ترأس خالد أحمد بن سليّم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وفداً رسمياً لزيارة المملكة الأردنية الهاشمية استغرقت ثلاثة أيام استقبله خلالها الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء الأردني في مكتبه بمقر مجلس الوزراء. وضم الوفد كلا من عوض صغيّر الكتبي مدير المواقع التراثية وإياد عبد الرحمن مدير العلاقات الإعلامية ومروان بن بيات مدير الفعاليات.
واستهدفت الزيارة تنسيق التعاون السياحي بين دبي والأردن في مجال البحث عن الآثار والحفاظ عليها وتطوير المتاحف. كما أقام منير نصّار وزير السياحة والآثار الأردني مأدبة غداء لمدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري والوفد المرافق له.
وشملت الجولة مباحثات بين الجانبين أكدا خلالها على أهمية التعاون والتنسيق المشترك وتبادل المعلومات والخبرات في مجال التنقيب عن الآثار وكذلك تبادل الوفود والمشاركة في الفعاليات التي تقام في كل من دبي والأردن.
كما تناول الجانبان أهمية التطوير السياحي والدور الذي تلعبه السياحة عموما في اقتصاد الدول وأهمية تبادل الخبرات في مجال تطوير المواقع التراثية والأثرية وإقامة المعارض المشتركة لإبراز تاريخ البلدين ، فيهما أو في بلد آخر والحفاظ على الآثار المكتشفة وطريقة صيانتها وعرضها في المتاحف.
وقام بن سليّم والوفد المرافق له بتفقد عدد من المواقع الأثرية والتراثية والاجتماع مع المسؤولين المعنيين في وزارة السياحة والآثار ومن بينهم فواز خريشة مدير دائرة الآثار.
وأعدت وزارة السياحة والآثار برنامجا حافلا لوفد دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي شمل زيارة مدينة مادبا، حيث تفقد الوفد مدرسة مادبا للفسيفساء ومتحف مادبا وقصر الحلابات.
ومن المعروف أن هناك بعثات أردنية تقوم بالتنقيب عن الآثار في دبي في إطار التعاون السياحي بين الجانبين كما يشارك الأردن في العديد من الفعاليات التي تقام في دبي. كما قامت دائرة السياحة بتنظيم معرض للآثار الأردنية في متحف دبي قبل عدة سنوات.
وتبدي دائرة السياحة والتسويق التجاري اهتماما كبيرا بالتراث منذ أن أشرفت على المواقع التراثية حيث تقيم العديد من الفعاليات في منطقة الشندغة التراثية خاصة خلال مهرجان دبي للتسوق وفي غيره من الفعاليات بهدف تسليط الضوء على الحياة القديمة في دولة الإمارات العربية المتحدة والحرف والمهن التي كانت سائدة فيها قبل عشرات السنين.
وتبدي الدائرة أيضا اهتماما كبيرا بالتراث من خلال موقع جميرا الأثري الذي يرجع تاريخه إلى العصر العباسي ( القرنان التاسع والعاشر الميلادي ) ويتجسد موقعه الاستراتيجي بمحاذاة الشاطئ الشرقي للخليج العربي ويغطي مساحة 80 ألف متر مربع.
وتم اكتشافه عام 1969 عن طريق بعثة تنقيب تابعة للجامعة الأميركية في بيروت وتمكنت بعثة عراقية من اكتشاف حفريات مماثلة عام 1974 وتواصلت عمليات التنقيب والحفريات الأثرية عام 1993 في موقع جميرا قام بها فريق محلي تابع لدائرة السياحة والتسويق التجاري وأسفرت عن اكتشاف مباني أثرية ومصنوعات يدوية جديدة.
ويعتبر موقع جميرا الأثري من أهم وأكبر المواقع الإسلامية ليس في دولة الإمارات فقط بل في منطقة الخليج العربي كلها.
ومن بين المواقع التراثية التابعة لدائرة السياحة والتسويق التجاري حصن الفهيدي الذي يضم في جانب منه متحف دبي الذي افتتح رسميا كمتحف عام 1971 ويحتوي على معروضات تقدم صورة واضحة عن طبيعة الحياة قبل اكتشاف النفط بالإضافة إلى الموضوعات التراثية التي تمثل المظاهر الطبيعية مثل المنازل التقليدية والمساجد والأسواق والحياة الصحراوية والبحرية.
وتمثل منطقة الشندغة التراثية واحدة من أهم المواقع التراثية التابعة للدائرة حيث تضم قرية التراث والغوص وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم.
وتعد قرية حتا التراثية واحدة من أهم القرى التراثية في المنطقة والتي يرجع تاريخها الى 2000 وحتى 3000 سنة وتضم مسجد الشريعة الذي تم بناؤه قبل 200 سنة والحصن الذي تم إنشاؤه على يد الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم عام 1896 كما يضم مجلس حتا وغرفة الوالي وقلعة لحمايته والعديد من المباني التراثية.
التراث
في قرية التراث والغوص يتم عرض نمط الحياة القديمة والتعرف على العادات والتقاليد من خلال حرفيين عاشوا تلك الحقبة الزمنية كما يتم عرض حياة البادية بالطريقة التي كانت سائدة قبل عشرات السنين كما يتم عرض الحركة التجارية والحرف اليدوية في الأسواق القديمة من خلال السوق الشعبي، وتشهد القرية عروضا حية للفرق الشعبية.
ويستطيع زائر القرية أن يتعرف على كيفية صناعة السفن صغيرة الحجم التي تُصنع من سعف النخيل وكذلك التعرف على وسائل العلاج القديمة والمعروفة بالطب الشعبي مثل الوسم (الكي) والحجامة.
وهناك أيضا المدرسة الأحمدية التي تعد أقدم مدرسة نظامية في دبي ومتحف نايف الذي يضم تاريخ الشرطة في دبي من خلال الملابس التي كان يرتديها رجال الشرطة والأسلحة التي كانوا يستخدمونها.