يستعد المعلنون لإنفاق 9 مليارات دولار كل ربيع في سوق الإعلان التلفزيوني في أميركا، لطرح إعلاناتهم خلال عرض المسلسلات في فصل الخريف.

غير أن المعلنين هذه المرة أكثر تردداً على عكس الربيع الماضي عندما اختار رؤساء الشركات بسرعة المسلسلات التي ستعرض إعلاناتهم خلالها وسبب ذلك هو الارتفاع الكبير في عدد المسلسلات التي يمثل فيها عدد كبير من الممثلين وذات حبكات روائية طويلة.

ويقول رؤساء الشركات إن مسلسلات »الأبطال« و»التسعة« و»اختفاء« هي أفضل من التي عرضت في الموسم السابق. ويقول ستيفن فاريلا رئيس تنفيذي تارجت كاست تي.سي.إم التي تشتري وقت الإعلانات في البرامج التلفزيونية لبيعها للمعلنين إن برنامج مثل »المثل الأميركي« أو أميركان أيدول يمكن ان يفيد قواعد اللعبة.

وأضاف يقول إننا نبحث عن برامج من هذا النوع.

وفي الربيع الماضي أشاد رؤساء الشركات بمسلسل »الكل يكره كرسي« و»اسمي ايرل« و»الهروب من السجن« و»غير طبيعي«. وستعود كل هذه المسلسلات في الفصل المقبل مع تغيير المحطات التلفزيونية التي تعرضها، ومن المسلسلات التي أشاد بها أيضا رؤساء الشركات في الموسم الماضي ولن تعود في الموسم المقبل »القائد« و»ملكية ساخنة« و»مجرد قانوني« و»إعادة الشمل«.

والمسلسلات الجديدة التي تستقطب الإشادة في الموسم الجديد »هيا نسرق« و»سمكة القرش« و»ستوديو 60« و»ليلة السبت على الهواء« ويصف رؤساء الشركات مسلسل »ستوديو 60« بأنه أكثرها تنافسية في موسم 2006 ـــ 2007.

ويقول جون راش مدير المفاوضات في وكالة كامبل ميثون للإعلان انه جدول استراتيجي ولابد أن نحدد اكبر قيمة في أهم الليالي التلفزيونية.

والإعلانات التي تذاع أيام الخميس من الأسبوع هي الأغلى على الإطلاق لان تجار الأفلام وستوديوهات السينما وتجار التجزئة والعاب الفيديو يتوقون إلى الوصول للمستهلك وهو يقرر كيفية قضاء عطلة نهاية الأسبوع.

وإذا لم تغير القناة التي تعرض مسلسل »ستوديو 60« سوف يتضارب مع توقيت عرض مسلسلات في أربع قنوات تلفزيونية أخرى. ويقول جيسون كانفسكي إن قناة ان.بي.سي تعرض »ستوديو 60« في وقت قاتل ويشغل كانفسكي منصب مدير حسابات وكالة إم.بي.جي للإعلام في نيويورك.

وقد يكون تغيير موعد العرض مهماً جداً بالنسبة لمحطة ايه.بي.سي لأنها تعرض برامج ومسلسلات من 2005 ـــ 2006، وقد سقطت بالفعل لها مسلسلات مثل »زوجات يائسات« و»المفقود«.

وقالت ليزلي مونفز الرئيس التنفيذي في مؤسسة »سي بي إس« إن مسلسلات إيه بي إس سوف تتأثر بالفعل.

ويتوقع رؤساء الشركات أن يكون هناك مزيد من التحديات، حيث تقول لورا كراكسيولي ديفيس نائب رئيس تنفيذي في ستاركوم إنترتينمنت في شيكاغو إن أيام الآحاد والثلاثاء سوف تكون أكثر تنافسية بالنسبة للمعلنين وليس من السهل أن تنظر إلى أي توقيت في اليوم وتقول إن هذا مناسب للإعلان.

وساقت لورا مثالاً بأنه في الساعة الثامنة يوم الثلاثاء حيث يذاع مسلسلان جديدان، سوف يواجه الاثنان منافسة من المسلسلات التي يعاد عرضها على قنوات أخرى. والمسلسلان الجديدان هما »أضواء ليلة الجمعة« وتعرضه »إن بي سي« و»مواجهة« وتعرضه قناة »فوكس« والمسلسلان المعادان هما »الرقص مع النجوم« على قناة إيه بي سي و»أنسيس« على قناة سي بي إس ويقلل بعض رؤساء الشركات من أهمية وقت المنافسة بسبب غزارة العروض التلفزيونية على محطات أخرى وعلى الإنترنت والهواتف النقالة وأفلام الفيديو بالطلب.

ويقول براد أدجيت نائب رئيس الأبحاث في شركة هواريزون للإعلام في نيويورك عندما تتحدث عن توقيت المشاهدة سيكون التوقيت بالنسبة للمشاهد وليس لقناة التلفزيون. وسيأتي يوم يعاد عرض البرامج والمسلسلات ليس بسبب النقاط التي تحصل عليها من المشاهدين، بل بسبب عدد مرات استدعائها على الإنترنت في الحواسيب والهواتف النقالة وأجهزة أي بود.

ويقول مايكل كيلي الشريك في شركة إعلام ودعاية كبرى هي باريس واثرهاوس كوبرز، انه لذلك يعتقد أن سوق الإعلان المبكرة قد انتهت ويتوقع انه في المستقبل القريب قد تحل العروض السنوية وفرص الإعلان الجديدة محل سوق الإعلان المبكرة، مثل عروض الأزياء.

ومهما كان التغير الذي يحمله المستقبل فإن التقليد التلفزيوني الذي يحتمل أن يستمر هو تشابه الأفكار بين المسلسلات الجديدة. والاستوديوهات والشركات المنتجة غالبا تدرس ما لقي الإعجاب من قبل أو الاتجاهات الاجتماعية لإنتاج أعمال تلفزيونية وسينمائية على أساسها.

وتقول كاراكسيولي ديفيس ان الخيال العلمي على الأقل أصبح شيئاً قديماً، وهي تشير إلى ثلاثة مسلسلات في موسم 2005 ـ 2006 ألغيت لأن المعلنين رفضوا عرض إعلاناتهم خلالها.

ترجمة: أشرف رفيق