الإصلاحات المالية لدولة الإمارات أثمر عن إعادة التوازن إلى الميزانية العامة للاتحاد بعد ان كانت تعاني من عجز مستمر خلال نحو ربع قرن من الزمان مما كان له الأثر في دعم مشروعات التعليم والصحة وتنمية الموارد البشرية.

جاء ذلك في كلمة ألقاها معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش خلال ترؤسه وفد الدولة في الاجتماع المشترك لوزراء مالية الدول الثماني الكبرى ووزراء مالية دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي عقد في شرم الشيخ بمصر لمناقشة أسس الشراكة بين الجانبين بهدف مراجعة المحاور والمبادرات التي تم تبنيها بين المجموعتين منذ طرحها خلال الاجتماعات السنوية لمجلس محافظي الصندوق والبنك الدوليين في دبي 2003.

وقال معاليه ان تبني اعتماد الدولة لميزانية البرامج والأداء كان له اثر ايجابي بالغ في ترشيد الإنفاق وتوجيه الأموال المرشدة نحو مشروعات البنية التحتية مشيرا معاليه إلى ان دولة الإمارات تعتبر من أوائل ا لدول التي اعتمدت نظام ميزانية البرامج والأداء معربا عن استعداد دولة الإمارات لتبادل تجربتها في هذا المجال مع دول المنطقة.

وأكد معاليه ان الإصلاح في دول المنطقة هو بحد ذاته هدف وليس وسيلة مشيرا إلى ان هناك ظروفا تساعد بعض الدول على الإسراع بوتيرة الإصلاحات كما ان هناك ظروفاً أخرى غير مواتية لبعض الدول مما يستدعي تضافر الجهود وتعزيز الشراكة مع الدول الكبرى.

وذكر معاليه انه تم خلال الاجتماع مناقشة المبادرات التي تم تبنيها في اجتماعات دبي 2003 بشكل مفصل والتي تشمل الأسواق المالية وتخفيض العجز المالي وتطوير القطاع الخاص والقطاع المالي وتنمية الموارد وبناء الطاقات وإزالة الحواجز المالية نحو تطوير التجارة وتنمية الصادرات وتمويل وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحسين مناخ الاستثمار.

وتم في ختام الاجتماع انتخاب لبنان لرئاسة الاجتماعات المشتركة المقبلة والتي ستعقد على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في سنغافورة على ان تقوم الجمهورية اللبنانية بتفعيل هذه المبادرات والبدء في متابعة تنفيذها.

وشارك في الاجتماع من جانب الإمارات كل من سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية وخالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الموارد والميزانية وفيصل علي المنصوري مدير إدارة الاستثمارات وناصر خميس السويدي مدير مكتب وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة والدكتور حامد نصر الخبير الاقتصادي بإدارة الاستثمارات بالوزارة.

ورحبت الدول الثماني الكبرى بمبادرة الشراكة مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واعتبرت هذا الاجتماع فرصة طيبة لتبادل الآراء مما يتيح الفرص لمتابعة تنفيذ بعض المبادرات التي تؤول لدول المنطقة حيث تم التطرق خلال الاجتماع إلى الأساليب المثلى لتقديم موارد لدعم المبادرات المطروحة إضافة إلى المشاريع التي تحقق التنمية المستدامة في دول المنطقة.

واستعرض الوزراء النجاحات التي حققتها دول المنطقة في إطار إصلاحات السياسات المالية والضريبية وخلق فرص التوظيف في دول المنطقة التي تعاني من ارتفاع معدلات السكان موضحين ان الاستمرار في تسريع الإصلاحات الهيكلية سوف يساعد على خلق البيئة المناسبة للرفاهية في دول المنطقة.

واستعرضت مؤسسات التمويل الدولية المتعددة الأطراف المشاركة في الاجتماع ومنها صندوق النقد والبنك الدوليين ومؤسسة التمويل الدولية ومنظمة التعاون والتنمية وتيرة الإصلاحات المالية والاقتصادية التي أشادت بها المؤسسات الدولية والمتمثلة في توجيه الفوائض المالية نحو تنمية مشروعات البنية التحتية.

أبوظبي ــ عبدالفتاح منتصر: