توقع مسؤولون في شركة »ميريل لنش« التي تعد من أكبر الشركات الاستثمارية في العالم ان يصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار أميركي في حال إقدام مجلس الأمن على فرض عقوبات اقتصادية على إيران بسبب برنامجها النووي وذلك نظراً لأنها تسيطر على 5% من صادرات النفط العالمية.

وأرجع هؤلاء المسؤولون أسباب ارتفاع أسعار النفط الحالية إلى ارتفاع نسبة الطلب على النفط مقابل إنتاجيات محدودة من قبل بعض الدول الرئيسية المصدرة للنفط ومنها العراق ونيجيريا.

وأرجع ريتشارد أنون رئيس دائرة تخصيص الأصول والاقتصاد بميريل لينش في مؤتمر صحفي عقد في مقر الشركة في لندن أسباب ارتفاع أسعار النفط والتي وصلت إلى 70 دولاراً للبرميل الواحد إلى انخفاض نسبة الإنتاج والتصدير من قبل بعض اللاعبين الرئيسيين في أوبك مثل العراق ونيجيريا نظراً للأوضاع السياسية وعدم الاستقرار التي تمر بها هاتان الدولتان مقابل ارتفاع كبير على النفط في الأسواق العالمية.

وأشار ريتشارد أنون رئيس دائرة تخصيص الأصول والاقتصاد بميريل لينش إلى أن الاقتصاد العالمي مازال سليماً ويتوافق مع مزيد من الفرص السانحة أمام المستثمرين بالأسهم، لافتاً إلى انه في مطلع العام الجاري، كان هناك شعور بأن التضخم لن يقوى وان معدلات الفائدة في الولايات المتحدة تقترب من ذروتها.

كما توقعنا مستقبلاً إيجابياً للسلع وللأسهم في اليابان والأسواق الناشئة. وأوضح أن هناك مجالات للتقدم في بعض الدول الناشئة خاصة وان هذه الأسواق أصبحت في طور النضوج وباتت أكثر تقلباً ولكنها لا تزال سليمة ولكن لا نتوقع ان نرى تكراراً لعائدات قوية من الأسهم كالتي حصلت في السنوات الثلاث الأخيرة، لكن من المبكر ان يلجأ المستثمرون إلى تعديلات من النوع الدفاعي في محافظهم الاستثمارية.

وقال ان معدلات الفائدة الحالية عالمياً مقارنة بمستويات متدنية لم تألفها من قبل، فسياسة الاحتياطي الاتحادي التشددية تقترب من نهايتها. أما في أوروبا واليابان وفي غير مكان من آسيا، فنرى أن معدلات الفائدة سترتفع لكن ببطء وليس إلى الحد الذي تصبح فيه السياسة النقدية تضييقية في أي من الأقاليم.

ومن المتوقع أن يبقى التضخم منخفضاً ويحد من الحاجة إلى اتخاذ خطوات أكثر اندفاعية من قبل المصرف المركزي. ولخص ريتشارد أنون أهم النتائج المالية المتوقعة للنصف الثاني من العام الجاري بما يلي:

ارتفاع تدريجي في معدلات الفائدة: معدلات الفائدة هي عالمياً في طور التطبيع. فقد ارتفعت من مستويات متدنية لم تألفها من قبل. فسياسة الاحتياطي الاتحادي التشددية تقترب من نهايتها. أما في أوروبا واليابان وفي غير مكان من آسيا، فنرى ان معدلات الفائدة سترتفع لكن ليس إلى الحد الذي يتم فيه اتخاذ سياسات نقدية متشددة.ومن المتوقع أن يبقى التضخم منخفضاً ويحد من الحاجة إلى اتخاذ خطوات أكثر اندفاعية من قبل المصرف المركزي.

سوق سلع ارتفاعية: الأساسيات المتينة واتجاهات العرض والطلب دعمت أسعار السلع فالطلب لا يزال مرتفعاً يسيّره نمو اقتصادي عالمي متين، خاصة في الصين والهند، ويدعم سعر النفط إمكانات إنتاجية محدودة وأخطار جيوسياسية.

استئناف الضغط على الدولار: معدلات الفائدة في الولايات المتحدة تبلغ الذروة وآخذة بالارتفاع في غير مكان، ومن المتوقع أن يؤدي تضييق الفرق بين معدلات الفائدة التي تصب في صالح الأصول الأميركية إلى المزيد من الضغط على الدولار.

أداء ضعيف في السندات: ازداد المردود على السندات إلى درجة أنها أصبحت أقل جاذبية من قبل، سواء كاستثمار بحد ذاتها أو بالنسبة إلى الأسهم. لكننا نعتقد أنه من المبكر جداً شراء السندات: فالتقييم النسبي وخلفية الأرباح الداعمة تؤدي إلى مزيد من تحسن الأداء بالأسهم.

فرص إقليمية: تستمر الأسواق الناشئة في جاذبيتها. فالخطر الشامل في نطاق العالم انخفض في السنوات الأخيرة. كما أن الاحتياطي العالمي من النقد الأجنبي أو الإدارة الاقتصادية المتحسنة وتدني الخطر الجيوسياسي أدّت إلى تحسن بالتصنيف الائتماني أدى في الوقت نفسه إلى تحسن بالربحية.

لا يزال لدى اليابان إمكانية الارتفاع. فالعائلات اليابانية تنزع إلى أن يكون نصف ثروتها نقداً مقابل 13% في الولايات المتحدة. كذلك، هناك فقط 10% من الثروة اليابانية مستثمرة بالأسهم مقابل 34% في الولايات المتحدة. فإذا حصل بعض التحرك في اتجاه نموذج الولايات المتحدة الاستثماري بالأسهم يكون أمراً من شأنه أن يوفر دعماً داخلياً بالغاً للأسهم في اليابان.

لندن ـ عماد عبدالحميد: