قال احمد الصايغ رئيس مجلس إدارة شركة الدار العقارية ان حجم رؤوس الأموال المستثمرة في المشاريع التي تنفذها الشركة حاليا يتجاوز 100 مليار درهم، مشيرا إلى ان الشركة تعمل ضمن خطة مدروسة بدقة في تنفيذ إستراتيجيتها التي أثبتت نجاحا متميزا حتى الان.
وقال الصايغ عقب الجولة التي نظمتها الشركة لممثلي وسائل الإعلام على المشاريع التي تقوم بتنفيذها في إمارة أبوظبي :ان واقع التجربة والدراسات التي تم إجراؤها أظهرت ان المعروض من الوحدات السكنية في الإمارات مازال غير قادر على تلبية الاحتياجات لذا فان الحديث عن وجود مبالغة في طرح الوحدات السكنية هو أمر غير منطقي يتنافى مع واقع الدراسات وما هو موجود على ارض الواقع.
وأكد الصايغ ان جميع وحدات المشاريع التي يجري تنفيذها تم بيعها بالكامل، مشيرا إلى ان النشاط الذي شهده السوق المالي في فترة من الفترات لم يؤثر على القطاع العقاري الذي حافظ على مستوى نموه وقال الصايغ ان الشركة تركز في اعمالها حاليا على إمارة أبوظبي الا ان ذلك لا يعني انها غير مهتمة بالدخول إلى الأسواق المجاورة الأخرى.
ورحب الصايغ بقرار مجلس الوزراء القاضي بالسماح للشركات بشراء نسبة من أسهمها، مؤكدا انه قرار ايجابي سيساهم في دعم النشاط في أسواق المال المحلية الا ان الشركة لم تبحث موضوع شراء نسبة من أسهمها وان القرار يعود إلى مجلس الإدارة في النهاية.
وقال: ان الطفرة العقارية التي تشهدها إمارة أبوظبي هي نتيجة الارتفاع الكبير في حجم الطلب على الوحدات السكنية والتجارية، مشيرا إلى ان الشركات العقارية في أبوظبي ورغم ضخامتها الا انها تحتاج إلى نحو 5 سنوات لكي تتمكن من تحقيق توازن بين العرض والطلب وان معدلات النمو التي تشهدها الإمارة تبرر حجم المشاريع الكبيرة التي يجري الإعلان عنها.
وقال ان الشركة قامت بالتعاقد مع كبريات الشركات العالمية في مجال المقاولات وإنها تحرص على ضمان جودة وحداتها والمواصفات التي تتمتع بها.
ونظمت الشركة جولة للصحافيين على مشاريعها في أبوظبي تم خلالها الاطلاع على ارض الواقع على حجم الانجاز ومستوى التنفيذ في مشاريع شاطئ الراحة وفلل الراحة والسوق القديم وسط أبوظبي وغيرها.
وخلال الجولة التقى الصحافيون مديري المشاريع والمهندسين المسؤولين عن التنفيذ والاعمال الهندسية، حيث اوضح ريتشارد كاجل رئيس مشروع تطوير شاطئ الراحة وهو من شركة مونسيل للخدمات الاستشارية ان اعمال الدفان والردم في المشروع بدأت منذ شهور موضحا ان انجاز البنى الأساسية لبدء عمليات الإنشاء يحتاج لمدة عامين من اجل تجهيز كافة الاعمال لبدء الإنشاءات في المنطقة التي يتم الدفان فيها.
وأوضح كاجلي ان مساحة الأرض التي سيقام عليها مشروع شاطئ الراحة عند اكتمال عملية الدفان تبلغ 5.2 ملايين متر مربع وان مساحة المشروع كاملة متضمنة القنوات المائية والحدائق والطرق تبلغ 7.7 ملايين متر مربع.
وأشار إلى ان كافة الأبراج والمباني في شاطئ الراحة ستكون ذات إطلالة على البحر أو ممرات مائية مبينا ان طول شواطئ المشروع تبلغ نحو عشرة كيلو مترات بينما يبلغ طول القنوات المائية التي سيتم بناؤها نحو 31 كيلو مترا وستسمح هذه القنوات بمرور القوارب واليخوت فيها وستكون بعمق أكثر من 12 مترا.
وقال كاجلي ان المشروع يتضمن إقامة ما يزيد على 60 برجا منها 9 فنادق وان المدينة الجديدة في شاطئ الراحة ستتسع بعد اكتمالها لنحو 120 إلى 150 الف نسمة.
واما الأبراج فهي مقسمة إلى سبع فئات وتتراوح ارتفاعاتها بين 30 مترا إلى 190 مترا. وقال ان المباني التجارية ستبلغ مساحتها نحو 500 الف متر مربع بينما المباني السكنية ستبلغ مساحتها 6 ملايين متر مربع.
وان مساحة البناء المخصص للفنادق تبلغ 150 الف متر مربع، وان هناك أربعة موانئ لليخوت والقوارب و6 مدارس ومركزين طبيين يتضمنان 5 عيادات مختلفة، كما سيتضمن المشروع مكتبات عامة ومكاتب بريد ومساجد ومراكز للدفاع المدني وشاطئين للعامة، و4 محطات للمحروقات تابعة لشركة ادنوك.
وبين كاجلي للصحافيين خلال الجولة حجم الانجاز والاعمال التي يتم تنفيذها في المشروع حيث شاهد الصحافيون عمليات الردم والدفان التي تقوم بها الشركات المتعاقدة.
وأكد انه لا خشية على الجزر القريبة من الشاطئ حيث ستبقى هناك ممرات مائية بين الشاطئ الجديد والجزر بعرض لا يقل عن 500 متر، نظرا لان جزءا من الرمال والتربة التي تستخدم في الدفان يتم نقلها من الجزر مما يحافظ على المساحة المتوفرة نسبيا للممرات المائية، ويحمي الحياة البحرية ويحافظ على البيئة.
وفي مشروع فلل الراحة تم الاطلاع على حجم الانجاز والتنفيذ والإنشاءات في المرحلة الأولى التي قطعت شوطا مهما، حيث يعمل الاف العمال والموظفين في استكمال التشطيبات والاعمال الداخلية والديكورات لــ 281 فيلا هي المرحلة الأولى من المشروع البالغ عدد الفلل فيه 1385 فيلا.
وأوضحت بريثار هارس مديرة المشروع ان المرحلة الأولى سيتم الانتهاء منها في شهر مارس 2007 وتكلفتها تبلغ 338 مليون درهم من إجمالي 1.6 مليار درهم هي التكلفة الإجمالية للمشروع في مراحله الثلاث التي تنتهي في نهاية العام 2008.
كما زار الوفد الصحافي مركز السكري وأوضحت الدكتورة مها بركات مديرة المركز ان العمل شارف على الانتهاء وان مركز السكري المجهز بأحدث التقنيات المتوفرة في العالم سيبدأ باستقبال المرضى خلال الأسبوع الأول من الشهر المقبل أي خلال ثلاثة أسابيع بالحد الأقصى.
كما شاهد الصحافيون منتجع القرم الذي يتضمن مشروع الدار العقارية فيه انشاء 60 فيلا وفندقا 161 غرفة وبنى أساسية متعددة بقيمة 1.5 مليار درهم وأوضح مدير التسويق والاتصالات في شركة الدار اسامة غنوم ان المشروع من المقرر انجازه خلال سنتين.
ولدى زيارة الوفد الإعلامي إلى السوق القديم التقى مدير تطوير أول في المشروع مارك الشن الذي أوضح ان المرحلة الأولى من المشروع ستنتهي العام المقبل 2007 وان المشروع يتضمن إقامة مواقف أرضية للسيارات تتسع لخمسة الاف سيارة ومبنى السوق بارتفاع ثلاثة طوابق فوق سطح الأرض، وان المشروع يتضمن بناء ثلاثة أبراج للمكاتب والشقق الفندقية وان إجمالي مساحة المشروع تبلغ 6 ملايين قدم مربع وينتهي العمل في المشروع عام 2010.
أبوظبي ــ ناصر عارف:
