قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الامارات، والراعي لـ»مجموعة دبي للجودة« خلال افتتاح »مؤتمر ومعرض أفضل الممارسات 2006« في فندق جراند حياة دبي أمس، والذي يعتبر أحد أهم الفعاليات السنوية التي تنظمها سكرتاريا »جائزة دبي للجودة« في »دائرة التنمية الاقتصادية« بالتعاون مع »مجموعة دبي للجودة«، إن الهدف من »جائزة دبي للجودة« ليس الحصول على الجائزة بحد ذاتها فقط، بل هى أداة فعالة لترسيخ مجموعة من المعايير الأساسية التي تجعل من سعي الشركات للحصول عليها رحلة تميز خاصة بها.
واشار إلى أن »مجموعة دبي للجودة« تقوم بتوفير العديد من البرامج التي تسعى من خلالها الى نشر معايير واَليات الجودة والتميز بين الشركات والمؤسسات وتطبيقها على مختلف نشاطاتها.
وحضر الإفتتاح، عبدالقادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة »مجموعة دبي للجودة«، وحسين كاظم، مدير عام »سوق دبي المالي العالمي«. وشهد حفل افتتاح المؤتمر مشاركة واسعة من الافراد والشركات من مجتمع الأعمال في الدولة، بينهم الفائزون بجائزة دبي للجودة 2005، الذين أثروا قطاع الأعمال بمبادرات إدارة الجودة وتطبيق أفضل ممارساتها.
وهنأ سموه المؤسسات والشركات الفائزة بجائزة دبي للجودة ليس فقط لإنجازاتهم ولكن ايضاً لاشتراكهم في هذا المؤتمر وسعيهم الى نشر ثقافة التميز وأفضل الممارسات التي سيقومون بعرضها وإيضاح طرق تطبيقها بشكل عملي مع مراعاة تطبيق أفضل معايير الجودة في الأداء, مشيراً إلى أن ذلك سيلعب دوراً محورياً في تعميم الفائدة على مجتمع الأعمال المحلي دون ادنى شك.
وقال إن إنعقاد هذا المؤتمر على نحو سنوي يأتي في سياق ضمان نشر مفاهيم الجودة والتميز حيث يتم انتظاره من قبل المؤسسات والشركات الراغبة في الوصول الى المكانة التي تستحقها على خريطة الامتياز العالمية، مشيراً إلى أن مؤتمر »أفضل الممارسات« 2006 يروّج ويعمم الفائدة لتطبيق أفضل الممارسات للجودة في كل من الخدمات والمنتجات في الدولة، كما يسعى المؤتمر اليوم لخدمة مجتمع الأعمال في تطبيق اعلى معايير الامتياز وذلك للوصول الى افضل الممارسات العالميّة.
وختم سموه بالتأكيد على ان مساندة مثل هذه المؤتمرات انما تأتي انطلاقاً من سعينا الدائم لابراز مدينة دبي كوجهة رائدة عالمياً في مجال ادارة الجودة، إضافة الى ريادتها في القطاعات الاقتصادية الأخرى. ولا شك بأن مثل هذه المبادرات تصب في بوتقة التكامل لترسيخ النهضة الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات العربية.
وعلق عبدالقادر عبيد علي، رئيس مجلس إدارة »مجموعة دبي للجودة« على أهمية هذا الحدث، وقال إن الجودة تفرض نفسها ضرورة حتمية في كافة الشركات والمؤسسات، التي ترغب في الوصول إلى بيئة عمل فعالة وكفوءة، تستطيع تقديم خدمات تواكب مثيلاتها من الشركات العالمية. مضيفاً: »أن سبل العمل المشترك ومشاطرة الخبرات والمعارف هي الطريق الأفضل والأسرع للوصول إلى الهدف الذي نطمح إليه ألا وهو الجودة«.
وضم مؤتمر ومعرض أفضل الممارسات عروضاً توضيحية من الشركات الفائزة من الفئات المختلفة بجائزة دبي للجودة 2005. وشملت قائمة الشركات الفائزة كل من فندق ريتز كارلتون دبي (الفئة الذهبية)، وبنك دبي الوطني وبنك الاتحاد الوطني وزيروكس الإمارات(ش.ذ.م.م) (جائزة دبي للجودة).
وشركة الخليج للحسابات الآلية، وثري آي إنفوتك ليمتد، وكهربائيات ايروس، ومدينة دبي الطبية، و»تجاري«- منطقة حرة ، ومجموعة كانو (الطاقة والمشروعات الصناعية)، وشركة صناعات الأسمدة بالرويس- فرتيل، وشركة هالكرو العالمية (شهادة برنامج دبي لتقدير الجودة).
وشارك في المؤتمر متحدثون يمثلون مؤسسات فائزة بالجائزة البريطانية للجودة وهم بول ستاتر، رئيس قسم الدعم الاستراتيجي والخدمات، شركة »يونيتد يوتليتز« بالمملكة المتحدة، وجاين هيرست مدير الجودة في شركة »موتريج إكسبرس«.
وافتتح بول ستاتر الجلسة الاولى في المؤتمر بمحاضرة حول »ادارة التغيير والتطوير« باعتبارها عاملا أساسيا للوصول الى الجودة والتميز في العمل المؤسسي. كما تضمنت المحاضرة شرحاً مفصلاً عن تجربة شركة »يونيتد يوتليتز«، الحاصلة على الجائزة البريطانية للجودة وجوائز عديدة في مجال خدمة العملاء وخدمة المجتمع، في هذا المجال.
وقدمت جاين هيرست محاضرة حول »أهمية القيادة في تحفيز طاقم الموظفين لتحقيق أفضل أداء«، لحفز الموظفين في أي شركة أو مؤسسة على تقديم أفضل ما لديهم.
الفائزون
التقت »البيان الاقتصادي« في المعرض بعض الشركات الفائزة من الفئات المختلفة بجائزة دبي للجودة في العام الماضي. وقال مارسيا كاندوليتو، مدير تنفيذي للضيوف والأعضاء في فندق »ريلتز كارلتون ـ دبي« الذي فاز بالجائزة عن الفئة الذهبية لسنتين متواليتين، إن تطبيق معايير وآليات الجودة والتميز في الفندق من خلال الاستماع إلى موظفي »رلتز كارلتون« وتسميتهم بالسيدات والسادة »ليديز أند جنتلمن«، هو أحد أهم عوامل نجاح الفندق،.
وأوضح ان الفندق يفسح المجال أمام موظفيه لإبداء آرائهم وملاحظاتهم من خلال اجتماعات وجلسات مخصصة لهم في الأقسام المختلفة، لأنهم هم الذين يتواصلون مع عملاء الفندق بشكل مباشر وليس الإدارة العليا.
وقال كاندوليتو: »نحن نجلس مع موظفينا كل أسبوعين على طاولة مستديرة، ونضع معهم استراتيجية لتحسين أداء عملنا وخدماتنا. وبعد وضع الاستراتيجية نعود ونجلس معهم لإخبارهم بمقرارات الإدارة التي نستخلصها منهم ومن الفكرة التطويرية الأفضل، لإظهار أهمية أفكارهم في تطوير وتحسين العمل ونكافئهم«.
من جانبه قال عبدالقوي الجنيبي، رئيس قسم إدارة خدمات الموارد البشرية والشؤون الإدارية في »فرتيل« شركة صناعات الأسمدة بالرويس، وهي إحدى شركات »أدنوك«، التي فازت في العام 2005 بجائزة »الجودة«، أن جودة المنتج الذي تنتجه الشركة على مستوى الدولة والخليج، وتطبيق سياسة الجودة في أداء العمل، والمحافظة على البيئة.
وتركيز الشركة على موضوعي الأمن والسلامة، هي أسباب نجاح الشركة وحصولها على الجائزة، مشيراً إلى أن الجائزة تعطيهم الدافع والحافز للمضي قدماً إلى الأمام، وترفع معنويات إدارة وموظفي الشركة، مؤكداً أن الشركة تسعى وتطمح للفوز بجائزة »الفئة الذهبية«.
دبي ـــ ضياء عبدالعال: