اعتبر الممثل المصري مصطفى شعبان ان اتهام الأفلام المصرية المقدمة في السنوات الأخيرة بتقليد السينما الأميركية يعني نجاحها في تقديم شكل فني متماسك يشبه ما تبهر به السينما الأميركية العالم وانه ينبغي أن يثني النقاد على تلك الأعمال الناجحة بدلا من الهجوم عليها.
وقال شعبان في تصريحات صحافية إن مجرد المقارنة بين أفلام الحركة والإثارة المصرية ونظيرتها الأميركية يجعله كممثل يشعر بالفخر لأن السينما المصرية وصلت إلى تلك المرحلة التي طالما طالب النقاد بها منذ سنوات باعتبار الأفلام الأميركية هي الأهم والأشهر في العالم كله بما تحويه من حرفية فنية عالية وميزانيات ضخمة.
وأوضح الممثل الشاب أن تطور شكل الأعمال المصرية ومضمونها كان ضرورة حتمية فرضتها ظروف المنافسة القوية، مشيرا إلى أن استمرار المنتجين في تقديم الأعمال التقليدية كان سببا في تراجع تسويق الأعمال المصرية في العالم باعتبارها تهتم فقط بالقضايا الهامشية وتقدمها بشكل لم يعد له وجود في العالم كله ولا في الشارع المصري.
ورفض شعبان إصرار بعض المخرجين على إظهار العناصر السلبية في المجتمع والتركيز على مظاهر الجهل والتخلف دون النظر إلى الجوانب الايجابية المتعددة التي يمكن الدلالة عليها بطرق بسيطة منها إظهار الشوارع منظمة ونظيفة والبشر مستمتعين بحياتهم على حد قوله.
وحول مدى ملاءمة ما يقدم في الأعمال السينمائية من ثراء فاحش مع ما يعيشه الشعب المصري قال ان هناك حالة من التناقض بين ما يقال وما نراه في الشارع، فإلى جانب الفقراء المعدمين الذين لا يجدون القوت هناك الأثرياء الذين لا هم لهم في الحياة إلا إنفاق المال والى جوار سيارات الأجرة المتهالكة نرى أحدث ماركات السيارات العالمية تجوب الشوارع ليل نهار.
وتابع أن الأمر لا يقف عند حد مهاجمة الأعمال التي تضم الأثرياء وإنما يمتد لاستهجان ظهور الأسلحة الحديثة ووسائل الاتصال المتطورة بالأفلام .
وكأنها ليست موجودة بمصر على الإطلاق رغم ان صفحات الحوادث تحمل إلينا يوميا تفاصيل مثيرة لا تخطر على البال ويعلم الجميع ما لدى بعض الخارجين على القانون من نوعيات متطورة من الأسلحة ووسائل الاتصال منها ما تم الإعلان عنه في سيناء في الآونة الأخيرة.
وردا على سؤال حول احدث أعماله الفنية قال انه بدأ قبل يومين تصوير فيلم بعنوان (ابيض واسود) تأليف نادر صلاح الدين وإخراج احمد سمير فرج وتشاركه البطولة مايا نصري واحمد سعيد عبد الغني وينتجه هشام عبد الخالق ومن المقرر عرضه نهاية الصيف المقبل.
وأضاف انه يقدم في الفيلم دور ضابط شرطة تسند إليه مهمة حراسة فتاة جميلة مهددة من قبل جماعة إرهابية لكنه يقع في حبها، وان الفيلم استلزم منه إنقاص وزنه كثيرا والخضوع لتدريبات شاقة حتى يتمكن من القيام بالحركات الصعبة التي يضمها الفيلم باعتباره رجل امن صاحب قدرات خاصة جدا.
وأشار إلى ان لديه فيلما آخر مؤجلا بعنوان (مشوار) سيبدأ تصويره نهاية العام الحالي يقدم فيه دور ملاكم يتسم بالرومانسية الشديدة، موضحا ان هذا الفيلم كان مفترضا أن يبدأ أولا لكن تقرر تأجيله لانشغال مخرجه وائل إحسان بتصوير فيلم آخر.
وحول آخر أعماله السينمائية (فتح عينيك) قال انه حقق نجاحا كبيرا وانه يعرض حاليا في لندن بعد أن عرض في دبي والأردن وعدد من الدول العربية.
وانه يشهد إقبالا ملحوظا حتى أن مشاهدين أجانب شاهدوه وتعجبوا من قدرة الفن المصري على تقديم فيلم بتلك الفنيات المتميزة باعتبار أن كل ما كان يعرض في العالم من الأعمال المصرية كان تقليديا يتناول واقع الحارة والمناطق الفقيرة.

