توقع البنك الأوروبي للإنشاء والتنمية ان يكون النمو الاقتصادي بطيئاً في دول أوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي، السابق خلال السنوات الخمس المقبلة مع انخفاض تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وقال تقرير البنك ان اقتصاد 27 دولة، حيث تنمو الاستثمارات بنسبة 5.3% خلال العام الجاري سيصبح بطيء النمو بعد تراجع نمو الاستثمارات من 5.6% العام الماضي و 6.7% في العام 2004، غير ان البنك ذكر ان نمو الاستثمارات الأجنبية سيكون 4.5% في عام 2007، بعد ان بلغت نمواً قياسياً في السنوات الماضية.
وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في هذه الدول 55.6 مليار دولار العام الماضي مقابل 25.6 مليار دولار عام 2000، وتوقع البنك أن يصل الرقم إلى 44.7 مليار دولار في العام الجاري.
وقال إيريك برجلون الخبير الاقتصادي الأول في البنك إنهم يعتقدون ان الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة بالكامل سوف تتراجع وسوف تساهم الإشارات الواضحة من الآن عن تراجع الاهتمام بالأسواق الصاعدة في حدوث هذا الانخفاض، وأضاف تقرير البنك ان أي تراجع في الثقة في الأسواق الصاعدة سوف يكون له تأثيره على المنطقة وقد يسبب انخفاضاً كبيراً في النمو الاقتصادي ونمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ورغم ان الأسواق الصاعدة في أنحاء العالم استفادت في السنوات الأخيرة من تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة فإن ارتفاع أسعار الفائدة في أميركا ومنطقة اليورو واحتمالات ارتفاعها في اليابان أدى في الأسابيع الأخيرة إلى خروج الاستثمارات من بعض الأسواق الصاعدة.
غير ان تقريراً آخر عن معهد التمويل الدولي في واشنطن توقع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية في أسواق الأسهم في المنطقة خلال العامين المقبلين لتصل إلى 14.7 مليار دولار خلال العام الجاري و 9 مليارات دولار عام 2007 مقابل 4 مليارات عام 2005.
وتوقع المعهد هذا الارتفاع برغم فقدان قوة الدفع في العملية الاقتصادية الشاملة. وقال المعهد ان دفعة الإصلاحات تراجعت في أنحاء المنطقة نتيجة انتخابات أجريت أو مقبلة وارتفاع جاذبية الأحزاب الشعبية التي تعارض إصلاحات التحول الاقتصاد السوق وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وكانت تدفقات الاستثمارات الأجنبية محركا هاما في النمو في 8 دول أوروبية انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004، وارتفعت هذه الاستثمارات إلى 22.7 مليار دولار عام 2004 مقابل 8.2 مليارات دولار عام 2003 ثم ارتفعت مرة أخرى إلى 28 مليار دولار في العام الماضي.
وقال برجلوف ان أحد التحديات التي تواجه الدول الثمانية هو دفع النمو في قطاعات الاقتصاد التي لا تخضع للمستثمرين الأجانب. واعربت التشيك والمجر وسلوفاكيا وبولندا انها تريد الانضمام إلى منطقة اليورو بحلول نهاية القرن أو بعد ذلك بقليل.
غير أن بعض هذه الدول تعاني من عجز يفوق 3% من إجمالي الناتج المحلي، وشرط الانضمام إلى منطقة اليورو ألا يتجاوز العجز هذا الرقم، وتوقع البنك على المدى القصير أن يزداد عجز ميزانية هذه الدول مما يبعد المسافة بينها وبين منطقة اليورو. وتوقع أن يصل عجز ميزانية المجر إلى 6.1% في العام ا لجاري وعجز التشيك إلى 3.9% وعجز بولندا 3.2% وسلوفاكيا إلى 3.5% من إجمال الناتج المحلي.
وقال المعهد الأميركي ان الحكومات تراجعت عن كثير من الإجراءات اللازمة لحد الإنفاق الاجتماعي وتعزيز التعديلات المالية لأن الناخبين يبتعدون عن المرشحين الذين يدافعون عن هذه الإجراءات الإصلاحية.
وقال المعهد ان سلوفاكيا وحدها تبنت إصلاحات جريئة بدرجة كافية تجعل العجز يقترب من مبادئ ما ستريخت المالية.
ورغم استمرار ارتفاع أسعار البترول والغاز يتوقع البنك أن يتباطأ نمو الاقتصاد الروسي خلال العام الجاري إلى 5.5% مقابل 6.4% عام 2005 و 7.1% في 2004، وقال تقرير البنك ان هناك تراجعا محسوسا في قطاع الموارد الطبيعية بسبب القيود على الطاقة الإنتاجية والسياسات الحكومية غير المحمودة.
ويتوقع بنك التنمية أن تسجل مناطق أخرى غنية بالموارد الطبيعية كانت تابعة للاتحاد السوفييتي سابقاً نمواً اقتصادياً هو الأعلى في العالم، فقد تصدرت اذربيجان العالم في عام 2005 عندما سجلت نمواً بنسبة26.4 من إجمالي الناتج المحلي وتوقع البنك لها أن تسجل نمواً بنسبة 25% في العام الجاري، لكن البنك توقع أيضا أن ينمو اقتصاد كازاخستان بنسبة 8.5%، ما يعني تراجعاً عن نمو 2005 الذي كان 9.4%، وان يبلغ النمو في تركمانستان 10.6%، مقابل 9.6% في العام الماضي.
وتوقع البنك لدول الاتحاد السوفييتي السابق باستثناء دول البلطيق أن يتراجع نموها إلى 5.7% في العام الجاري مقابل 6.6% عام 2005 و 8% عام 2004، وتوقع البنك عكس ذلك لدول جنوب شرق أوروبا خلال العام الجاري، وليكون متوسط النمو 4.8% مقابل 4.5% عام 2005.
وقال البنك ان المنطقة تفيد من تحسن التجارة والاستثمار من علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها رومانيا، حيث توقع لها البنك نمواً بنسبة 5% في العام الجاري مقابل 4% العام الماضي.
ترجمة: أشرف رفيق